أسواق النفط تتجاهل قرارات بايدن... وترقّب لاجتماع «أوبك»

الأسعار تحافظ على مستوياتها المرتفعة

الأنظار تتجه لاجتماع «أوبك» و«أوبك بلس» الأسبوع المقبل للنظر في سياسة الإنتاج (رويترز)
الأنظار تتجه لاجتماع «أوبك» و«أوبك بلس» الأسبوع المقبل للنظر في سياسة الإنتاج (رويترز)
TT

أسواق النفط تتجاهل قرارات بايدن... وترقّب لاجتماع «أوبك»

الأنظار تتجه لاجتماع «أوبك» و«أوبك بلس» الأسبوع المقبل للنظر في سياسة الإنتاج (رويترز)
الأنظار تتجه لاجتماع «أوبك» و«أوبك بلس» الأسبوع المقبل للنظر في سياسة الإنتاج (رويترز)

حافظت أسعار النفط، أمس، على مستوياتها المرتفعة التي بلغتها في جلسة الثلاثاء، على الرغم من تحركات قادتها الولايات المتحدة والصين أول من أمس ، للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، ليحوم برنت حول 82 دولاراً، بعد أن بلغ 83 دولاراً للبرميل حتى الساعة 15:22 بتوقيت غرينتش، في دلالة على أن الأسواق تجاهلت هذه الخطوة وتخطتها، وتنتظر إجتماع «أوبك» الأسبوع المقبل.
وكانت الولايات المتحدة، أعلنت أول من أمس الثلاثاء، أنها ستسحب 50 مليون برميل نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، بالتنسيق مع الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا.
وأكدت الصين، أمس، أنها ستستخدم مخزونها النفطي الاحتياطي، بالتعاون مع دول أخرى، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني، تجاو ليجيان، إن «الصين، نظراً إلى حاجاتها وظروفها الحالية، ستستخدم مخزونها الطبيعي من النفط الخام، وستتخذ تدابير ضرورية أخرى بهدف الحفاظ على استقرار السوق».
وبذلك تنضم الصين رسمياً إلى الهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة. وقال رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، أمس، إن حكومته ستسحب من احتياطيات النفط استجابة لطلب أميركي بطريقة لا تنتهك القانون الياباني الذي لا يسمح ببيع المخزونات إلا في حالة وجود مخاطر لتعطل الإمدادات.
وقال كيشيدا للصحافيين: «قررنا الانضمام إلى الولايات المتحدة في بيع جزء من احتياطياتنا النفطية الوطنية بطريقة لا تتعارض مع قانون احتياطي النفط (الياباني) الحالي».
وكان وزير الصناعة الياباني، كويتشي هاجيودا، قد قال للصحافيين، في وقت سابق الأربعاء، إن اليابان ستسحب «بضع مئات الآلاف من الكيلو لترات» من احتياطياتها الوطنية من النفط، لكن لم يتم تحديد توقيت البيع.
وقال مسؤولون بوزارة الصناعة إنه يجري العمل على وضع التفاصيل. ويعادل الكيلو لتر الواحد 6.29 برميلاً من النفط. وذكرت صحيفة «نيكاي»، في وقت سابق، أن اليابان ستطرح بحلول نهاية العام نحو 4.2 مليون برميل من النفط للبيع؛ أي نحو 666.666 كيلو لتر، وهو ما يعادل يوم أو يومين من حجم الطلب المحلي على النفط.
وتتجه جميع الأنظار الآن إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا أو التكتل المعروف باسم «أوبك بلس» لمعرفة القرارات التي ستتخذها في اجتماعهم الذي ينعقد في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل لمناقشة سياسة الإنتاج.
وقال مصدران من «أوبك»، أمس، إن المجموعة وحلفاءها، التكتل المعروف باسم «أوبك بلس»، سيعقدون اجتماعين الأسبوع المقبل لتحديد سياسات الإنتاج، إذ سيجتمع أعضاء «أوبك» فقط في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، بينما تعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في اليوم التالي. وأضافا أن «أوبك بلس» ستعقد اجتماعاً للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المقرر عقد اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي الوقت الذي تقول فيه جريدة «وول ستريت» الأميركية إن «أوبك» ستدرس تغييراً في السياسة النفطية، ووقف زيادات إنتاجية مزمعة، بعد قيام الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى بالسحب من احتياطيات الخام لدفع الأسعار للهبوط، قال دامين كورفالين، المحلل الاقتصادي في «غولدمان ساكس غروب»، إن تحرك الولايات المتحدة لضخ نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، بالتنسيق مع كبرى الدول المستهلكة للنفط في العالم، لن يعطي منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أي دافع لزيادة إنتاجها بشدة.
ومن جانبه، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أمس، إن قيام دول من كبار مستهلكي النفط بالسحب المنسق من مخزوناتها الاستراتيجية من الخام ليس تحركاً من جانب الوكالة في مسعى لتهدئة الأسعار.
وأضاف أنه يدرك الضغوط التي تسببت فيها الأسعار المرتفعة على المستهلكين، لكن وكالته لا تتدخل باللجوء لمخزونات الطاقة إلا لمواجهة حالات التعطل الكبير في الإمدادات. وأشار بيرول إلى أن بعض الدول لم تتخذ مواقف مساندة فيما يتعلق بأسعار النفط والغاز.
وفي غضون ذلك، تتوقع وزيرة الطاقة الأميركية، جنيفر جرانهولم، تراجع أسعار البنزين المرتفعة في الولايات المتحدة في الأسابيع القليلة المقبلة، نتيجة لسحب ملايين البراميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
وفي تعليقات أدلت بها إلى الصحافيين في البيت الأبيض، امتنعت جرانهولم عن تحديد حجم الهبوط المتوقع في أسعار البنزين، والفترة الزمنية التي سيستغرقها. وحثت الوزيرة شركات الطاقة الأميركية على زيادة المعروض من النفط، في وقت تحقق فيه «أرباحاً هائلة» لمساعدة مسعى الرئيس جو بايدن لخفض سعر البنزين للأسر الأميركية.
فيما يرى خبراء أن القرار الأميركي ليس سليما، ومن غير الملائم الإصرار على التدخل في سوق ذي طبيعة تجارية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.