«فورزا هورايزن 5»: أفضل ألعاب سباقات السيارات

«الشرق الأوسط» تحاور فريق تصميم اللعبة حول مزاياها الممتعة لجميع فئات اللاعبين

اللعبة تدور أحداثها في المكسيك المتنوعة بيئياً
اللعبة تدور أحداثها في المكسيك المتنوعة بيئياً
TT

«فورزا هورايزن 5»: أفضل ألعاب سباقات السيارات

اللعبة تدور أحداثها في المكسيك المتنوعة بيئياً
اللعبة تدور أحداثها في المكسيك المتنوعة بيئياً

تشكل ألعاب سباقات السيارات وسيلة لاستعراض قدرات أجهزة الألعاب والكومبيوترات الشخصية المتقدمة، ذلك أنها ترسم بيئة غنية وسيارات مليئة بالتفاصيل تسير بسرعات عالية جداً، كل ذلك بدقة عالية جداً، وبسرعة 60 صورة في الثانية. ومن الألعاب الجديدة المبهرة لعبة «فورزا هورايزن 5» (Forza Horizon 5) على أجهزة «إكس بوكس» والكومبيوتر الشخصي. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» قبل إطلاقها عالمياً، وقابلت مجموعة من مطوري اللعبة من خلال فريق «مايكروسوفت»، ونذكر ملخص ذلك.
مزايا ممتعة
تدور أحداث سباقات «فورزا هورايزن 5» في المكسيك عبر أكبر خريطة تقدمها السلسلة (أكبر بنحو 50 في المائة قياساً بمساحة خريطة الإصدار السابق)، مع تقديم أعلى نقطة ارتفاعاً في تاريخ السلسلة. وتقدم المكسيك تنوعاً كبيراً في البيئة، من البراكين والغابات والشواطئ والآثار التاريخية، وصولاً إلى البلدات الصغيرة والمدن الكبيرة، إلى جانب تقديم تنوع كبير في الطقس. وكمثال على تأثير الطقس على عالم اللعبة، فإن العواصف الرملية ستظهر في الجو الجاف، بينما سيشهد اللاعبون العواصف الاستوائية في فصل الخريف. وستتفاعل البيئة بشكل مباشر مع الجو، حيث تتحرك أغصان وأوراق الأشجار بشكل مختلف تماماً، وفقاً لسرعة واتجاه الرياح، مع انخفاض مستويات الإضاءة بسبب حجب الغيوم لكثير من ضوء الشمس خلال مرحلة تكون العاصفة. ويمكن للاعبين التجول بكل حرية في عالم اللعبة، واختيار السباق أو التحدي المرغوب في الخريطة، بمجرد المرور في موقعه، وإكمال نمط اللعب الفردي، أو التجول بحرية في عالم اللعبة، والبحث عن العناصر المختلفة المخفية في البيئة. ويمكن أيضاً اللعب مع اللاعبين الآخرين عبر الإنترنت، وتخصيص شخصية اللاعب والسيارة التي يقودها بتفاصيل غنية جداً.
ويمكن فتح مزيد من الفعاليات والتحديات في خريطة اللعبة، من خلال إكمال السباقات والتحديات الحالية، والحصول على مزيد من النقود الافتراضية جراء ذلك، وشراء الملابس لتخصيص شخصية اللاعب. كما تسمح اللعبة بشراء منازل داخل عالمها، واستخدام أكثر من 500 سيارة مرخصة بتفاصيلها الغنية.
وسيتسابق اللاعب في ظروف جوية مختلفة في كل أسبوع، مع تقديم تحديات خاصة متغيرة وفقاً لذلك. وهذا الأمر يفرض على اللاعب تغيير سيارته المفضلة وفقاً للظروف الجوية المختلفة، وذلك حتى لا يحصل اللاعبون الذين يقودون سيارات عالية الأداء على فرصة أفضل من غيرهم، ذلك أن الأداء العالي جداً قد يكون مكلفاً في الظروف الجوية الماطرة، مثلاً، أو في المناطق الطينية. وتسمح هذه الميزة بتخصيص أكثر من سيارة في مرأب اللاعب لتطوير قدراتها.
مقابلة مصممي اللعبة
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع «بين ثاكر - فيل» (كبير مصممي اللعبة) و«آنا بولياكوفا» (مصممة اللعبة)، من شركة «بلايغراوند غيمز» المطورة للعبة، حول أنماط اللعب في اللعبة، واللعب الجماعي الأكثر تطوراً في هذا الإصدار. وشرح المصممان نمط «فورزا لينك» (Forza Link) الذي يسمح للاعبين بالتواصل بعضهم مع بعض، ومساعدة الآخرين في العثور على العناصر المخفية، ووضع إشارات على خريطة اللاعبين الآخرين تدلهم على تلك المواقع. وتستخدم هذه الميزة الذكاء الصناعي لتتبع حالة اللاعب ومساعدته، بربطه مع لاعبين آخرين للعب معاً عبر الإنترنت. ويسمح هذا النمط للاعبين بالاستمتاع مع الآخرين، عوضاً عن التنافس، وهو لا يسمح بالدردشة المفتوحة بين اللاعبين، حيث يقدم عبارات كثيرة مسبقة التعريف، وذلك بهدف حماية اللاعبين (خصوصاً الصغار) من الإساءات التي قد تصدر عن لاعبين آخرين. ويمكن تبادل هذه العبارات بين عدة لغات دون أن يكون المستخدم على دراية باللغات الأخرى، حيث يتم الأمر آلياً وفقاً للغات الأطراف التي تتبادلها.
وتضيف اللعبة نمط مشاركة الهدايا (Gift Drop) مع اللاعبين الآخرين، مثل السيارات المعدلة. ولا يمكن اختيار إرسال الهدية لشخص محدد، بل لفئات من اللاعبين (مثل اللاعبين الجدد)، إلى جانب القدرة على مشاركة رسالة مصاحبة للهدية. وتقدم اللعبة كذلك نمط «هورايزن آركيد» (Horizon Arcade) للعب الجماعي التعاوني لتحقيق هدف مشترك. ويعرض هذا النمط عدة تحديات جماعية عبر الخريطة، مثل وقوع دمى «بينياتا» من طائرة تحلق فوق منطقة ما، ويجب على اللاعبين صدم أكبر عدد من تلك الدمى، ومساعدة بعضهم بعضاً خلال ذلك. وتعد «جولة هورايزن» (Horizon Tour) نمط لعب جماعي تعاوني ودود غير متطلب، يتسابق فيه اللاعبون ضد الذكاء الصناعي، وفقاً لمستويات اللاعبين المختلفة. ولا يركز هذا النمط على الفوز بسباق ما، ولكنه أشبه برحلة عبر خريطة اللعبة، دون وجود قيود زمنية أو أي شروط تنافسية.
ونذكر أيضاً نمط «الاستبعاد» (Eliminator) الذي يعود من الإصدار السابق، ويسمح لعدة لاعبين بالتنافس بعضهم ضد بعض عبر الإنترنت، والذي تم تصميم الخريطة لتتناسب معه، ومع أسلوب اللعب الخاص به. أما «هورايزن المفتوح» (Horizon Open)، فهو نمط لعب جماعي تنافسي تقليدي يقدم السباقات المفتوحة و«الاستبعاد» والانزلاق (Drifting) وتحديات اللاعبين الآخرين.
وأكد فريق العمل أن نمط «القافلة» (Convoy) يجمع لاعبين يعرف بعضهم بعضاً، بحيث يمكن اختيار قائد للفريق، واستخدام سيارة قائد القافلة للسباق أو الانزلاق (Drifting) مثلاً. ويقوم القائد باختيار فاعلية ما ليقوم جميع أعضاء القافلة بالمشاركة بها. ميزة أخرى هي «مختبر الفعاليات» (Event Lab) الذي يسمح للاعبين بصنع تحديات جديدة بخيارات تعجبهم، تشمل المراحل والقوانين المطبقة وعناصر البيئة المختلفة.
وأكد «بين» أن جهازي «إكس بوكس سيريز إكس وإس» قدما بقدراتهما المتقدمة مزايا كثيرة للعب الجماعي عبر الإنترنت، مثل القدرة على التفاعل مع عدد أكبر من اللاعبين في عالم اللعبة في آن واحد.
مواصفات تقنية
رسومات اللعبة جميلة للغاية، والبيئة مليئة بالتفاصيل، مثل أشكال وأحجام الحجارة في المناطق الجبلية، وأوراق الصنوبر الإبرية الطرية والجافة المتساقطة على أرض الغابات. وتعرض اللعبة الصورة بسرعة 60 صورة في الثانية، وبالدقة الفائقة (4K)، وتعد واحدة من أفضل الألعاب على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» في مجال الرسومات إلى الآن. ويُعد هذا الإصدار الأول في السلسلة الذي يدعم تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) للسيارات (في نمط «فورزا فيستا» Forza Vista). وموسيقى وصوتيات اللعبة مناسبة لأجواء اللعب، ولا تشتت تركيز اللاعبين على القيادة بسرعات فائقة.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 5 4460» أو «إيه إم دي رايزن 3 1200» أو أحدث (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1500 إكس» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس 970» أو «إيه إم دي آر إكس 470» أو أفضل (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس 590» أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة للعمل (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت أو أفضل)، و110 غيغابايت من السعة التخزينية، ومعالج يدعم تقنية «64 - بت»، ونظام التشغيل «ويندوز 10» يدعم التقنية ذاتها.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «بلايغراوند غيمز» Playground Games www.Playground - Games.com
• الشركة الناشرة: «إكس بوكس غايم ستوديوز» Xbox Game Studios www.Xbox.com
• موقع اللعبة على الإنترنت: www.ForzaMotorSport.net
• نوع اللعبة: سباقات Racing
• أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إكس وإس»
و«إكس بوكس وان وإكس وإس» والكومبيوتر الشخصي
• تاريخ الإطلاق: 11/ 2021
• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB:
للجميع «E»
• دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.