ارتفاع قياسي في عدد المرشحين للرئاسة الليبية... بينهم امرأة

الدبيبة يتعهد ضمان الاستقرار... ومطالب باستبعاد حفتر ونجل القذافي

جانب من المظاهرات الرافضة لترشح سيف الإسلام القذافي وسط العاصمة طرابلس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الرافضة لترشح سيف الإسلام القذافي وسط العاصمة طرابلس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قياسي في عدد المرشحين للرئاسة الليبية... بينهم امرأة

جانب من المظاهرات الرافضة لترشح سيف الإسلام القذافي وسط العاصمة طرابلس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الرافضة لترشح سيف الإسلام القذافي وسط العاصمة طرابلس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

سجلت ليبيا، أمس، رقماً قياسياً في عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية، بعدما تجاوز عدد المرشحين رسمياً 70 مرشحاً، بينهم امرأة واحدة، بينما تعهد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة بأن «لا تشهد البلاد حرباً جديدة».
وفي غضون ذلك، حث المدعي العام العسكري للقوات التابعة للحكومة مفوضية الانتخابات على «وقف ترشح المشير خليفة حفتر، وسيف الإسلام النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، للرئاسة لحين امتثالهما للتحقيق في قضايا متهمين فيها».
وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد يان كوبيش، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، على «أهمية إجراء الانتخابات في موعدها الذي أقرته خريطة الطريق عبر ملتقى الحوار السياسي، ودعمها المجتمع الدولي، على الرغم من الملاحظات التي أبدتها بعض الأطراف بشأن القوانين المنظمة للانتخابات».
وعد المبعوث الأممي، لدى اجتماعه مساء أول من أمس مع عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي، وعدد من شباب الغربية، أن «المرحلة الراهنة حساسة جداً لعبور البلاد إلى بر الأمان عبر صناديق الاقتراع»، لافتاً إلى أن «القضاء سيكون هو الفيصل في شأن الاعتراض حول بعض الشخصيات المترشحة للانتخابات».
وكشف كوبيش عن استعداده لتقديم وجهات النظر والملاحظات الواردة حول الانتخابات في هذا الاجتماع خلال إحاطته الآتية لمجلس الأمن غداً (الأربعاء)، مبرزاً أن «القرار في نهاية الأمر للشعب الليبي، فهو من عليه الاختيار الصحيح عبر الانتخابات، وعلى جميع الأطراف المشاركة القبول بنتائجها».
وطبقاً لبيان وزعه المجلس الرئاسي، فقد أعرب عدد من الحاضرين عن مخاوفهم بشأن إجراء الانتخابات وفق القوانين الحالية، وترشح بعض الشخصيات «الجدلية» للانتخابات، بحسب وصفهم. وحذروا من أي «عمليات تزوير أو تشويه للاستحقاق الانتخابي»، مؤكدين أنهم «لن يكونوا حجر عثرة أمام الانتخابات»، لكنهم يشترطون لسلامتها ونجاحها «إبعاد كل من تورط في جرائم ضد الليبيين».
وفي حين قالت وسائل إعلام محلية إن «عدد المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية قفز إلى أكثر من 70 مرشحاً حتى ظهر أمس، من بينهم رئيسة (حزب الحركة الوطنية) ليلى بن خليفة التي تقدمت بأوراقها كأول امرأة».
وذكرت مفوضية الانتخابات أن «العدد الكلي للمرشحين وصل إلى 61 مرشحاً تقدموا رسمياً أمام الإدارات الانتخابية الثلاث حتى الآن». وأوضحت أن «45 تقدموا بملفات ترشحهم عبر مقرها في العاصمة، مقابل 10 من فرعها بمدينة بنغازي، و6 فقط من فرعها الثالث في مدينة سبها جنوب البلاد». كما أعلنت المفوضية ترشح 1534 للانتخابات البرلمانية، مشيرة إلى توزيع أكثر من مليون ونصف المليون بطاقة انتخابية على الناخبين، من أصل 2.8 مليون ناخب يُفترض أن يدلوا بأصواتهم.
وكان مقرراً أن تعقد المفوضية، أمس، مؤتمراً صحافياً لإعلان انتهاء مرحلة قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، لكنها قررت تأجيله إلى اليوم بسبب تزايد أعداد المرشحين.
وبدوره، طالب اللواء مسعود رحومة، المدعي العام العسكري للقوات المحسوبة على حكومة الوحدة، مفوضية الانتخابات بـ«إيقاف سير إجراءات ترشح المشير حفتر ونجل القذافي، وذلك على خلفية تهم أسندت إليهما»، مشيراً إلى أنه «صدرت أوامر بالضبط والإحضار في مواجهتهما على ذمة هذه القضايا».
ونقلت عملية «بركان الغضب»، عن محمد غرودة وكيل النيابة بمكتب المدعي العسكري، أن لديه «ملفات ودعاوى محالة من القضاء المدني تتعلق بجرائم جنائية تورط فيها سيف الإسلام وحفتر». وقال في تهديد واضح: «لدينا إجراءات سنتخذها، وفق ما خوله لنا القانون، إذا لم ترد مفوضية الانتخابات على كتابنا بشأن إيقاف سير إجراءات ترشحهما للرئاسة». لكن قناة تلفزيونية موالية لنجل القذافي نقلت في المقابل عن عماد السايح، رئيس مفوضية الانتخابات، أنه «ليس من حق المدعي العسكري طلب وقف إجراءات ترشح سيف الإسلام» التي وصفها بأنها «سليمة قانونياً».
وكان الدبيبة قد أعلن، مساء أول من أمس، عقب ترشحه للانتخابات الرئاسية، أنه «لا حرب بعد اليوم، وليبيا لن تكون إلا دولة موحدة آمنة ذات سيادة، يعيش فيها شعبها بشكل كريم». وأكد أنه قدم ملف ترشحه للانتخابات المقبلة «استشعاراً لحجم المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتقنا جميعاً للاستمرار في مسيرة البناء وعودة الحياة».
وفي سياق ذلك، لوح الاتحاد الأوروبي، على لسان المتحدث باسمه لويس بوينو، بـ«فرض عقوبات على معرقلي الانتخابات في ليبيا»، مشيراً في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس إلى أن «الاتحاد اعتمد إطاراً قانونياً يسمح بفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات التي تعرقل أو تقوض الانتخابات في ليبيا».
ومن جهتها، أعلنت وزارة الداخلية بدء فعاليات الدورة الأولى لرؤساء غرف العمليات الفرعية لتأمين العمليات الانتخابية لمدة 3 أيام، وذلك بحضور مسؤولي 25 غرفة اتصالات بالدوائر الانتخابية على مستوى ليبيا، ومشاركة خبراء التدريب على المستوى الدولي والمحلي. كما ناقش خالد مازن، وزير الداخلية، مع مديري الأمن بالمنطقة الجنوبية سير عملية تأمين المراكز الانتخابية بالمنطقة، والإجراءات التي اتخذتها مديريات الأمن، بالتنسيق مع الغرفة الرئيسية، لحماية وتأمين الانتخابات وضمان حماية هذه المراكز والناخبين.
وفي شأن آخر، اتهمت عملية «بركان الغضب» الجيش الوطني بخرق اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لوقف إطلاق النار، الموقع في جنيف العام الماضي، وذلك بعد تحريك قوة عسكرية كبيرة من الجفرة إلى طريق الشويرف، تتكون من 150 آلية مدججة بالمدرعات.



محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.