التحقيق في مقتل الإمام السوري ينتقل إلى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية

المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا لـ {الشرق الأوسط} : عرواني كان يعمل في المجال الدعوي .. والأصل ألا يكون له أعداء

مسجد النور في حي آكتون الذي عمل الشيخ عبد الهادي عرواني (في الإطار) إماما له لعدة سنوات قبل مقتله (تصوير: جيمس حنا)
مسجد النور في حي آكتون الذي عمل الشيخ عبد الهادي عرواني (في الإطار) إماما له لعدة سنوات قبل مقتله (تصوير: جيمس حنا)
TT

التحقيق في مقتل الإمام السوري ينتقل إلى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية

مسجد النور في حي آكتون الذي عمل الشيخ عبد الهادي عرواني (في الإطار) إماما له لعدة سنوات قبل مقتله (تصوير: جيمس حنا)
مسجد النور في حي آكتون الذي عمل الشيخ عبد الهادي عرواني (في الإطار) إماما له لعدة سنوات قبل مقتله (تصوير: جيمس حنا)

فتحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس، تحقيقا في مقتل المعارض السوري الشيخ عبد الهادي عرواني (48 عاما)، الذي عُثِر عليه مقتولا داخل سيارته جراء إصابته بطلقات نارية في صدره بحي ويمبلي، شمال غربي المدينة، الثلاثاء الماضي. وقالت مصادر مقربة من الشرطة إن هذا التطور بتحويل ملف القضية إلى فرقة مكافحة الإرهاب يعني أن ثمة شكوكا لدى المباحث الجنائية المختصة بمكافحة الإرهاب بأن الجريمة قد تكون لها أبعاد أخرى أكثر تعقيدا، مما يرجح أن تكون القضية ذات بعد سياسي أو أمني.
وأعلنت شرطة اسكوتلانديارد في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، أمس، ضباط قسم مكافحة الإرهاب (إس أو 15) يتابعون عملية التحقيق في القضية وملابسات الجريمة. ويقوم قسم مكافحة الإرهاب بالتحقيق بهذه الحادثة بفضل خبرة ضباطهم الواسعة في إدارة التحقيقات ذات الأبعاد الدولية وشبكة اتصالات الجناة مع الخارج.
وعثر على عبد الهادي عرواني، الإمام الأسبق لمسجد النور في حي اكتون، جثة هامدة داخل سيارته «فولكس فاغن - باسات» مصابا بطلقات نارية في صدره في شمال غربي لندن الثلاثاء، وأعلنت الشرطة أن قسم مكافحة الإرهاب أو ما يُعرف بـ«إس - أو 15» الفرع المتخصص بشرطة متربوليتان العاصمة لندن الكبرى، يشرف على عملية جمع المعلومات من أجل التوصل للجناة.
وقالت الشرطة إن عناصر فرقة مكافحة الإرهاب يجرون التحقيقات الأولية، وأن الضباط «مستعدون للتفكير في أي دافع».
ورفضت أسرة عرواني التكهنات بأن تكون معارضته لنظام الأسد سببا في مقتله، وقالت ابنته إلهام عرواني لصحيفة «إيفنينغ ستاندرد»، أول من أمس: «ليس لدينا أي فكرة عما حصل»، فيما قال نجله مرهف إن والده كان يحب مساعدة الناس ولم يأبه لخلفية أي شخص أو عرقه أو مركزه الاجتماعي. وناشد أي فرد لديه معلومات حول مقتل والده التقدم بها للشرطة.
وتابع: «لم يهمه إذا كنت غنيا أو فقيرا. كان فقط يريد مساعدة الآخرين».
وتفيد تقارير بأن المعارض الراحل فر من سوريا في سن المراهقة بعد نجاته من أحداث حماه عام 1982. وكان عرواني إمام مسجد النور في أكتون بغرب لندن في الفترة من 2005 إلى 2011.
فيما قال صدر الدين البيانوني (أبو أنس) المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا لـ«الشرق الأوسط»: «لقد عرفت عرواني منذ زمن طويل وهو من أبناء حماه، استشهد أخوه وأفراد عائلته في مذبحة النظام في مدينة حماه عام 1982. وخرج منها في سن السادسة عشرة من العمر»، وذهب إلى الأردن، وجاء إلى بريطانيا عام 1996. وكان معروفا بمنهجه الوسطي في مجال الدعوة الإسلامية، وكان يحل مشاكل أبناء الجالية المسلمة، وكان أيضا إماما وخطيبا مفوها، عمل في إصلاح ذات البين بين أبناء الجالية المسلمة، وشارك في المظاهرات المنددة بالنظام السوري، وأيد الثورة منذ اندلاعها.
وأضاف البيانوني أنه يعتقد أن عرواني ليس لديه خصومة مع أحد، والاتهام يصب في صالح النظام في مطاردة المعارضين في الخارج. وعرف العرواني برأيه الشرعي في عدم ذهاب الشباب من بريطانيا للقتال في سوريا، لأنها ليست في مصلحة الشباب البريطاني ولا في مصلحة الثورة السورية.
ومنعت العائلة، مساء أول من أمس، الإعلام من حضور حفل التأبين الرمزي الذي أقامته الجالية بالتزامن مع الدرس الأسبوعي الذي اعتاد الشيخ إعطاءه لتلاميذه بأحد الأندية الخاصة بالجالية المسلمة في بارك رويال لأسباب أمنية. وقال البيانوني إن مهرجان التابين استغرق أكثر من ثلاث ساعات شارك فيه أمس المحبون للعرواني وتلامذته من مختلف الجنسيات العربية والمسلمة.
ورأى أبو أنس البيانوني أن الجريمة تمت على يد بعض من وصفهم بـ«المتطرفين» الذين لا يقبلون الدعوة لروح الإسلام الحقيقية المتمثلة بالحرية والمساواة ووحدة المسلمين.
واستغرب البيانوني حدوث مثل هذه العملية في بريطانيا، مبينا أن عرواني كان ناشطا في الثورة السورية، لكنه بالمقام الأول كان يعمل في المجال الدعوي، والأصل ألا يكون له أعداء.
ولفت إلى أن ما يصيب المعارضة بالخارج أيا كان لا يساوي شيئا أمام ما أصاب الشعب السوري، ودعا للحذر عقب هذه الحادثة التي غذت مشاعر الخوف في صفوف الجالية السورية في الغرب.
من جهته، قال الدكتور أحمد الدبيان مدير المركز الإسلامي في ريجنت بارك لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نعرف الظروف التي قتل فيها الشيخ عبد الهادي عرواني، والكلمة الفصل في مثل هذه الأمور ستكون للتقرير النهائي لشرطة اسكوتلانديارد، لكن يؤسفنا ما تعرض له عرواني، وهو أحد أبناء الدعوة الإسلامية، ويقلق الأمر الكثير من أبناء الجالية المسلمة، وهناك مخاوف أن تضاف الجريمة إلى حوادث أخرى تعرض لها أبناء الجالية الإسلامية سابقا».
وتسود حالة من الخوف والقلق عائلة الشيخ عرواني، كما تخيم الصدمة والخوف والغضب في صفوف الجالية المسلمة، بينما طالبت الرابطة الإسلامية في بريطانيا بكشف الحقيقية، وتوفير الحماية للمسلمين.
وقال محمد كزبر نائب رئيس الرابطة الإسلامية ورئيس مجلس أمناء مسجد فنسبري بارك لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الجريمة في وضح النهار تثير علامات استفهام كثيرة، منتقدا الإعلام البريطاني الذي لم يعط الحدث قيمته.
وأوضح الشيخ محمد كزبر أن عرواني كانت علاقاته واسعة مع السباب المسلم، وكثيرا ما انتقد المتطرفين والمتشددين مثل «داعش» وإخوة هذا التنظيم الذين يسعون في الأرض فسادا، موضحا أن عرواني كان يخطب الجمعة مرة واحد في الشهر في مسجد فنسبري بارك، وله علاقات طيبة مع أبناء المسلمة، وكان معروفا بمنهجه الوسطي في الدعوة.
وطالب كزبر السلطات بحماية الدعاة والأئمة بعد تعرض أكثر من داعية لاعتداءات في مرات سابقة، مشيرا إلى حالة من القلق بين الجالية المسلمة بعد مقتل عرواني.



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.