إسرائيل «مصرة» على استهداف «النووي» الإيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس
TT

إسرائيل «مصرة» على استهداف «النووي» الإيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس

لا تعتزم إسرائيل التخلي عن استهداف المنشآت النووية الإيرانية، رغم تحذيرات أميركية لحليفتها إسرائيل من نتائجه العكسية، حسبما أبلغت مصادر مطلعة «صحيفة نيويورك تايمز»، في وقت قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إنه يدعم الاتفاق مع إيران إذا دفع برنامجها النووي إلى الوراء.
وقال غانتس، في مؤتمر مشترك لصحيفة هآرتس، وجامعة كاليفورنيا، إنه «يدعم» اتفاق مع إيران إذا كان «أقوى، وأطول، وأوسع» من الاتفاق النووي لعام 2015، بما يضمن تفكيك قدرات طهران النووية وعمليات التفتيش الفعالة من كل المواقع النووية الإيرانية.
وكان غانتس يتحدث خلال مشاركته في مؤتمر حول الأمن القومي الإسرائيلي، وأقيم مساء الأحد، عبر الفيديو، بمبادرة مشتركة من صحيفة هآرتس وجامعة كاليفورنيا، ومشاركة مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
وحذّر غانتس من أنشطة إيران الإقليمية، مشيراً إلى أنها تحاول «تصدير آيديولوجيتها المتطرفة» إلى أجزاء مختلفة من العالم، واتهمها بالسعي وراء «تعطيل التجارة العالمية والإضرار بالعمليات الديمقراطية وتفكيك الدول». وأشار تحديداً إلى تدخلات طهران في العراق ولبنان، وقال: «كل ما يفعلونه الآن هو بدون قدرة نووية. تخيل لو كانت لديهم هذه القدرة»
بدوره، قال رئيس جهاز الموساد السابق، يوسي كوهن، لصحيفة هآرتس، إن إسرائيل «يجب أن تكون قادرة» على التصرف بمفردها ضد برنامج إيران النووي، كما فعلت في السابق ضد البرامج النووية لسوريا والعراق. وقال: «أفترض أن الأمر سيكون معقداً عسكرياً، لكن ليس مستحيلاً».
وقال كوهن إن إيران تقوم بتخصيب مزيد من اليورانيوم منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
ودافع كوهن عن عملية الموساد في 2018 للحصول على «الأرشيف النووي» الإيراني. وقال: «لقد أظهرنا للأميركيين والعالم أن إيران كذبت حتى النهاية في الصفقة». وتابع أن «إيران لم تكن واضحة بشأن كثير من القضايا التي كانت مخفية عن العالم».
في الأثناء، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، أن المسؤولين الأميركيين قد حذروا نظراءهم الإسرائيليين من أن الهجمات المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية قد تكون مُرضية من الناحية التكتيكية، لكنها ترجع بنتائج عكسية في نهاية المطاف، وفقاً لكثير من المسؤولين المطلعين على المناقشات التي تجري خلف الكواليس.
وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم لا يعتزمون التخلي عن هذه الهجمات، متجنبين التحذيرات بأنهم قد يشجعون فقط على تسريع إعادة بناء البرنامج، وهو أحد المجالات الكثيرة التي تختلف فيها الولايات المتحدة مع إسرائيل حول فوائد استخدام الدبلوماسية بدلاً من القوة.
وفي هذا الشهر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، إن الجيش الإسرائيلي «يعجل بالخطط العملانية، والاستعداد للتعامل مع إيران، والتهديد العسكري النووي».
وكان ذلك إشارة إلى أن رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بنيت، قد أذن بتمويل أكبر لتخطيط الهجمات وتنفيذها. ويصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أنهم طوّروا قدرة على تدمير مخابئ الأسلحة، وفّرت عليهم الحاجة لنوع المساعدات التي طلبوها من إدارة بوش قبل 13 عاماً. لكن يظل من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً أو مجرد خداع، بحسب «نيويورك تايمز».
ولاحظت الصحيفة أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن إيران تريد الوصول إلى «عتبة قدرة» تمكنها من إنتاج سلاح في غضون أسابيع أو أشهر، إذا شعرت بالحاجة لذلك.
وشهد البيت الأبيض سباقاً في الأيام الأخيرة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت لتجميد إيران إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف إنتاج معدن اليورانيوم، الخطوة الضرورية في تصنيع الرأس الحربي. وفي المقابل، قد تخفف الولايات المتحدة عدداً محدوداً من العقوبات. وهذا لن يحل المشكلة، بحسب «نيويورك تايمز». لكنه قد يوفر الوقت للمفاوضات، في حين يمنع التهديدات الإسرائيلية بقصف المنشآت الإيرانية.
وعن احتمال اللجوء إلى سيناريو الهجمات السيبرانية لمنع التقدم الإيراني لمستويات السلاح «النووي»، فقد أشارت «نيويورك تايمز» إلى إجماع في داخل وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية بالولايات المتحدة على أنه من الأصعب بكثير الآن تنفيذ ذلك النوع من الهجمات السيبرانية التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أكثر من عقد، لشلّ أجهزة الطرد المركزية في موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم لأكثر من عام.
وأشار المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون الحاليون والسابقون إلى أن الإيرانيين عززوا دفاعاتهم منذ ذلك الحين، وبنوا قواتهم السيبرانية الخاصة بهم، التي حذرت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي من أنها كانت نشطة بشكل متزايد داخل الولايات المتحدة.



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».