أسعار النفط تتلمس خطى المستهلكين

عوامل العرض والطلب تضغط على الأسعار (رويترز)
عوامل العرض والطلب تضغط على الأسعار (رويترز)
TT

أسعار النفط تتلمس خطى المستهلكين

عوامل العرض والطلب تضغط على الأسعار (رويترز)
عوامل العرض والطلب تضغط على الأسعار (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس (الاثنين)، لكنها ظلت تحت ضغط ارتفاع حالات الإصابة بمرض «كوفيد – 19» في أوروبا، واحتمال لجوء اليابان والهند إلى السحب من الاحتياطي الوطني، ما أثار مخاوف بشأن زيادة العرض وضعف الطلب.
وتراجعت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من دولار واحد في التعاملات المبكرة، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وبحلول الساعة 1527 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت 0.17 في المائة إلى 79.09 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأميركي 0.5 في المائة إلى 76.35 دولار.
وجرى تداول الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى منذ 16 شهراً مقابل اليورو، أمس (الاثنين)، مما جعل النفط الخام المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
في غضون ذلك، أبقى احتمال لجوء الهند واليابان إلى احتياطيات النفط الاستراتيجية الضغط على الأسعار وحافظ على استمرار خام برنت تحت مستوى 80 دولاراً.
ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر حكومية، قولهم إن الهند تخطط للسحب من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط بالتنسيق مع مستهلكين آخرين.
فيما قالت أربعة مصادر حكومية مطلعة لـ«رويترز»، إن المسؤولين اليابانيين يعكفون على التوصل لسبل للتغلب على القيود المفروضة على السحب من الاحتياطيات الوطنية من النفط الخام بالتنسيق مع اقتصادات كبرى أخرى بهدف كبح الأسعار.
وبينما لمح رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، في مطلع الأسبوع، إلى استعداده لذلك بعد طلب من واشنطن، تواجه اليابان رابع أكبر مشترٍ للنفط في العالم، قيوداً على السحب من احتياطياتها، وهي عبارة عن مخزونات عامة وخاصة لا يمكن استخدامها عادة إلا في أوقات النقص.
وقال أحد المصادر إن الحكومة تدرس السحب من المخزونات التي تحتفظ بها الدولة دون المساس بالحد الأدنى المطلوب كحل قانوني.
وذكر مصدر ثانٍ أن المسؤولين يبحثون أيضاً في شأن الاحتياطيات الخاصة التي تشكل جزءاً من الاحتياطي الوطني الذي يرى بعض المستشارين أنه يمكن السحب منه دون قيود.
وقال مصدر ثالث لـ«رويترز»: «ليس لدينا خيار سوى التوصل لشيء ما» بعد طلب الولايات المتحدة. وطلبت جميع المصادر عدم كشف هويتها لأن الخطة لم تعلن بعد.
وذكر كبير أمناء مجلس الوزراء هيروكازو ماتسونو، الاثنين، أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد، بينما قال كيشيدا، يوم السبت، إن الحكومة تعكف على دراسة ما يمكن أن تفعله من الناحية القانونية. وقال المصدر الثاني: «سيتعين علينا تغيير القانون وسيستغرق ذلك وقتاً. لكن البعض يقول إن من الممكن السحب من المخزونات الخاصة».
وتحتفظ شركات يابانية خاصة بما فيها المصافي بنحو 175 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وهو ما يكفي لاستهلاك نحو 90 يوماً وفقاً للشركة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن، وهي مؤسسة حكومية تدير احتياطي البترول الاستراتيجي وتتولى السحب من المخزونات بعد صدور قرارات بهذا الشأن.
وتقدمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بطلب غير معتاد للقوى الاقتصادية الكبرى الأخرى لدراسة السحب من احتياطياتها النفطية، بعد رفض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها مراراً طلباتها لتسريع زيادة الإنتاج.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط، بعد أن ذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية، أمس الاثنين، أن التحالف الذي يقاتل جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن أعلن رصد مؤشرات خطر وشيك يهدد الملاحة والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».