أوروبا لتعميم الجرعات المعززة وتشديد التدابير على غير الملقحين

إيطاليا توسع العمل بشهادة التلقيح وفرنسا تقلص الفترة بين الجرعات

إيطالي يتلقى الجرعة المعززة من لقاح كورونا في محطة قطار بروما الخميس (رويترز)
إيطالي يتلقى الجرعة المعززة من لقاح كورونا في محطة قطار بروما الخميس (رويترز)
TT

أوروبا لتعميم الجرعات المعززة وتشديد التدابير على غير الملقحين

إيطالي يتلقى الجرعة المعززة من لقاح كورونا في محطة قطار بروما الخميس (رويترز)
إيطالي يتلقى الجرعة المعززة من لقاح كورونا في محطة قطار بروما الخميس (رويترز)

حذر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها من أن «المشهد الوبائي في أوروبا مرشح خلال الشهرين المقبلين لزيادة مأساوية في عدد الوفيات والإصابات التي تستدعي العلاج في المستشفى ما لم تتخذ التدابير اللازمة للوقاية الصحية العامة، إلى جانب تكثيف الجهود لزيادة معدل التغطية اللقاحية الكاملة».
وكانت المفوضية الأوروبية دعت بلسان رئيستها أورسولا فون در لاين إلى تعميم الجرعة الإضافية على جميع السكان البالغين واتخاذ تدابير جذرية لاحتواء الوباء الذي يتفاقم سريانه في جميع بلدان الاتحاد، خاصةً في ألمانيا حيث سجلت الإصابات اليومية رقماً قياسياً جديداً في الساعات الأربع والعشرين المنصرمة بلغ 76 ألف إصابة وارتفع عدد الوفيات إلى 351، فيما بدأت تظهر مؤشرات الإنهاك على المنظومة الصحية الألمانية التي كانت تلجأ إليها الدول الأخرى خلال المراحل الأولى من الجائحة.
وفي تعميمها الأخير الذي وجهته أمس إلى الدول الأعضاء، طلبت المفوضية تسريع وتيرة التلقيح وفرض قيود اجتماعية صارمة في البلدان التي ما زالت تغطيتها اللقاحية دون 80 في المائة من مجموع السكان البالغين، وإعطاء الجرعة الإضافية من اللقاح إلى جميع الذين تجاوزوا الأربعين من العمر وتناولوا الدورة الأولى كاملة. ويذكر أن معدل التغطية اللقاحية في بلدان الاتحاد الأوروبي ما زال دون 65 في المائة من مجموع السكان، وهو لا يتجاوز 50 في المائة في بعض البلدان.
وجاء في تحليل المخاطر الذي وضعه خبراء المركز الأوروبي أن «المنحى التصاعدي للمشهد الوبائي في الأسابيع الأخيرة يشير إلى ارتفاع كبير في عدد الإصابات الخطرة والوفيات في الشهر المقبل والذي يليه، وأن الزيادة المرتقبة في التواصل الاجتماعي خلال فترة أعياد رأس السنة من شأنها أن تضع جميع البلدان الأوروبية في دائرة الخطر الشديد ما لم تتخذ تدابير جذرية». ويخلص التحليل أن «تفاقم الوضع الوبائي في معظم البلدان الأوروبية خلال الأسابيع المنصرمة يعود إلى تدني معدلات التغطية اللقاحية أو بطء حملات التلقيح في هذه البلدان»، لكنه ينبه أن المشهد الوبائي يتفاقم أيضاً في البلدان التي بلغت مستويات عالية من التغطية اللقاحية، ما يدل على أن هذه التغطية ما زالت غير كافية لاحتواء الفيروس والسيطرة عليه.
ويعتبر المركز أن السبب في ذلك هو الانتشار الواسع لمتحور «دلتا» الذي تزيد سرعة سريانه بنسبة 60 في المائة عن الطفرات الفيروسية الأخرى، فضلاً عن أن فيروس الأنفلونزا الموسمية عاد ينتشر على نطاق واسع هذا الشتاء بعد انحساره خلال المراحل الأولى من الجائحة بسبب من تدابير الإقفال والعزل.
ويشدد خبراء المركز الأوروبي على أن اللقاحات تؤتي النتائج المنشودة منها، وهي منع الإصابات الخطرة والوفيات، وأنه من غير اللقاحات كان عدد الوفيات ثلاثة أضعاف ما هو عليه حالياً. لكنهم يعترفون من ناحية أخرى أن فاعلية اللقاحات يمكن أن تنخفض تدريجياً مع مرور الوقت، خاصةً لدى المسنين والمصابين بأمراض مزمنة. وبعد أن يوصي خبراء المركز بإعطاء الجرعة الإضافية بعد مرور ستة أشهر على تناول الدورة الكاملة من اللقاح، يحذرون من أن غالبية الحالات التي ستعالج في المستشفيات خلال الأسابيع المقبلة ستكون بين الذين لم يتناولوا اللقاح.
وفيما لا تزال السلطات الألمانية تدرس حزمة التدابير الجديدة التي ستفرضها لاحتواء الوباء الذي يهدد بالقضاء على موسم الأعياد وتتردد في فرض إلزامية اللقاح والإقفال العام في المناطق التي تسجل معدلات عالية من سريان الوباء، أوصت الهيئة الفرنسية العليا للصحة بإعطاء الجرعة الإضافية من اللقاح إلى جميع الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر، وتقليص الفترة التي تفصل بين تناول الدورة كاملة وموعد الجرعة الثالثة لتكون خمسة أشهر بدلا من ستة.
من جهتها، أعلنت الحكومة الإيطالية أمس عن خطوة متقدمة لتضييق الطوق على الذين ما زالوا يصرون على رفض تناول اللقاح، ومن أجل «الحفاظ على النتائج التي تحققت بفضل تضحيات كبيرة وإنقاذ موسم الأعياد»، كما قال رئيس الوزراء ماريو دراغي.
وأعلن دراغي أن الذين لا يبرزون شهادة التلقيح لن يتمكنوا من ارتياد المقاهي والمطاعم ودور السينما والمسارح والمتاحف والملاعب الرياضية اعتباراً من 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأن شهادة التلقيح ستصبح إلزامية أيضاً لاستخدام وسائل النقل العمومي المحلية. ومن المقرر تعميم تطبيق هذا التدبير، حتى في المناطق التي لا تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في معدل انتشار الفيروس. ويذكر أن إيطاليا هي الدولة الأوروبية الوحيدة حتى الآن، التي قررت فرض إلزامية اللقاح على جميع العاملين في القطاعين العمومي والخاص. وتتضمن التدابير الجديدة تشديد العقوبات على الذين يرفضون إلزامية اللقاح، مثل فصلهم المؤقت من الخدمة بلا راتب. في موازاة ذلك، وافقت الوكالة الأوروبية للأدوية في اجتماعها الاستثنائي الذي عقدته أمس على إعطاء جرعة لقاح «كوميرناتي» الذي تنتجه شركة «فايزر» للأطفال بين الخامسة والحادية عشرة من العمر. وكانت الوكالة أعطت الضوء الأخضر لتوزيع لقاح «فايزر» على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والخامسة عشرة، فيما لا تزال تدرس طلب شركة مودرنا لتوزيع لقاحها على من تجاوزوا السادسة من العمر.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.