قضاة سعوديون يفضلون المحاماة لكسب المال و«الحياة الأكثر بساطة»

مقر المحكمة العليا في الرياض («الشرق الأوسط»)
مقر المحكمة العليا في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

قضاة سعوديون يفضلون المحاماة لكسب المال و«الحياة الأكثر بساطة»

مقر المحكمة العليا في الرياض («الشرق الأوسط»)
مقر المحكمة العليا في الرياض («الشرق الأوسط»)

قدر قانونيون عدد القضاة السعوديون الذين فضلوا مهنة المحاماة بنحو 40 قاضيا، خلال سنوات قليلة.
وأرجع القانونيون ذلك لأسباب تتعلق بارتفاع الأعباء على القضاة، وغياب عناصر الجذب الكافية لبقائهم في وظائفهم. مستعرضين عوامل كضعف التحفيز والرعاية الصحية.
يأتي ذلك في وقت بلغت فيه نسبة القضاة الذين تسربوا من ديوان المظالم معدلا أعلى من المحاكم الشرعية، غالبيتهم من المختصين في القضاء التجاري.
وتجاوز عدد القضايا التي نظرت فيها المحاكم العامة خلال الـ12 شهرا الماضية 650 ألف قضية متنوعة، أما في القضاء الإداري فبلغت خلال عام واحد أكثر من 99 ألف قضية.
وأمام تلك التطورات قال لـ«الشرق الأوسط» سلمان النشوان أمين عام المجلس الأعلى للقضاء: «إن تسرب القضاة للعمل في مكاتب المحاماة لا يمكن أن يمثل ظاهرة» وإنما يقع تحت كل إنسان واختياراته.
ولا يفضل مجلس القضاء أن يعمل القضاة مستشارين غير متفرغين في اللجان شبه القضائية لفض المنازعات المتخصصة التابعة لعدد من المؤسسات الحكومية، ومنها وزارة التجارة، ووزارة الثقافة والإعلام، ومصلحة الجمارك، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية وقدر قانونيون عدد القضاة السعوديون الذين فضلوا مهنة المحاماة بنحو 40 قاضيا، خلال سنوات قليلة.
وأرجع القانونيون ذلك لأسباب تتعلق بارتفاع الأعباء على القضاة، وغياب عناصر الجذب الكافية لبقائهم في وظائفهم. مستعرضين عوامل كضعف التحفيز والرعاية الصحية.
يأتي ذلك في وقت بلغت فيه نسبة القضاة الذين تسربوا من ديوان المظالم معدلا أعلى من المحاكم الشرعية، غالبيتهم من المختصين في القضاء التجاري.
وتجاوز عدد القضايا التي نظرت فيها المحاكم العامة خلال الـ12 شهرا الماضية 650 ألف قضية متنوعة، أما في القضاء الإداري فبلغت خلال عام واحد أكثر من 99 ألف قضية.
وأمام تلك التطورات قال لـ«الشرق الأوسط» سلمان النشوان أمين عام المجلس الأعلى للقضاء: «إن تسرب القضاة للعمل في مكاتب المحاماة لا يمكن أن يمثل ظاهرة» وإنما يقع تحت كل إنسان واختياراته.
ولا يفضل مجلس القضاء أن يعمل القضاة مستشارين غير متفرغين في اللجان شبه القضائية لفض المنازعات المتخصصة التابعة لعدد من المؤسسات الحكومية، ومنها وزارة التجارة، ووزارة الثقافة والإعلام، ومصلحة الجمارك، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية.
يرى المحامي ماجد قاروب أن مهنة المحاماة تتيح لصاحبها أن يكون من ذوي الطبقة المتوسطة داخل المجتمع، مشيرا إلى أن دخلها الصافي يراوح 10 آلاف ريال ويمكن أن يصل إلى مليون ريال شهريا، وفق حجم وإمكانات وأعمال كل مكتب عن الآخر، وأضاف أن المعادلة الاقتصادية التي ذكرها توازن بين الدخل والمصاريف والمهنة وهي كغيرها تحتوي على مخاطر مالية واقتصادية، تتمثل في مصاريف التشغيل الإداري والكادر القانوني، إلا أنه أكد أن 90 في المائة من المجتمع ما زالوا يعتمدون على غير المختصين للتقاضي عنهم أمام المحاكم.
وذكر قاروب أن دخول مزيد من طلبة العلم الشرعي للمحاماة من خريجي المعهد العالي للقضاة وأصحاب الفضيلة القضاة بات ملحوظا، معيدا ذلك إلى جهود وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء بتطوير الممارسة المهنية وإعطاء المهنة جزءا مما تستحقه من المكانة داخل العمل القضائي، على اعتبار أن المحامي شريك للقاضي في العمل العدلي.
وأشار إلى أن ميدان القضاء لم يعد الفرصة الوحيدة لمن يريد الالتحاق بالمنظومة العدلية والقضائية، بعد أن أصبحت المكانة الأدبية للمحامي محفوظة وأفضل مما كان، متوقّعا مزيدا من تعزيز ذلك في ظل مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء، معتبرا أن وزارة العدل قامت بقراءة مستقبلية للاحتياج للمحامين للعمل المهني عند تفعيل محاكم الاستئناف، حيث ستكون الحاجة مضاعفة للمحامين من حيث العدد والأهمية.
وأبان قاروب أن البعض يعتقد أن الخلفية الشرعية له كخريج سابق للمعهد العالي للقضاء أو قاض سابق، تعطيه ميزة تنافسية أفضل من المحامي دارس القانون، واصفا ذلك بالمظهر السلبي الذي يتجلى من قبل بعض من انتقل إلى مهنة المحاماة حين يستخدم عبارة «قاض سابق» على لوحته الإعلانية خارج بناية المكتب أو على كارت التعريف الخاص به. وأضاف أن ذلك من الممارسات المخالفة لنظام المحاماة ويسيء إلى المؤسسة القضائية نفسها، قبل أن يسيء إلى من يقوم بهذا العمل، ودعا كلا من «وزير العدل، ورئيس ديوان المظالم ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ومدير الأمن العام» للتصدي لتلك الظاهرة ومن يمارسها من منسوبيهم السابقين الذين خرجوا إلى ميدان المحاماة.
وتوقع إطلاق هيئة المحامين، التي تعد حاليا في مرحلة الإجراءات التنفيذية وتنظيم اللوائح خلال الفترة القريبة المقبلة، مشددا في سياق متصل على أنه لا يمكن تطوير القضاء إلا بوجود محامين مستقلين لديهم الحصانة الأدبية والنظامية من أجل أن يؤدوا مهمتهم الصحيحة شرعا وقانونا أمام محاكم وزارة العدل وديوان المظالم.
من جهته، قال المحامي حمود الناجم إن الأسباب التي تدفع القضاة للاتجاه إلى مهنة المحاماة متعددة، أبرزها أن مرفق القضاء يتسم بالسكون والتطوير فيه جزئي، مؤكدا أن التطور السريع الذي شهدته الأنظمة العدلية ساهم أيضا في فتح الأبواب للالتحاق بالمحاماة التي أصبحت رافدا من روافد مؤسسات المجتمع المدني، لأن الحقوقي لديه خلفية شرعية ونظامية.
ورأى الناجم أن القضاة من أعلى موظفي الدولة أجرا، إلا أن ذلك لا يتسق مع مقدار الجهد الذي يبذلونه والمشقة التي يعانونها في دراسة القضايا وضعف التواصل الاجتماعي، مبينا أن كثيرا من القضاة لا يجدون مقر تعيينهم في القرى النائية مناسبا لهم، بسبب البعد الجغرافي عن المناطق الرئيسة، ما يجعلهم يختارون الاستقالة.
ولفت إلى أن القاضي لا يمكنه مباشرة أي عمل تجاري ويؤسس أملاكا خاصة؛ لأن الأعراف تعد ذلك عيبا، حيث يتطلب قبوله ورضاه من المجتمع أن يكون محل نزاهة، مشيرا إلى أن عددا من القضاة تم إجبارهم على ترك العمل بناء على الملاحظات التي دونتها ضدهم إدارة التفتيش القضائي في المجلس الأعلى للقضاء.
وأوضح أن مهنة المحاماة تمتاز بأنها مفتوحة ويمكن للمحامي أن يكون استشاريا ويتعاقد مع مؤسسات دولية واستثمارية ويحقق معدلا جيدا من الدخل، بشرط أن يتحلى بالأمانة والصدق والانضباط، مشددا على أن خريجي المعهد العالي للقضاء أصبحوا يفضلون الالتحاق بمكاتب المحاماة على الانضمام للسلك القضائي، واصفين الخطوة بأنها تتيح لهم الحرية والإبداع والتطور في أسرع وقت.
وطالب بتطوير مهنة المحاماة حتى يتطور مرفق القضاء، وأن يتم إطلاق هيئة المحامين في القريب العاجل حتى يتسنى لها النهوض بالمهنة وتنظيم السوق.
ووصف المحامي بندر المحرج البيئة القضائية بأنها غير جاذبة نظرا لقلة عدد القضاة وكثرة العمل وتنوعه وقلة الأعوان، إضافة إلى ضعف الحوافز المادية وانعدام المميزات والحقوق كالتأمين الصحي، على العكس من القطاعات الحكومية الأخرى.
وشدد المحرج على ضرورة أن يكون القاضي مستقرا نفسيا وموازاته بنظرائه في بعض الدول المجاورة الذين يحظون بالمميزات التي تجعلهم يمارسون وظائفهم باطمئنان، مؤكدا أن القاضي في السعودية يدفع ثمن الموروث القديم الذي يعني عدم مخالطة بقية أفراد المجتمع بإكثار، سواء في الأندية الرياضية أو المطاعم، معتبرا أن تلك المفاهيم قد أدخلته في عزلة وجعلته حبيسا عن ممارسة حياته الطبيعية. وأضاف أن ذلك لم يناسب جيل القضاة الجدد من الشباب الذين لا يحبذون الانقياد لذلك المفهوم، ما دعاهم لترك العمل والالتحاق بميادين أخرى.
وقال إن المهن الحرة تتسم بالمرونة أكثر والقدرة على التنويع، أما الوظيفة الحكومية فهي محددة وفق عمل وساعات معينة ولا يمكن تجاوزها لعمل آخر، مستبعدا في الوقت ذاته أن يكون سبب ترك القضاة لوظائفهم ماديا بالدرجة الأولى.
وبلغ عدد المحامين في السعودية، وفقا لآخر إحصائية صادرة عن وزارة العدل، أكثر من 2115 محاميا، أوكلت لهم في الفترة الأخيرة مهمة الإبلاغ لدى وحدة التحريات المالية بوزارة الداخلية عن قضايا غسل الأموال التي يشتبهون بها في حال ورودها لمكاتبهم.
وطلب وزير العدل محمد بن عبد الكريم العيسى، في وقت سابق، من جميع المحامين تشديد متطلبات التعرف على العملاء ومعرفة هوية المستفيد الحقيقي قبل إقامة علاقات العمل، سواء كانوا أفرادا أو شركات، مع عدم إقامة علاقة تجارية مع اسم وهمي، في الوقت الذي نصت فيه العقوبات، التي قد يتعرض لها المحامون في حال عدم مواكبة دورهم في هذا الإطار، على السجن والغرامة ومصادرة الأموال، في حال كانت مسؤوليتهم جنائية مع جزاءات تأديبية أخرى تصل إلى عقوبة إلغاء الترخيص.
وأصدر وزير العدل السعودي حديثا تعميما على جميع المحاكم، بضرورة منح المحامين حقوقهم أثناء المرافعات الشرعية، مع أهمية أن يكفل القضاة للمحامين الحقوق التي تضمنتها اللوائح التنفيذية لنظام المحاماة في ظل ما أبدوه من تعرضهم لإجراءات لا تتفق مع مضمون النظام أثناء سير المحاكمات.
وتسعى الوزارة إلى تفعيل المواد «التاسعة، الثالثة عشرة، التاسعة عشرة، والثانية والثلاثين» من نظام المحاماة، التي تتلخص في تمكين المحامي من سلك الطرق التي يراها ناجحة في الدفاع عن موكله، ولا تجوز مساءلته عما يورده في مرافعته كتابيا أو مشافهة مما يستلزمه حق الدفاع، مع ضرورة أن تقدم له المحاكم والدوائر الرسمية وسلطات التحقيق التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه، مع تمكينه من الاطلاع على الأوراق وحضور جلسات الاستجواب ولا يجوز رفض طلباته دون سبب مشروع.



قادة عرب ودوليون ينعون أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

قادة عرب ودوليون ينعون أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)

توالت برقيات التعزية من قادة ومسؤولين عرب وخليجيين ودوليين في وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، معربين عن خالص مواساتهم إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة، والشعب القطري.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيتي عزاء ومواساة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ونعى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أمير قطر السابق، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري، وداعياً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

كما أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خالص تعازيه ومواساته إلى دولة قطر، أميراً وحكومةً وشعباً، في وفاة الأمير حمد، متمنياً للبلاد دوام الأمن والاستقرار.

ومن جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يمثل خسارة لدولة قطر وللعالم العربي، مستذكراً مواقفه الداعمة للبنان، ولا سيما خلال حرب يوليو (تموز) 2006 عندما وقفت قطر إلى جانب اللبنانيين، وأسهمت في التخفيف من معاناتهم.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن خالص تعازيه ومواساته إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى أسرة آل ثاني، وحكومة دولة قطر وشعبها، مؤكداً أن الأمير الراحل كان أحد القادة الذين أسهموا بإخلاص وحكمة في نهضة دولة قطر، وكان له دور بارز في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون، انطلاقاً من إيمانه بأهمية وحدة الصف الخليجي، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس.

واختتم البديوي تعزيته بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم الله أمير دولة قطر وأسرة آل ثاني والشعب القطري الصبر والسلوان.

بدوره، تقدم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة بخالص التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى حكومة دولة قطر وشعبها، في وفاة أمير قطر السابق.

وقدّم ملك الأردن عبد الله الثاني تعازيه للشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،

وكتب الملك عبد الله عبر منصة «إكس»: «أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أخي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري الشقيق بوفاة المغفور له، بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. سائلين المولى، جل وعلا، أن يفيض عليه من رحمته ورضوانه، وأن يحفظ دولة قطر وشعبها. إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما تقدم حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني بخالص المواساة وصادق التعازي إلى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى القيادة القطرية والشعب القطري الشقيق، في وفاة الأمير حمد، واصفاً الفقيد بأنه طيب الذكر وصاحب القيم والمبادئ الإنسانية والوطنية، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري جميل الصبر وحسن العزاء.

وفي السياق ذاته قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إنه تلقى ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتقدم بالتعازي والمواساة لأمير دولة قطر ولأسرة الفقيد الكريمة وللشعب القطري.

وأعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن خالص تعازيه في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً استذكاره لقيادته البصيرة وإسهاماته القيمة في تنمية دولة قطر.

كذلك بعث رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، ببرقية تعزية عبّر فيها عن حزنه العميق لرحيل أمير قطر السابق.

ونعى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، أمير قطر السابق، وقال: «كان زعيماً صاحب رؤية ثاقبة، قاد قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار. أتقدم بخالص التعازي إلى أمير قطر وإلى جميع أفراد الأسرة المالكة والشعب القطري».

من جانبه، تقدم رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم بأحرّ التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعائلة المالكة القطرية وشعب دولة قطر بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

إلى ذلك بعث رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، برسالة تعزية إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بوفاة والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأشارت وكالة الأنباء العراقية إلى أن الزيدي عبّر عن خالص تعازيه إلى دولة قطر الشقيقة، حكومةً وشعباً، بهذا الفقد الأليم.

وتقدم قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة قطر، قيادة وحكومةً وشعباً، في وفاة أمير البلاد السابق.


إدانات خليجية وعربية لتكرار اعتداءات إيران وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة

عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
TT

إدانات خليجية وعربية لتكرار اعتداءات إيران وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة

عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)

نددت دول خليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، والإمارات، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة بأشدّ العبارات استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار، وذلك بتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية بما يهدد أمن وحرية الملاحة، واستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، مجددةً رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول الشقيقة، واستمرارها في تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

وفي الكويت، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كلاً من البحرين وسلطنة عُمان وقطر والأردن، في تصعيد متكرر وسافر، وانتهاك لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

‏وأكدت الخارجية الكويتية، في بيان لها، تضامنها التام مع الدول الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها.

‏ وشددت على أن استمرار هذه الممارسات يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مجددة مطالبتها لإيران بالكف فوراً عنها، واحترام سيادة الدول، وحل الخلافات بالوسائل السلمية والحوار.

وفي قطر، أدانت الخارجية القطرية بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها إيران، على أراضيها، وعلى أراضي كل من الأردن، والإمارات، والبحرين، وسلطنة عُمان، والكويت، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت وزارة الخارجية أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحمّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب.

كما أكدت أن دولة قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وفقاً لأحكام القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها. كما تجدد تضامن دولة قطر الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وشددت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.

ونددت الإمارات، بالهجمات الإيرانية المتجددة التي استهدفت البحرين والكويت وقطر والأردن وسلطنة عُمان باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن الهجمات تشكل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة الدول الشقيقة، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، مجددة رفض دولة الإمارات لأي أعمال من شأنها زعزعة أمن المنطقة أو المساس بسيادة الدول.

كما أعربت الوزارة عن تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت وقطر والأردن وسلطنة عُمان، مؤكدة دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سلامة أراضيها ومواطنيها

وفي مصر، أدانت الخارجية المصرية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية في الخليج والمشرق، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان، ومشددة على رفضها أي أعمال تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاعتداءات التي استهدفت الإمارات وقطر والكويت والبحرين تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة تلك الدول، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر وترسيخ الأمن الإقليمي».

وأضافت أن القاهرة ترفض بشكل كامل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن وسيادة الدول العربية، مؤكدة وقوفها إلى جانب دول الخليج في مواجهة أي تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها، ومعتبرة أنه لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لهذه الاعتداءات.

وفي بيان آخر، أعربت مصر عن «بالغ إدانتها» للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي طالت الأردن وسلطنة عُمان، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت عن سقوط صواريخ داخل الأراضي الأردنية واستهداف مواقع في سلطنة عُمان، في تطور وصفته بأنه «يمثل مساساً بسيادة البلدين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة».

وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان، ووقوفها إلى جانبهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما واستقرارهما، مجددة رفضها لأي اعتداءات تستهدف سيادة الدول العربية الشقيقة.

وشددت مصر، في البيانين، على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، وتغليب الحلول السياسية، والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويجنب شعوبها مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار.

وأدان الأردن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات، والبحرين، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت؛ وعدّها انتهاكاً سافراً للسيادة، وتهديداً للأمن والاستقرار وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع الدول الشقيقة، ووقوفَه معها في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها.

 

 


وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
TT

وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)

أعلن الديوان الأميري القطري، الأحد، عن وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 سنة، حسبما نشرته «وكالة الأنباء القطرية».

ونقلت الوكالة عن الديوان الأميري القطري قوله: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 12 يوليو (حزيران) 2026، عن عمر ناهز 74 عاماً».

وأضافت: «تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة، وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان».

ولاحقاً، أعلن الديوان الأميري القطري، «الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك لمدة (4) أيام، اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، وتعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 13 يوليو 2026، على أن يباشر الموظفون أعمالهم يوم الأحد 19 يوليو 2026».

وأضاف: «تنكس الأعلام في جميع أنحاء الدولة طوال مدة الحداد».

وتقام الصلاة على الفقيد، بعد صلاة المغرب اليوم الأحد الموافق 12 يوليو في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بمدينة الدوحة، ثم سيوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل، وفقاً للديوان الأميري.

ويستقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، المعزين من قادة الدول والأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين في قصر لوسيل، لثلاثة أيام من الاثنين وحتى الأربعاء.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مولود في يناير (كانون الثاني) عام 1952 في الدوحة، حيث نشأ فيها والتحق بمدارسها قبل التحاقه بكلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا وتخرج فيها عام 1971، وفق تقرير سابق للديوان الأميري القطري.