قلق أميركي من «النشاط العسكري الروسي» على حدود أوكرانيا

رئيس الاستخبارات الدفاعية في كييف يتوقع هجوماً على بلاده في فبراير

الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تتوقع هجوماً روسياً ربما في فبراير المقبل (رويترز)
الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تتوقع هجوماً روسياً ربما في فبراير المقبل (رويترز)
TT

قلق أميركي من «النشاط العسكري الروسي» على حدود أوكرانيا

الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تتوقع هجوماً روسياً ربما في فبراير المقبل (رويترز)
الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تتوقع هجوماً روسياً ربما في فبراير المقبل (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها حول النشاط العسكري الروسي «غير العادي»، على الحدود مع أوكرانيا، ومن سياسة التصعيد الروسية في العالم، مؤكدة أنها ترصد ما يحدث على الأرض، وتشارك في ذلك مع الحلفاء الأوروبيين وأعضاء «حلف الناتو» لاتخاذ مواقف موحدة.
وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة «لم ولن تعترف بسلطة روسيا على شبة جزيرة القرم»، مرحباً في الوقت ذاته ببيان بلغاري يدعم «وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها» ويؤكد أن شبه جزيرة القرم تنتمي إلى أوكرانيا.
وأفاد برايس، خلال مؤتمره الصحافي، بأن الولايات المتحدة ومجموعة السبع، والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اتخذوا جميعاً موقفاً موحداً بأنه «رغم محاولة روسيا الضم والاحتلال المستمر، فإن جزيرة القرم هي من الأراضي الأوكرانية» و«لن نعترف بجهود روسيا لإضفاء الشرعية على استيلائها على شبه الجزيرة واحتلالها».
وعبر عن قلق الإدارة الأميركية من التقارير التي تفيد بوجود تحركات عسكرية «غير عادية» روسية، وتكرار سيناريو عام 2014، حيث حشدت موسكو قواتها على الحدود، مضيفاً «لهذا السبب تحدثنا بوضوح شديد حول هذا الأمر، بأن أي إجراءات تصعيدية أو عدوانية ستكون مصدر قلق كبيراً للولايات المتحدة وحلفائها، وفي كل الاجتماعات مع حلفائنا الأوروبيين وأوكرانيا، لم نعرب فقط عن مخاوفنا، بل شددنا على دعمنا الثابت لسيادة أوكرانيا، وسلامة أراضيها أيضاً».
وقال إن واشنطن «على دراية بكتيب قواعد اللعبة في موسكو، وما لا نريد القيام به هذه المرحلة التصريح بقواعد لعبتنا، وإرسال برقية واضحة بذلك»، مشدداً على أن ما دعت إليه واشنطن عدم اتخاذ أي إجراءات تصعيدية أو عدوانية من جانب موسكو.
بدوره، توقع رئيس وكالة المخابرات الدفاعية الأوكرانية، الجنرال كيريلو بودانوف، أن روسيا على اقتراب من تحقيق هدفها والهجوم على أوكرانيا، وأن ذلك السيناريو قد يتحقق قريباً وربما بحلول أوائل فبراير (شباط) المقبل، بعد أن تمركز نحو 92 ألف جندي روسي على الحدود مع أوكرانيا.
ولخصت صحيفة «ميليتاري تايمز»، تصريحات بودانوف، قائلة إنه من المرجح أن يشمل الهجوم الروسي استخدام غارات جوية، وهجمات بالمدفعية والدروع، «تليها هجمات جوية في الشرق، واعتداءات برمائية في أوديسا وماريوبول، وتوغل أصغر عبر بيلاروسيا المجاورة».
وقال بودانوف: «الهجوم الذي تستعد له روسيا سيكون أكثر تدميراً من أي شيء من قبل في الصراع الذي بدأ في عام 2014، والذي شهد مقتل 14000 أوكراني». واعتبر العديد من المراقبين أن هذه رسالة مختلفة عن تلك التي أرسلها مسؤولون أوكرانيون كبار آخرون، حيث أشار وزير الدفاع الأوكراني الجديد، أوليكسي ريزنيكوف، بحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، إلى أنه لم يكن على علم بما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتخذ قراراً بشأن غزو جديد.
وليس من الواضح ما إذا كان بودانوف يعبر عن وجهة نظره الخاصة أو ما إذا كان قد عرض أكثر مما ينبغي، ومع ذلك، قال القائد السابق للجيش الأميركي في أوروبا، الجنرال المتقاعد بن هودجز: «إن رئيس المخابرات الدفاعية يعمل على شيء ما»، وكتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يوم الاثنين، «إن تقييم بودانوف موثوق به للغاية».
وأضاف «يسعى الكرملين إلى تقديم أوكرانيا إلى الغرب على أنها دولة فاشلة، وقمع أي استعداد من جانب الغرب لدعمها إذا تم غزوها»، فيما حث السيناتور مارك وارنر الديمقراطي من ولاية فرجينيا، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، الرئيس جو بايدن في بيان على «العمل مع حلفائنا لإثبات للسيد بوتين أن الإجراءات الإضافية لزعزعة استقرار أمن أوروبا، ستؤدي إلى عواقب وخيمة على اقتصاد روسيا وعزلتها المتزايدة عن العالم المتحضر».
وفي سياق متصل، واصلت واشنطن ضغوطها على موسكو بسبب خط أنابيب «نورد ستريم 2» لإيصال النفط الروسي إلى ألمانيا، عبر فرض عقوبات على شركة وسفينة مرتبطتين بروسيا وتعملان في المشروع.
وحاولت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أكثر من مرة ولكن دون جدوى وقف بناء خط الأنابيب، خشية النفوذ الإضافي الذي يمنحه مشروع الطاقة لروسيا في أوروبا. وتمتلك شركة «غازبروم» الروسية العملاقة خط الأنابيب الذي يحظى باستثمارات من شركات أوروبية. وخلال الصيف الماضي، توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع ألمانيا للسماح بإكمال خط الأنابيب من دون فرض عقوبات أميركية على المصالح الألمانية المشاركة في المشروع. واستهدفت العقوبات التي أقرت الاثنين، شركة «ترانسادريا» المحدودة وإحدى سفنها التي كانت تعمل في نورد ستريم، حيث أفاد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي في بيان، بأن إدارة بايدن «عاقبت حتى الآن ثمانية أشخاص و17 سفينة مرتبطة بخط الأنابيب».
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده يمكن أن تعزز بسرعة إمدادات الغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي بمجرد أن يسمح المنظمون الألمان ببدء تشغيل خط الأنابيب الجديد. ارتفعت أسعار الطاقة في أوروبا، التي تستورد الكثير من غازها الطبيعي من روسيا، وأدت إلى معاناة الشركات والأسر.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.