تومي إلفيك: إيدي هاو علّمنا كيف نحقق الفوز... وألا ننظر إلى الوراء أبداً

لاعبون يتحدثون عن مزايا المدير الفني الجديد لنيوكاسل

هاو وكأس صعود بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015 (غيتي)
هاو وكأس صعود بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015 (غيتي)
TT

تومي إلفيك: إيدي هاو علّمنا كيف نحقق الفوز... وألا ننظر إلى الوراء أبداً

هاو وكأس صعود بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015 (غيتي)
هاو وكأس صعود بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015 (غيتي)

ذهب إيدي هاو إلى مقر تدريب نيوكاسل قبل الساعة السابعة صباحاً، في أول يوم له على رأس القيادة الفنية للنادي. يقول مارفن بارتلي الذي لعب تحت قيادة هاو في بورنموث وبيرنلي: «عندما يتولى قيادة أي فريق، فإن تركيزه بالكامل ينصب على العمل به. لقد قلت لنفسي ذات مرة إنني سأتفوق على المدير الفني، وأذهب إلى النادي قبله، لكن بغض النظر عن الوقت الذي أذهب فيه إلى التدريبات في الصباح، كنت أجد سيارته هناك، وهو الأمر الذي جعلني أتساءل عن الساعة التي يستيقظ فيها مبكراً! هل ينام داخل النادي؟».
وقد أعد هاو فريقه بشكل جيد للغاية لمواجهة برينتفورد على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي، على الرغم من أنه لم يتمكن من قيادة الفريق من داخل الملعب في تلك المباراة بسبب إصابته بفيروس كورونا. وكان هاو على اتصال دائم مع مساعديه، جاسون تيندال وغرايم جونس، من غرفته بالفندق لإدارة هذه المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق.
يقول تومي إلفيك الذي كان يحمل شارة قيادة نادي بورنموث عندما قاده هاو للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز: «كان يعتقد دائماً أن التدريب بقوة سيجعلك في حالة أفضل في عطلة نهاية الأسبوع. ولاعباً، كان بإمكانك دائماً رؤية أنه يعمل بشكل عكسي».
وأوضح هاو أنه شعر بالانتعاش والحيوية عند العودة إلى العمل في مجال التدريب، بعد الابتعاد عنه لمدة 15 شهراً. لكنه خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى استمتاعه بممارسة الرياضة مع نجليه الكبيرين، روكي وهاري، كان يركز على تطوير نفسه، وقام بزيارة لأندية أتلتيكو مدريد ورايو فايكانو وليفربول من أجل اكتساب مزيد من الخبرات.
ولفت هاو في وقت سابق إلى أنه «سيقول الناس إنني بعيد عن العمل في مجال التدريب منذ فترة، ويشككون في ذلك، لكن بالنسبة لي أنا أكثر صلة بالموضوع، وأكثر تواصلاً من أي وقت مضى فيما يتعلق بما يجري على المستوى الأعلى».
وقدم اليوم الأول لمحة سريعة عن الطريقة التي يتبعها هاو في العمل. ففي البداية، ركز المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً على رفع مستويات اللياقة البدنية، وأكد أن هذا الأمر يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لفريقه حتى يكون قادراً على اللعب بشكل قوي سريع. أما داخل الملعب، فكان يركز على تبادل الأدوار والمراكز بين اللاعبين، وتكوين ثنائيات قوية فيما بينهم.
يقول إلفيك: «طاقته الهائلة في التدريبات هي التي كانت تحفزنا؛ لقد علمنا كيف نحقق الفوز، إذ تلقينا جميعاً رسالة نصية في الليلة السابقة لحصته التدريبية الأولى، طلب منا فيها إحضار بعض المال لوضعه في وعاء، وقسمنا إلى 4 فرق للتنافس فيما بينها على الفوز، والحصول على ذلك المال. لقد كان يسعى من خلال ذلك إلى أن يزيد من شراسة التنافس فيما بيننا. كما علمنا ألا ننظر إلى الوراء أبداً».
ويؤكد كل من عملوا مع هاو أنه يهتم اهتماماً بالغاً بلاعبيه وطاقمه الفني؛ لقد ذهب لمواساة لاعب خط الوسط هاري آرتر بعد الوفاة المأساوية لابنته. ويتذكر ريان غاري الذي لعب تحت قيادة هاو خلال الولاية الأولى للمدير الفني الإنجليزي في بورنموث الدعم الكبير الذي قدمه له بعدما أصيب بكسر في الساق للمرة الثانية.
يقول غاري الذي يتولى الآن القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا تحت 18 عاماً: «كان إيدي هو مدرب الفريق الأول في ذلك الوقت، وكان من أوائل أعضاء فريق العمل، بعد طبيب الفريق، الذين اتصلوا بي؛ إنه بارع في التعامل مع الناس على المستوى الشخصي، ومن المؤكد أن الشخص لا ينسى أبداً مثل هذه الأشياء الصغيرة».
ودائماً ما يركز هاو على الأشياء «الإضافية» في التدريبات. يتذكر غاري أن هاو ومساعده جاسون تيندال كانا يخصصان فقرة تدريبية لمدة 45 دقيقة للمدافعين، ويشير إلى أن «هاو لديه رغبة هائلة في تطوير اللاعبين».
وعندما انضم بارتلي إلى بيرنلي قادماً من بورنموث، كان هو وتشارلي أوستن يشعران بالضجر والملل لأن هاو يخصص حصصاً تدريبية لبعض اللاعبين على حدة. ويشير غاري إلى نقطة أخرى حدثت بعد الخسارة في دوري الدرجة الثالثة أمام نادي ألدرشوت، قائلاً: «كنت أراقب مهاجم ألدرشوت، مارفن مورغان، وكان هناك اختلاف في وجهات النظر بيني وبين إيدي هاو. وبعد نهاية المباراة، عدت أنا وهو إلى أرض الملعب، بعدما عاد الجميع إلى منازلهم، وأطفأت الأنوار، ودخلنا في نقاش لمدة نصف ساعة في نفق الملعب حول كيفية مراقبة المهاجمين».
وعندما تولى هاو القيادة الفنية لنادي بورنموث في عام 2008، كان الفريق يعاني من عقوبة بخصم 17 نقطة من رصيده، كما يعاني من مشكلات قانونية كثيرة، ولم يكن اللاعبون يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم، لكن هاو حفز اللاعبين، وأنفق بعض الأموال من جيبه الخاص لشراء بعض المعدات، والتعاقد مع مدرب متخصص في مساعدة اللاعبين على التكيف مع المتغيرات الجديدة.
وكان هاو وتيندال يستكشفان الفرق المنافسة لمعرفة نقاط القوة والضعف لديها. يقول بارتلي: «كنت أعرف كل شيء عن خصمي قبل أن أذهب إلى أرض الملعب؛ لقد كان إيدي سابقاً لعصره».
وبعد تجنب الهبوط إلى دوريات الهواة، أخبر لاعبي الفريق في اليوم الأول من التحضير والاستعدادات للموسم الجديد أن الهدف هو الصعود للدوري الأعلى، وهو الأمر الذي حققه بالفعل في نهاية الموسم. يقول بارتلي متذكراً الولاية الأولى لهاو على رأس القيادة الفنية لبورنموث: «إنه يجعلك تؤمن بنفسك وبه؛ كنا مثل الروبوتات تقريباً، وكنا نؤمن به ونحترمه كثيراً، ونطيعه في أي شيء يقوله. فإذا قال إنه يتعين علينا الركض لمسافة 10 أميال قبل التدريبات، كنا نفعل ذلك على الفور، ومن دون نقاش. وعندما ذهب إلى بيرنلي، كان الفريق قد هبط للتو، وكان هناك كثير من اللاعبين الذين يعتقدون أنهم يعرفون أفضل منه».
لكن هاو يطلب من لاعبيه القيام بكثير من المهام، والوصول إلى آفاق جديدة، كما أنه صارم للغاية، لدرجة أن أي لاعب يجلس على الكرة في أثناء التدريبات يتعرض لغرامة مالية، ويعرف اللاعبون جيداً أن هذه الغرامة نهائية لا يمكن تخفيفها. يقول إلفيك: «كنا نسأل أنفسنا دائماً عن كيفية التحسن في اليوم التالي. وعندما يدخل إلى مطعم الفريق، كنا نجلس بطريقة أفضل احتراماً له. وفي الرحلات الخارجية، كنت أحرص دائماً على أن أتحلى بالتواضع، وأن أبدو نشيطاً جاهزاً لتناول وجبة الإفطار. لقد كنا ندرك دائماً أنه يفكر فينا بشكل مستمر؛ إنه يتمتع بحضور كبير، ويجعلك دائماً على أهبة الاستعداد».
ويبدو المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً نشيطاً دائماً، كما أنه أنيق للغاية، لكنه في الوقت نفسه صارم جداً. لقد قرر هاو بيع آرون رامسديل الذي تعاقد معه النادي مقابل 800 ألف جنيه إسترليني من شيفيلد يونايتد، على سبيل الإعارة، بعد أن تأخر حارس المرمى عن حافلة نادي بورنموث لمواجهة تشيلسي. يقول بارتلي: «إنه من نوعية الأشخاص الذين يمكنهم المزاح معك، لكنه حتى عندما يمزح يفعل ذلك بطريقة مدروسة للتأكد من أن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على الفريق».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.