الشرطة الإيرانية تفرّق بالقوة حشود المحتجين في أصفهان

الغاز المسيل للدموع استهدف تجمعات المزارعين الغاضبين من مشاريع نقل المياه

لقطة من فيديو على «تويتر» يظهر نيراناً تتصاعد بعد مناوشات الشرطة والمحتجين في أحد شوارع أصفهان
لقطة من فيديو على «تويتر» يظهر نيراناً تتصاعد بعد مناوشات الشرطة والمحتجين في أحد شوارع أصفهان
TT

الشرطة الإيرانية تفرّق بالقوة حشود المحتجين في أصفهان

لقطة من فيديو على «تويتر» يظهر نيراناً تتصاعد بعد مناوشات الشرطة والمحتجين في أحد شوارع أصفهان
لقطة من فيديو على «تويتر» يظهر نيراناً تتصاعد بعد مناوشات الشرطة والمحتجين في أحد شوارع أصفهان

امتدت الاحتجاجات ضد مشاريع نقل المياه إلى شوارع مدينة أصفهان، بعد صدامات بين الوحدات الخاصة في الشرطة الإيرانية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، والدراجات النارية، في محاولة لقطع الطريق على تدفق حشود المحتجين إلى مجرى نهر زاينده رود، الذي يمر من وسط ثالث كبريات المدن في إيران. وشهدت أصفهان، للجمعة الثالثة على التوالي، تدفقاً للمزارعين من مختلف مناطق المحافظة، مرددين هتافات ضد مشاريع نقل المياه التي تنقل روافد نهر زاينده رود إلى محافظات مجاورة. وانضمت حشود من أهالي أصفهان بأعداد متزايدة للمزارعين، مقارنة بأول وقفة احتجاجية، قبل ثلاثة أسابيع.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، تجمع الوحدات الخاصة لقوات الشرطة، وسط إطلاق الغاز المسيل للدموع لمنع التجمعات مرة أخرى في مجرى نهر زاينده رود، لكن الاحتجاجات امتدت إلى شوارع المدينة. وأفاد بعض الناشطين عبر شبكات التواصل أن قوات الأمن استخدمت الرصاص لتفريق المحتجين. وتظهر مقاطع فيديو تصاعد الدخان في شوارع المدينة، بعدما أطلقت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع في قاع نهر زاينده رود. ونشرت الشرطة وحدة الدراجات لقوات مكافحة الشغب بهدف منع وصول المتظاهرين. وانتشرت قوات أمن بثياب مدنية قرب جسر «خواجو» الأثري، من أبرز معالم مدينة أصفهان، التي كانت عاصمة إيران في زمن الدولة الصفوية.
وردد المحتجون هتافات منددة بالمرشد الإيراني على رأسها «الموت لخامنئي»، فضلاً عن شعارات تحضّ الإيرانيين على الانضمام إلى المحتجين لإنقاذ إيران التي «أصبحت فلسطين». و«لن نعود لمنازلنا، ما لم تعد المياه إلى مجرى النهر». وجاءت المظاهرة بعد يومين من محاولات الشرطة منع تجمهر المحتجين في مجرى نهر زاينده رود، وأول من أمس، أظهر مقاطع فيديو أن الشرطة احترقت خيماً للمزارعين المعتصمين في أول ساعات الصباح.
وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن المتظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في دراجة بخارية للشرطة وسيارة إسعاف. وأضافت: «كانوا مجموعات تضم كل منها ما بين 40 و50 في الشوارع حول جسر پل خواجو‎، ويقدر عددهم بنحو 300».
ونشر التلفزيون الرسمي لقطات للشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين المتجمعين في قاع النهر الجاف. وأظهر مقطع مصور نشر على مواقع للتواصل الاجتماعي ردد خلاله المحتجون عبارة «حرام عليكم». والجمعة الماضية، حاول التلفزيون الرسمي أن يهدِّئ من غضب الناس على إدارة المياه، عبر بث مباشر للاحتجاجات، بينما انتشرت أعداد كبيرة من عناصر قوات الباسيج، الميليشيا التابعة لـ«الحرس الثوري»، في محاولة للتحكم بحركة المحتجين. وانتشرت فيديوهات، يومي الأربعاء والخميس، تظهر ترديد هتافات ضد مصانع الفولاذ في وسط البلاد، أكبرها مجمع الفولاذ في أصفهان. ويلقي خبراء باللوم على مصنع الفولاذ الذي يستهلك 27 مليون متر مكعب لتبريده سنوياً، فضلاً عن إصرار السلطات على تنفيذ مشاريع زراعية صناعية، بينما تعد المحافظة ثالث المناطق الإيرانية، الأكثر جفافاً.
في غضون ذلك، ذكرت تقارير أن جرافات المزارعين حاولت تخريب خط نقل المياه من نهر زاينده رود إلى محافظة يزد.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، امتدت احتجاجات محافظة أصفهان إلى جارتها الغربية، محافظة تشار محال وبختياري، حيث تنفذ السلطات مشاريع عديدة للتحكم بروافد أنهار تتدفق باتجاه محافظة الأحواز جنوب غرب إيران، إضافة إلى نهر زاينده رود الذي يدفق شرقاً. وفي يوليو (تموز) الماضي، شهدت المدن العربية في جنوب غرب إيران احتجاجات ضد سياسة إدارة المياه، ومشروع تحويل مجرى نهري كارون والكرخة، إلى وسط البلاد عبر أنفاق عملاقة ضمن مشروع «بهشت زهرا» الذي تنفذه وزارة الطاقة الإيرانية، وشركات تابعة لـ«الحرس الثوري».



واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».