قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة هز مقديشو

مصرع صحافي صومالي بارز في هجوم انتحاري لـ{الشباب»

بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
TT

قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة هز مقديشو

بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)
بقايا مدرسة في مقديشو إثر التفجير الانتحاري الذي خلف عددا من القتلى والجرحى أمس (رويترز)

قتل ثمانية أشخاص وجرح 17 آخرون على الأقل في انفجار سيارة مفخخة قرب مدرسة في مقديشو أمس الخميس، وفق ما أعلنت الشرطة، في هجوم جديد تبنته «حركة الشباب». وأعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن الانفجار القوي الذي هز العاصمة وأصاب 23 على الأقل بينهم تلاميذ وأطلق عمودا من الدخان فوق المدينة». وقال شهود إن أصداء أعيرة نارية ترددت في الأنحاء». وقالت «حركة الشباب» الصومالية المتشددة وأسرة الصحافي عبد العزيز محمود جوليد لرويترز إن انتحاريا من الحركة قتل الصحافي البارز في هجوم بالعاصمة مقديشو أمس». عمل جوليد، المعروف باسم عبد العزيز أفريكا، مع راديو مقديشو الحكومي وغطى نشاط حركة الشباب على نطاق واسع». وقال ابن عمه عبد الله نور لرويترز «قتل انتحاري ابن عمي عبد العزيز فور خروجه من مطعم». وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى». وأضاف نور «كان رحمه الله دائما ما يسلط الضوء على (حركة) الشباب». وأكدت الحركة مسؤوليتها عن الهجوم. وكثيرا ما تنفذ الجماعة هجمات تفجيرية إذ تريد الإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة». وقال عبد العزيز أبو مصعب الناطق باسم حركة الشباب للعمليات العسكرية لرويترز عبر الهاتف «المجاهدون كانوا يطاردون عبد العزيز، منذ فترة طويلة». وقال شهود لرويترز إن أربعة أشخاص أصيبوا في الهجوم الذي وقع قرب مطعم مزدحم». وقال راديو مقديشو في تغريدة على تويتر إن أحد المصابين مدير في التلفزيون الصومالي». ولم يرد متحدثون باسم الحكومة والشرطة حتى الآن على طلبات للتعليق». ولم يتضح إن كان أي من أفراد الأمم المتحدة بين القتلى أو المصابين في الانفجار الذي استهدف رتل مركبات تابعا للأمم المتحدة كان ماراً بالموقع الذي يضم مدرسة». وقال عبد القادر عبد الرحمن مدير خدمة إسعاف آمين في تصريحات لرويترز إن الخدمة أجلت 23 مصابا على الأقل». وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية في «حركة الشباب» لرويترز إن الحركة هي التي نفذت الهجوم وإنها كانت تستهدف رتلا تابعا للأمم المتحدة ووقع الانفجار بالقرب من تقاطع «كيه 4» في قلب مقديشو وكان من القوة بحيث أدى لانهيار جدران مدرسة للتعليم الابتدائي والثانوي وتحطم سيارات». وقال محمد حسين، وهو ممرض في مستشفى عثمان القريب: ««هزتنا قوة الانفجار وأصمنا إطلاق النار الذي أعقبه وأضاف أنه تم إخراجه من تحت حطام سقف انهار فوقه». وقال «انهارت جدران المستشفى. أمامنا مدرسة انهارت أيضاً. لا أعلم كم عدد من فقدوا حياتهم». وقال المتحدث باسم الشرطة عبد الفتاح عدن حسن للصحافيين «أحصينا ثمانية قتلى و17 مصابا بينهم 13 تلميذا». وذكر أن انتحاريا في سيارة دفع رباعي ممتلئة بالمتفجرات استهدف رتلا أمنيا تابعا للأمم المتحدة». وقال المتحدث باسم الشرطة الصومالية عبد الفتاح أدن في بيان مقتضب «قتل ثمانية مدنيين وجرح 17 آخرون في الانفجار»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأسفر الانفجار عن تدمير بنايات، وسط أنباء عن سقوط جرحى بينهم طلاب.
وكان المسؤول الأمني محمد عبد الله قد قال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة وأسفر عن إصابة 11 طالبا، مشيرا إلى عدم وجود معلومات حول الجهة المستهدفة بالهجوم». وأعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن الانفجار الذي قالت إنه استهدف «مدربين عسكريين». وقال شهود إن الانفجار وقع لدى عبور قافلة كبيرة لقوات أميصوم (بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال) المنطقة». وقال الشاهد سعيد إبراهيم «كنت على مقربة من الموقع، عندما وقع الانفجار، كانت قافلة تابعة لـ«أميصوم» تعبر المنطقة». وقال شهود إن الانفجار ألحق أضراراً كبيرة بالمدرسة وبالسيارات المركونة على مقربة». وقال أحمد باري وهو حارس أمني لأحد المباني المجاورة في تصريح لوكلة الصحافة الفرنسية إن «مبنى المدرسة تضرر بشكل كبير كما تحطمت حافلات مدرسية».
ونشر عبد القادر عبد الرحمن، مدير خدمة «آمين» للإسعاف على تويتر صورا للموقع، واصفا الانفجار بأنه «مأساة». وعادة ما يشن مقاتلو «حركة الشباب» المتحالفة مع تنظيم القاعدة هجمات في العاصمة وفي مناطق أخرى، وقد استهدفوا مؤخراً الصحافي الصومالي البارز محمود غوليد قتل السبت في انفجار أسفر أيضاً عن إصابة مدير التلفزيون الوطني الصومالي وسائق». وكان غوليد، مدير راديو مقديشو، معروفا بانتقاداته الحادة للمتطرفين». ومنذ العام 2007 تخوض حركة الشباب تمردا ضد الحكومة الصومالية، وهي أكدت أن مقاتليها كانوا يترصدون غوليد منذ زمن». وعرف غوليد بمقابلاته مع أفراد من «حركة الشباب» محتجزين لدى قوات الأمن الصومالية. وجذبت برامجه اهتمام جمهور كبير داخل الصومال وخارجها». وفي سبتمبر (أيلول) تبنت الحركة هجومين أوقعا 17 قتيلا».
وفي 25 سبتمبر أسفر هجوم وقع بالقرب من القصر الرئاسي عن مقتل ثمانية أشخاص بمن فيهم مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة وحقوق الإنسان حبق أبو بكر». وقبل 11 يوما قتل تسعة أشخاص، غالبيتهم من عناصر قوات الأمن الصومالية، في انفجار وقع قرب نقطة تفتيش في مقديشو». ورغم طردها من مقديشو عام 2011، تواصل حركة الشباب شن هجمات في العاصمة كجزء من تمردها الذي بدأ عام 2007 للإطاحة بالحكومة الفيدرالية الهشة المدعومة من المجتمع الدولي». ولا يزال الصومال الدولة الأكثر خطورة على الصحافيين في أفريقيا، حيث قتل أكثر من 50 منهم منذ عام 2010، وفق منظمة «مراسلون بلا حدود». ورغم طردها من مقديشو في العام 2011 على وقع عمليات «أميصوم»، لا تزال «حركة الشباب» تسيطر على أراض في الأرياف وتستهدف جهات حكومية ومدنية في مقديشو ومناطق أخرى.


مقالات ذات صلة

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.