قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة هز مقديشو

مصرع صحافي صومالي بارز في هجوم انتحاري لـ{الشباب»

بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
TT

قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة هز مقديشو

بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)

قتل ثمانية أشخاص وجرح 17 آخرون على الأقل في انفجار سيارة مفخخة قرب مدرسة في مقديشو أمس الخميس، وفق ما أعلنت الشرطة، في هجوم جديد تبنته «حركة الشباب». وأعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن الانفجار القوي الذي هز العاصمة وأصاب 23 على الأقل بينهم تلاميذ وأطلق عمودا من الدخان فوق المدينة». وقال شهود إن أصداء أعيرة نارية ترددت في الأنحاء». وقالت «حركة الشباب» الصومالية المتشددة وأسرة الصحافي عبد العزيز محمود جوليد لرويترز إن انتحاريا من الحركة قتل الصحافي البارز في هجوم بالعاصمة مقديشو أمس». عمل جوليد، المعروف باسم عبد العزيز أفريكا، مع راديو مقديشو الحكومي وغطى نشاط حركة الشباب على نطاق واسع». وقال ابن عمه عبد الله نور لرويترز «قتل انتحاري ابن عمي عبد العزيز فور خروجه من مطعم». وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى». وأضاف نور «كان رحمه الله دائما ما يسلط الضوء على (حركة) الشباب». وأكدت الحركة مسؤوليتها عن الهجوم. وكثيرا ما تنفذ الجماعة هجمات تفجيرية إذ تريد الإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة». وقال عبد العزيز أبو مصعب الناطق باسم حركة الشباب للعمليات العسكرية لرويترز عبر الهاتف «المجاهدون كانوا يطاردون عبد العزيز، منذ فترة طويلة». وقال شهود لرويترز إن أربعة أشخاص أصيبوا في الهجوم الذي وقع قرب مطعم مزدحم». وقال راديو مقديشو في تغريدة على تويتر إن أحد المصابين مدير في التلفزيون الصومالي». ولم يرد متحدثون باسم الحكومة والشرطة حتى الآن على طلبات للتعليق». ولم يتضح إن كان أي من أفراد الأمم المتحدة بين القتلى أو المصابين في الانفجار الذي استهدف رتل مركبات تابعا للأمم المتحدة كان ماراً بالموقع الذي يضم مدرسة». وقال عبد القادر عبد الرحمن مدير خدمة إسعاف آمين في تصريحات لرويترز إن الخدمة أجلت 23 مصابا على الأقل». وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية في «حركة الشباب» لرويترز إن الحركة هي التي نفذت الهجوم وإنها كانت تستهدف رتلا تابعا للأمم المتحدة ووقع الانفجار بالقرب من تقاطع «كيه 4» في قلب مقديشو وكان من القوة بحيث أدى لانهيار جدران مدرسة للتعليم الابتدائي والثانوي وتحطم سيارات». وقال محمد حسين، وهو ممرض في مستشفى عثمان القريب: ««هزتنا قوة الانفجار وأصمنا إطلاق النار الذي أعقبه وأضاف أنه تم إخراجه من تحت حطام سقف انهار فوقه». وقال «انهارت جدران المستشفى. أمامنا مدرسة انهارت أيضاً. لا أعلم كم عدد من فقدوا حياتهم». وقال المتحدث باسم الشرطة عبد الفتاح عدن حسن للصحافيين «أحصينا ثمانية قتلى و17 مصابا بينهم 13 تلميذا». وذكر أن انتحاريا في سيارة دفع رباعي ممتلئة بالمتفجرات استهدف رتلا أمنيا تابعا للأمم المتحدة». وقال المتحدث باسم الشرطة الصومالية عبد الفتاح أدن في بيان مقتضب «قتل ثمانية مدنيين وجرح 17 آخرون في الانفجار»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأسفر الانفجار عن تدمير بنايات، وسط أنباء عن سقوط جرحى بينهم طلاب.
وكان المسؤول الأمني محمد عبد الله قد قال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة وأسفر عن إصابة 11 طالبا، مشيرا إلى عدم وجود معلومات حول الجهة المستهدفة بالهجوم». وأعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن الانفجار الذي قالت إنه استهدف «مدربين عسكريين». وقال شهود إن الانفجار وقع لدى عبور قافلة كبيرة لقوات أميصوم (بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال) المنطقة». وقال الشاهد سعيد إبراهيم «كنت على مقربة من الموقع، عندما وقع الانفجار، كانت قافلة تابعة لـ«أميصوم» تعبر المنطقة». وقال شهود إن الانفجار ألحق أضراراً كبيرة بالمدرسة وبالسيارات المركونة على مقربة». وقال أحمد باري وهو حارس أمني لأحد المباني المجاورة في تصريح لوكلة الصحافة الفرنسية إن «مبنى المدرسة تضرر بشكل كبير كما تحطمت حافلات مدرسية».
ونشر عبد القادر عبد الرحمن، مدير خدمة «آمين» للإسعاف على تويتر صورا للموقع، واصفا الانفجار بأنه «مأساة». وعادة ما يشن مقاتلو «حركة الشباب» المتحالفة مع تنظيم القاعدة هجمات في العاصمة وفي مناطق أخرى، وقد استهدفوا مؤخراً الصحافي الصومالي البارز محمود غوليد قتل السبت في انفجار أسفر أيضاً عن إصابة مدير التلفزيون الوطني الصومالي وسائق». وكان غوليد، مدير راديو مقديشو، معروفا بانتقاداته الحادة للمتطرفين». ومنذ العام 2007 تخوض حركة الشباب تمردا ضد الحكومة الصومالية، وهي أكدت أن مقاتليها كانوا يترصدون غوليد منذ زمن». وعرف غوليد بمقابلاته مع أفراد من «حركة الشباب» محتجزين لدى قوات الأمن الصومالية. وجذبت برامجه اهتمام جمهور كبير داخل الصومال وخارجها». وفي سبتمبر (أيلول) تبنت الحركة هجومين أوقعا 17 قتيلا».
وفي 25 سبتمبر أسفر هجوم وقع بالقرب من القصر الرئاسي عن مقتل ثمانية أشخاص بمن فيهم مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة وحقوق الإنسان حبق أبو بكر». وقبل 11 يوما قتل تسعة أشخاص، غالبيتهم من عناصر قوات الأمن الصومالية، في انفجار وقع قرب نقطة تفتيش في مقديشو». ورغم طردها من مقديشو عام 2011، تواصل حركة الشباب شن هجمات في العاصمة كجزء من تمردها الذي بدأ عام 2007 للإطاحة بالحكومة الفيدرالية الهشة المدعومة من المجتمع الدولي». ولا يزال الصومال الدولة الأكثر خطورة على الصحافيين في أفريقيا، حيث قتل أكثر من 50 منهم منذ عام 2010، وفق منظمة «مراسلون بلا حدود». ورغم طردها من مقديشو في العام 2011 على وقع عمليات «أميصوم»، لا تزال «حركة الشباب» تسيطر على أراض في الأرياف وتستهدف جهات حكومية ومدنية في مقديشو ومناطق أخرى.


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.