مشاريع سياحية نوعية في المناطق السعودية غير المستغلة

تجمع للمقاولات يضم ألف فرصة استثمار بـ160 مليار دولار ينعقد في مارس المقبل

وزير السياحة السعودي في كلمة له خلال زيارة المقر الجديد لصندوق التنمية السياحية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي في كلمة له خلال زيارة المقر الجديد لصندوق التنمية السياحية (الشرق الأوسط)
TT

مشاريع سياحية نوعية في المناطق السعودية غير المستغلة

وزير السياحة السعودي في كلمة له خلال زيارة المقر الجديد لصندوق التنمية السياحية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي في كلمة له خلال زيارة المقر الجديد لصندوق التنمية السياحية (الشرق الأوسط)

أفصح صندوق التنمية السياحية السعودي، عن أن حجم المشاريع السياحية النوعية الممكنة بلغت 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يضطلع بدور محوري فيها، باستحواذه على تولي استثمارات قوامها 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، في وقت تتركز في المناطق الواعدة غير المستغلة.
ووفق ما ذكره الصندوق، أمس، عن أبرز إنجازاته منذ تأسيسه قبل 18 شهراً، فإنه من المتوقع أن تساهم المشاريع في توفير 21 ألف فرصة عمل في قطاع السياحة، وإضافة 2.3 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، لافتاً إلى أن المشاريع ستساهم في توفير 3500 غرفة فندقية في 9 وجهات سياحية.
وكان وزير السياحة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية السياحي، أحمد الخطيب، زار، أول من أمس، المقرّ الجديد لصندوق التنمية السياحي بمركز الملك عبد الله المالي، حيث اطلع على الإنجازات التي حققها الصندوق خلال العام الحالي، والتي تمثلت 20 في المائة منها في تمكين مشروعات سياحية نوعية لمستثمرين من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب ما اطلع عليه الوزير، تجسد 30 في المائة من الإنجازات في المناطق السياحية الواعدة غير المستغلة؛ مما سيفعّل دورها في المشهد السياحي السعودي ويستقطب المزيد من الاستثمارات إليها خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن المشروعات شكّلت قاعدة متينة للانطلاق نحو مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة، على صعيد التوزيع الجغرافي للمشروعات ومعالجة الثغرات وتفعيل الفرص الاستثمارية بهدف توفير تجربة متكاملة للسائح.
وأوضح الخطيب، أن الصندوق وظّف ملياري ريال من رأسماله لتمويل مشروعات نوعية في مختلف القطاعات والوجهات السياحية بقيمة ناهزت 6 مليارات ريال، 4 مليارات ريال منها أتت من القطاع الخاص، وهي إشارة واضحة إلى الدور المحوري للصندوق في تفعيل دور القطاع الخاص في التنمية السياحية المستدامة.
من جهته، لفت الرئيس التنفيذي للصندوق، قصي الفاخري، إلى أن الصندوق يتعاون مع أكثر من 235 مستثمراً من القطاع الخاص لتمكين مشروعات تتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة، مبيناً أن القائمة تكبر في ظل تسارع المستثمرين للاستفادة من الطفرة المتوقعة في القطاع.
وتوزعت المشروعات التي مكّنها الصندوق خلال فترة الـ18 شهراً المنتهية على 9 وجهات سياحية رئيسية في المملكة، شملت قطاعات الفنادق والإقامة، والتسوق السياحي، والتجارب والأنشطة السياحية، ومرافق الترفيه.
من جانب آخر، أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين عن موعد إطلاق منتدى المشاريع المستقبلية في نسخته الرابعة، الذي يهدف إلى مشاركة أكثر من 30 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، لاستعراض أكثر من 1000 مشروع بقيمة تتجاوز الـ600 مليار ريال (160 مليار دولار)، على مدار يومين خلال الفترة من 22 وحتى 21 مارس (آذار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض.
ويحضر المنتدى نحو 2000 زائر ما بين مقاولين ومهتمين بالمجال سيتعرفون من خلاله على تفاصيل المشاريع الضخمة المطروحة والتقدّم لها والتعرف على آلية المنافسة عليها تحت سقف واحد؛ مما يحسّن وينظّم خطط العاملين في القطاع بمعرفة الوقت الزمني للمشروعات والتكلفة المُقدرة لها، وبناء منصة تفاعلية تعمل على ربط مُلّاك المشاريع من الجهات الحكومية والخاصة بالمقاولين والمختصين.
وسيشهد منتدى المشاريع المستقبلية تكريم مجموعة من المتميزين في القطاع؛ تفعيلاً لمبادرة «جوائز التميّز في قطاع المقاولات»، المقدمة من الهيئة لإبراز أفضل الممارسات في القطاع، سواءً للأفراد أو الشركات والمصانع، وغيرها.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.