مخاوف من انتشار «أوميكرون»... ووقف الرحلات من دول أفريقية

إصابات في هولندا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وهونغ كونغ وإسرائيل

مخاوف من انتشار «أوميكرون»... ووقف الرحلات من دول أفريقية
TT

مخاوف من انتشار «أوميكرون»... ووقف الرحلات من دول أفريقية

مخاوف من انتشار «أوميكرون»... ووقف الرحلات من دول أفريقية

تزايد القلق في أوروبا، أمس (السبت)، إزاء المتحورة الجديدة لفيروس كورونا، مع اكتشاف ألمانيا إصابة مشتبهاً بها بـ«أوميكرون»، وهولندا نحو 60 إصابة بـ«كوفيد - 19» ما زالت قيد التحليل بين مسافرين قادمين من جنوب أفريقيا التي أعلنت دول عدة تعليق الرحلات معها.
واكتشفت أول إصابة مشتبه بها في ألمانيا في هيسي (غرب) بعد إجراء اختبار مساء الجمعة لراكب وصل إلى مطار فرانكفورت من جنوب أفريقيا. وكتب وزير الشؤون الاجتماعية الإقليمي، كاي كلوزه، على «تويتر»: «من المرجح أن المتحورة أوميكرون موجودة في ألمانيا. ما زال التحليل الكامل للنتائج جارياً».
وفي جمهورية التشيك المجاورة، قال رئيس الوزراء، أندريه بابيس، السبت، إن مختبراً محلياً يجري تحليلاً لعينة أخذت من امرأة سافرت إلى ناميبيا، وثبتت إصابتها بـ«كوفيد - 19» عند عودتها.
وكتب بابيس على «تويتر»: «عادت إلى جمهورية التشيك عبر جنوب أفريقيا ودبي. المرأة ملقّحة، ولديها أعراض معتدلة، وسنحصل غداً على نتيجة تسلسل» حمض الفيروس النووي.
وأعلنت السلطات الصحية الهولندية، السبت، عن 61 إصابة مؤكدة بـ«كوفيد - 19» بين مسافرين قدموا على متن رحلتين من جنوب أفريقيا، لكنها تحتاج إلى مزيد من الفحوص لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالمتحورة الجديدة «أوميكرون».
ورصدت إصابة واحدة بالمتحورة الجديدة التي صنّفتها منظمة الصحة العالمية، الجمعة، على أنها «مقلقة» في بلجيكا لدى شابة وصلت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) من مصر مروراً بتركيا، وخضعت لاختبار في 22 منه، وفقاً للسلطات. وسجلت إصابة واحدة بـ«أوميكرون» في هونغ كونغ، واثنتان في إسرائيل لدى شخصين عائدين من ملاوي وبوتسوانا.
وأكدت بريطانيا، أمس، تسجيل أول إصابتين على أراضيها بالمتحورة «أوميكرون»، مشيرة إلى أن الحالتين رصدتا لدى شخصين قدما من جنوب القارة الأفريقية، فيما وسعت قيود السفر المرتبطة بالمنطقة. وجاء في بيان للحكومة: «بعد تحديد التسلسل الجينومي خلال الليل، أكّدت هيئة أمن الصحة التابعة للمملكة المتحدة أنه تم تأكيد إصابتين بـ(كوفيد - 19) بتحوّرات متوافقة مع B.1.1.529 (أوميكرون) في المملكة المتحدة». وأضافت أن «الحالتين مرتبطتان بعضهما ببعض، وهما على ارتباط بالسفر إلى جنوب القارة الأفريقية».
ورُصدت إحدى الإصابتين في مدينة نوتنغهام في إنجلترا، والثانية في تشيلمسفورد شرق لندن، بحسب مسؤولين. وقال وزير الصحة البريطاني، ساجد جاويد، في بيان: «تحرّكنا سريعاً، والشخصان المعنيان في عزلة ذاتية، فيما يجري تعقّب المخالطين».
وأضاف أن الحكومة ستضع 4 دول أفريقية أخرى على قائمتها «الحمراء» للسفر، هي ملاوي وموزمبيق وزامبيا وأنغولا، وهو قرار سيدخل حيّز التطبيق بدءاً من الأحد.
وتقول وكالة الصحة الأوروبية إن المتحوّرة الجديدة «بي.1.1.529» من «كوفيد - 19» المكتشفة في جنوب أفريقيا، وأطلق عليها اسم «أوميكرون» تمثل خطراً «مرتفعاً جداً» على أوروبا.
وبحسب مجموعة الخبراء في منظمة الصحة العالمية، تشير البيانات الأولية حول هذه المتحوّرة إلى أنها تمثل «خطراً متزايداً للإصابة مجدداً»، قياساً بالمتحورات الأخرى، بما فيها «دلتا»، المنتشرة على نطاق واسع شديدة العدوى. ولم يسبق لأي متحوّرة جديدة أن أثارت هذا القدر من القلق حول العالم منذ ظهور المتحورة «دلتا».
ومنذ نهاية عام 2019، أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 5.18 مليون شخص في كل أنحاء العالم، وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي كل القارات، تقترب كثير من الدول من تعليق الرحلات مع جنوب أفريقيا. وتنطبق قيود السفر إلى جانب جنوب أفريقيا على بوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وملاوي في بعض الحالات.
وأسفت حكومة جنوب أفريقيا، السبت، لإغلاق كثير من الدول حدودها أمام مواطنيها والمسافرين منها، معتبرة أنها «تُعاقَب» بسبب حرفية علمائها الذين اكتشفوا المتحورة «أوميكرون» من فيروس كورونا.
وقالت الحكومة، في بيان، إن «هذه السلسلة الأخيرة من إجراءات حظر السفر تُعاقب جنوب أفريقيا على تحديدها التسلسل الجينومي المتقدّم، وقدرتها على اكتشاف متحورات جديدة بسرعة أكبر؛ يجب تكريم التفوق العلمي، وليس معاقبته».
وفي حين يغلق العالم أبوابه في وجه جنوب أفريقيا، كان الركاب في مطار جوهانسبرغ يحاولون العودة إلى أوروبا قبل فوات الأوان. وقالت روث براون، وهي بريطانية تبلغ 25 عاماً تعيش في جنوب أفريقيا، ولم تعد إلى المملكة المتحدة منذ عام 2019: «لقد سئمنا من كل هذا».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.