5 حقائق عن جراحات المعدة لإنقاص الوزن

دراسة حديثة تثبت إيجابياتها الصحية

إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
TT

5 حقائق عن جراحات المعدة لإنقاص الوزن

إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة

تشير دراسة جديدة لأطباء الجراحة في كليفلاند كلينك بولاية أوهايو الأميركية، إلى أن جراحة السمنة هي بالفعل ذات تأثيرات صحية إيجابية متعددة الجبهات. ذلك أنها بالإضافة إلى مساعدتها في إنقاص الوزن، يمكن أيضاً أن تحمي الكبد من تداعيات مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD.

الكبد الدهني
وتفيد الإحصائيات العالمية أن واحداً من بين كل أربعة أشخاص لديه إحدى درجات تراكم الدهون في الكبد، وأن لتلك الحالة تبعات سلبية على المدى البعيد، حال عدم العمل على تخفيف حدة هذه المشكلة الكبدية.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة غاما الطبية JAMA، أفاد الباحثون أن من بين الذين يعانون من شكل حاد من مرض الكبد الدهني، على هيئة «تليّف الكبد غير الكحولي بسبب مرض الكبد الدهني» Fibrotic Nonalcoholic Steatohepatitis، فإن الخضوع لجراحة إنقاص الوزن، ارتبط بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بأمراض الكبد المتقدمة، خلال العقد التالي من أعمارهم. كما ارتبط بانخفاض الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وقصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب، بنسبة كبيرة أيضاً. وذلك عند مقارنتهم بمرضى الكبد الدهني الذين لم يخضعوا لتلك العملية الجراحية لخفض الوزن واستمرت معالجتهم بالطريقة المعتادة.
وتأتي هذه النتائج متوافقة مع نتائج العديد من الدراسات الطبية الأخرى حول التأثيرات الصحية الإيجابية لإجراء عمليات إنقاص الوزن، ولكن حال نجاحها في خفض الوزن بالفعل واستمرار البقاء على ذلك، وحال معالجة أي تداعيات لتلك العملية الجراحية بطريقة ناجحة.

عمليات علاجية
وإليك الحقائق التالية عن هذه النوعية من العمليات الجراحية العلاجية:
* عملية علاجية. جراحة إنقاص الوزن ليست بالأصل جراحة تجميلية بل جراحة علاجية. وهي تُجرى عندما لا تُجدي الحمية الغذائية الصحية والتمرينات الرياضية نفعاً لعدة أشهر من الاهتمام والمثابرة، أو عندما يكون الشخص مصاباً بمشكلة صحية مؤثرة وناتجة عن الوزن الزائد. ولكي يكون الشخص ملائماً للخضوع لجراحة إنقاص الوزن، ثمة متطلبات طبية لذلك، وهي ما تشمل:
- أن يكون مؤشر كتلة الجسم 40 أو أعلى (سمنة مفرطة Morbid Obesity)، أي تقريباً لديه أكثر من 50 كيلوغراماً من الوزن الزائد عن الطبيعي. (يتم حساب مؤشر كتلة الجسم BMI بقسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر).
- أن يكون مؤشر كتلة الجسم من 35 إلى 40 (سمنة Obesity)، ولدى الشخص مرض السكري أو متلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome (ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الكولسترول والدهون، زيادة محيط البطن، وغيرها)، أو الربو، أو أمراض القلب، أو انقطاع النفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea.
- وفي بعض الحالات عندما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 30 إلى 35. أي أقل مما هو مطلوب، قد يقبل الطبيب إجراء العملية إذا كان لدى الشخص مرض السكري أو مجموعة من الحالات الصحية الخطيرة الأخرى ضمن متلازمة التمثيل الغذائي.
* أنواع من العمليات. لا توجد عملية واحدة فقط لإنقاص الوزن، بل هناك عدة أنواع من «جراحات الأيض والسمنة» Bariatric & Metabolic Surgery، كما يسميها الأطباء اليوم. وهي بالجملة تعمل ضمن ثلاث طرق لإنقاص الوزن:
- تقليل كمية الطعام التي يمكن لمعدة الشخص استيعابها، لإجباره أكل كمية أقل، وفقد الوزن نتيجة لذلك.
- العمل على منع الجهاز الهضمي من امتصاص بعض السعرات الحرارية والعناصر الغذائية في الأطعمة التي يتناولها الشخص، وبالتالي خفض الوزن تبعاً لذلك.
- استخدم كلتا الطريقتين أعلاه معاً.
ولذا فإن هناك «عمليات مُقيدة» Restrictive Surgeries و«عمليات مُتسببة بإعاقة الامتصاص» Malabsorptive Surgeries.
ومن أمثلة العمليات المُقيّدة: عمليات «تكميم المعدة» Gastric Sleeve، وعمليات «تحويل مسار المعدة» Stomach Bypass، وعمليات «ربط المعدة» Gastric Banding. وهذه العمليات تهدف إلى تقليص حجم المعدة.
ومن عمليات التسبب بإعاقة الامتصاص: عمليات «تبديل الاثني عشر» Duodenal Switch، وعمليات «تجاوز جزء فقط من الأمعاء» Intestine Bypass، بهدف امتصاص كمية أقل من الطعام.
* مناقشة المريض. عادة لا يتم إجراء جراحة علاج السمنة إلا بعد فشل محاولات فقدان الوزن عن طريق الحمية وتحسين النظام الغذائي والتمرين الرياضي، لفترة تتجاوز ستة أشهر. ويضيف أطباء مايو كلينك: «جراحة السمنة ليست خياراً لكل المصابين بالسمنة المُفرطة. قد تحتاج إلى استيفاء بعض التوجيهات الطبية لكي تكون مؤهلاً لإجراء جراحة إنقاص الوزن. غالباً ستخضع لعملية فحص شاملة لمعرفة إذا ما كنت مؤهلاً أو لا. يجب أن تكون أيضاً على استعداد لإجراء تغييرات دائمة لانتهاج أسلوب حياة أكثر صحية».
ولأن هناك إيجابيات وسلبيات لكل نوع من أنواع جراحات علاج السمنة، فإنه لموازنة الإيجابيات والسلبيات، سيقوم الطبيب بفحص الشخص بعناية للتأكد من أنك مستعد جسدياً وعقلياً للجراحة، وكذلك استعداده للالتزام بالتغييرات الكبيرة اللازمة للحفاظ على الوزن. وسيناقش مخاطر وفوائد الإجراء الذي يُفكر فيه. وقد يطلب منه الطبيب القيام ببعض الأمور قبل الجراحة، مثل الإقلاع عن التدخين، وفقدان بعض الوزن، والتأكد من أن نسبة السكر في الدم لديه تحت السيطرة وغيره.
الحياة بعد العملية
* الحياة ما بعد العملية. عملية جراحة إنقاص الوزن هي «بداية» التعامل بجدية وصرامة مع مشكلة السمنة. وإجراؤها لا يعني «زوال» المشكلة، لأن وزن الجسم الذي يدخل المريض به إلى العملية، هو نفس الوزن عند الخروج من غرفة العمليات. وحصول نقص الوزن هو بعد ذلك. ولذا فإن تغييرات نمط الحياة بعد الجراحة تتطلب التزاماً طويل الأجل لجعل النتائج تدوم.
وعليه، فإن حياة المرء بعد إجراء عملية إنقاص الوزن ستختلف. إذْ كما أن تلك العملية تحمل في طياتها فوائد صحية متعددة، وعلى المدى القريب والمتوسط والبعيد، حال النجاح في خفض الوزن والاستمرار في ذلك، فإنها تتطلب عدة تغيرات في سلوكيات الحياة وتتطلب التكيّف مع الوضع الجديد. والتكيف مع الحياة الجديدة قد يتضمن العديد من المشاعر المختلفة. وقد يكون الشخص سعيداً أو متحمساً عندما يبدأ وزنه في النقصان فعلياً، وقد يشعر أيضاً بالإرهاق أو الإحباط بسبب التغييرات التي يتعين عليه إجراؤها في نظامه الغذائي ونشاطه اليومي ونمط حياته، وهي تقلبات طبيعية. وقد يكون من المفيد جداً التحدث مع الطبيب والمتابعة لديه.
* الأكل بعد العملية. بالنسبة للأكل بعد جراحة إنقاص الوزن، سيتبع الشخص نظاماً غذائياً سائلاً في البداية. وبعد أسابيع قليلة، يمكنه تناول الأطعمة الصلبة. ولكن لن يتمكن من تناول ما كان يفعله من قبل، إذْ يجب أن يأكل كميات أقل وسعرات حرارية أقل وفي أوقات متعددة من اليوم. وسيعمل عن كثب مع اختصاصي التغذية لوضع خطة لتناول الطعام. وفي نفس الوقت، سيحتاج إلى التأكد من حصوله على ما يكفي من العناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات، مما يتطلب إجراء التحاليل الدورية للدم، وقد يتطلب الأمر تناول حبوب المعادن والفيتامينات.
وقد يكون فقدان الوزن «دراماتيكياً» في بعض الحالات، مثل نحو نصف كيلوغرام يومياً في الأشهر الثلاثة الأولى. وتؤدي الجراحة المركبة، التي تسبب سوء الامتصاص وتقلص المعدة، إلى فقدان وزن أكبر من العمليات التي تقتصر على التقييد فقط.

أنواع عمليات إنقاص الوزن... اختلاف الطريقة الجراحية وتأثيراتها
ثمة خمسة أنواع رئيسية من عمليات إنقاص الوزن، يجمعها الاسم الطبي Bariatric & Metabolic Surgery وهي تختلف فيما بينها في جوانب متعددة، وهي ما تشمل:
* تحويل مسار المعدة. عملية تحويل مسار المعدة Stomach Bypass بشكل حرف Y هي أحد العمليات الجراحية الشائعة جداً لتحويل مسار المعدة. وهي تعمل من خلال جانبين، الأول: تقليل مقدار الطعام الذي يُمكن للمريض تناوُله خلال وجبة أو «نوبة» تقديم الطعام. والثاني: تقليل امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية. وخلال مراحل العملية، يقطع الجرَاح بشكل مستقيم الجزء العلوي من المعدة، ويسدُه تماماً عن بقية أجزاء المعدة، ليكّون «جيبا» (كيسا) صغيراً كمعدة جديدة. ثم يقوم الجرَاح بقطع الأمعاء الدقيقة ويخيط جزءاً منها مباشَرة بهذا الجيب. أي أن الطعام بعد بلعه، يذهب إلى هذا الجيب الصغير للمعدة، ثم يذهب مباشَرة بعد ذلك إلى الأمعاء الدقيقة التي تم تخييطها وتوصيلها به.
وهذا يعني أن الطعام سيتجاوز معظم المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثنا عشر)، وبدلاً من ذلك يدخل مباشَرة في الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة. وتجدر ملاحظة أن التغيرات التي تسببت فيها هذه العملية في خريطة الجهاز الهضمي، هي عادة غير قابلة للإصلاح ولإعادة الوضع كما كان عليه من قبل.
* تكميم المعدة. وفي عملية تكميم المعدة Gastric Sleeve، يتم «استئصال» 80 في المائة من المعدة، مما يترك جيباً طويلاً يشبه الأنبوب، أي بحجم وشكل الموزة. ونتيجة لهذا الفعل الجراحي، لا يمكن أن تحتفظ هذه المعدة الصغيرة، بالكمية المعتادة من الطعام، بل نحو 3 أونصات فقط (طعام وشراب بحجم 90 ملليلتراً تقريباً). ولأنه تمت إزالة واستئصال أجزاء كبيرة من المعدة إلى خارج الجسم، سيتم إنتاج كمية أقل من هرمون غريلين المسؤول عن التحكم بالشهية (المثير للشعور بالجوع)، وهو ما قد يُقلِل من الرغبة في أكل الطعام. ومن المزايا الأخرى لهذه العملية، حصول خفض كبير في وزن الجسم مع عدم تغيير مسار الأمعاء. وهو ما قد يعني لدى كثير من المرضى تقليل فرص حصول نقص المعادن والفيتامينات في الجسم، التي يتم عادة امتصاصها في الأجزاء الأولية من الأمعاء. وأيضاً قد يتطلب تكميم المعدة البقاء بالمستشفى لفترة أقصر من المدة المطلوبة في معظم العمليات الأخرى.
* ربط المعدة. وفي عملية ربط المعدة يتم وضع رباط (سوار) حول المعدة، مكوناً جيباً صغيراً في الجزء العلوي من المعدة. ويصبح حجم المعدة الجديدة صغيراً، ولا يستوعب الكميات المعتادة من الطعام. بالتالي يتم الشعور أسرع بالشبع، وينخفض الوزن. ويكون هذا السوار الذي تم ربطه حول المعدة، متصلاً بجهاز صغير يوضع تحت الجلد (عادة بالقرب من منتصف الصدر). ومن خلاله، يمكن شد الرباط بعد الجراحة. وعادة ما يتم شد الرباط لأول مرة بعد 4 إلى 6 أسابيع من الجراحة، وذلك عن طريق حقن الجهاز بمحلول الماء المالح باستخدام إبرة يتم تمريرها عبر الجلد، وعادة لا يحتاج الأمر إلى أي مخدر لهذا الغرض. وسيحتاج الشريط إلى الشد عدة مرات للوصول إلى الضيق المثالي بالنسبة للمريض. ويمكن إعادة ضبط السوار أو إزالته في أي وقت.
* تدبيس المعدة. وعملية تدبيس المعدة Stomach Stapling، أو ربط المعدة العمودي، لا يستخدمها الأطباء كثيراً كما كانوا يفعلون من قبل، حيث توجد تقنيات أحدث وأفضل الآن. ويتم عملها على هذا النحو: يقوم الجراح بقطع ثقب في الجزء العلوي من المعدة، ويضع دبابيس جراحية في المعدة باتجاه الجزء العلوي منها، وبالتالي تكوين كيس صغير كمعدة جديدة. بعد ذلك، يُدخل الجراح رباطاً بلاستيكياً من خلال الفتحة، ويلفه حول الطرف السفلي من الكيس لمنعه من التمدد. وبمحصلة هذا، ينتقل الطعام من الكيس عبر فتحة صغيرة إلى باقي المعدة.
* تحويلات البنكرياس والصفراء. وفي إجراء تحويل مسار انصباب عصارة البنكرياس وعصارات القنوات الصفراء من المرارة إلى الأمعاء وتحويل مجرى الاثنا عشر Biliopancreatic Diversion، يتم الأمر من خلال خطوتين جراحيتين. وفي الخطوة الجراحية الأولى يتم إجراء عملية مماثلة لتكميم المعدة. وفي الخطوة الجراحية الثانية يتم توصيل الجزء الطرفي من الأمعاء بالمعي الاثني عشري بالقرب من المعدة (تحويل مسار البنكرياس والقنوات الصفراوية وتحويل مجرى الاثنا عشر). ولفهم محصلة هذه الإجراءات الجراحية المعقدة، تعمل هذه العملية على الحد من مقدار الطعام الذي يمكن للمرء تناوله، وتعمل كذلك على تقلِيل امتصاص العناصر المغذية. ورغم فعاليتها الكبيرة، فإنها تنطوي على خطورة أكبر، ويشمل ذلك سوء التغذية ونقص الفيتامينات في مراحل لاحقة، وبصفة شبه دائمة.



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.