إيران والإمارات تنضمان رسميًا إلى البنك الآسيوي للبنى التحتية

البنك الدولي يرحب بالمبادرة الصينية ويقترح مشروعات تنموية مشتركة

إيران والإمارات تنضمان رسميًا  إلى البنك الآسيوي للبنى التحتية
TT

إيران والإمارات تنضمان رسميًا إلى البنك الآسيوي للبنى التحتية

إيران والإمارات تنضمان رسميًا  إلى البنك الآسيوي للبنى التحتية

أعلن وزير المالية الصيني، أول من أمس، أنه تمت الموافقة على طلبي إيران والإمارات لتصبحا عضوين مؤسسين في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ليصل عدد الأعضاء المؤسسين المحتملين إلى 35 عضوا يتضمن اقتصادات متقدمة وأخرى نامية.
وتأتي الموافقة على الطلب الإيراني، الذي لم يُعلن عنه في السابق والذي دعمه أعضاء من المؤسسين يوم الجمعة، ومن بينهم الصين وبريطانيا وفرنسا والهند وإيطاليا، بعد أيام قليلة من التوصل إلى اتفاق إطار بين القوى الست الكبرى وطهران حول برنامجها النووي. وتربط الصين وإيران علاقات وثيقة في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والطاقة.
ويعتبر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منافسا محتملا لبنوك رائدة مثل البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية اللذين تهيمن عليهما الولايات المتحدة واليابان.
وأثارت جهات أميركية شكوكا حول شفافية البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي من المتوقع أن يموّل مشاريع البنية التحتية في آسيا، كما تخشى بعض الجهات من أن تستخدم بكين مشروعها المالي الجديد لصالح أجندتها السياسية والاقتصادية الخاصة.
ومع قلقها من تنامي النفوذ الدبلوماسي للصين، تحث الولايات المتحدة الدول على التفكير مليا بشأن الانضمام إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، مجادلة بأن مشاريعه ربما تفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية البيئة والأفراد.
لكن انتقاد واشنطن للمشروع الصيني وتشكيكها في أهدافه لم يحولا دون تقدم أكثر من 50 دولة للانضمام إلى مبادرة بكين، ومن بينها دول تعد حليفة للولايات المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بهدف إنشاء بنك متعدد الأطراف للبنية التحتية برأسمال قدره 50 مليار دولار سيقدم قروضا لمشاريع في الدول الآسيوية ويخطط لبدء العمليات بنهاية العام الحالي.
وفي سياق متّصل، صرّح رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم بأن البنك، الذي تهيمن عليه واشنطن، يخطط للعمل مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بهدف مكافحة الفقر وتمويل مشاريع البنية التحتية.
وأكّد كيم في كلمة ألقاها الثلاثاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أنه «مع احترام المعايير المناسبة للبيئة والعمالة والمشتريات، فإن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك التنمية الجديد الذي أنشأته دول (بريكس) - البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا - لديهما الإمكانيات ليصبحا قوتين جديدتين كبيرتين في التنمية الاقتصادية للدول الفقيرة والأسواق الناشئة»؛ حيث تسعى دول «بريكس» بدورها إلى إنشاء مؤسسة للتنمية رغم الخلافات القائمة بشأن التمويل والإدارة.
وأضاف رئيس البنك الدولي، كوري الأصل وأميركي الجنسية، أنه يعتزم الاجتماع مع مسؤولين صينيين على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة التعاون الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن «تشكيل مجموعة البنك الدولي والبنوك الأخرى المتعددة الأطراف وبنوك التنمية الناشئة، تحالفات لدعم التنمية، سيمكن من تعميم الاستفادة على الجميع، وخصوصا الفقراء والفئات الأكثر ضعفا».
كما اقترح كيم أن يتعاون البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل مشاريع للبنية التحتية في دول معينة بهدف تشجيع التكامل الإقليمي ودعم الدول النامية التي تواجه حاجات بنية تحتية لا تقل قيمتها عن تريليون دولار. وقال كيم في هذا السياق: «سأبذل كل ما في سلطتي لإيجاد سبل مبتكرة للعمل مع هذه البنوك... القرارات التي نتخذها هذا العام والتحالفات التي نشكلها في الأعوام المقبلة ستساعد في تقرير ما إذا ستكون لدينا فرصة للوصول إلى هدفنا للقضاء على الفقر المدقع في غضون 15 عاما فقط».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.