البنك الدولي سيفعل «كل شيء» للتعاون مع بنك الاستثمار في البنى التحتية الصيني

تدعيمًا لجهوده لاستئصال ظاهرة الفقر كليًا من الكوكب بحلول 2030

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ف.ب)
رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي سيفعل «كل شيء» للتعاون مع بنك الاستثمار في البنى التحتية الصيني

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ف.ب)
رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ف.ب)

أكد رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم أمس أن مؤسسته «ستفعل كل شيء» للتعاون مع المؤسسات الجديدة في المجال التنموي خاصة بنك الاستثمار الجديد في البنى التحتية الذي أنشئ بمبادرة الصين.
وقال كيم في خطاب ألقاه في واشنطن قبل أسبوع من اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأميركية: «إننا نشهد بروز فاعل جديد كبير في مجال التنمية مع بنك الاستثمار في البنى التحتية الذي أنشأته الصين مع أكثر من 50 بلدا عضوا».
وأضاف: «سأفعل كل شيء من أجل إيجاد طرق مستحدثة للعمل» مع هذه المؤسسة وبنك التنمية الجديد الذي أنشأته دول بريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا).
وتابع كيم أن بنك الاستثمار في البنى التحتية وبنك التنمية الجديد «يملكان القدرة ليصبحا قوتين جديدتين كبيرتين للتنمية في البلدان الفقيرة والناشئة»، ووصفهما بـ«الحليفين المتينين المحتملين» وأكد أنه ينوي أن يتابع الأسبوع المقبل في واشنطن محادثاتهما مع «المسؤولين الصينيين خاصة بشأن هذا التعاون المحتمل».
واعتبر رئيس البنك الدولي أن البلدان النامية تحتاج لاستثمارات في البنى التحتية تقدر بما بين ألف و1500 مليار دولار لبناء طرقات وجسور ومطارات ومحطات لإنتاج الطاقة أو مصانع لتحلية المياه.
وأضاف: «بحلول 2030 سنكون بحاجة على الأرجح لـ40 في المائة من الطاقة الإضافية مع مواجهة نقص في المياه العذبة بنسبة 40 في المائة».
وأكد كيم مجددا أهداف البنك الدولي الذي يعتزم استئصال ظاهرة الفقر كليا على الكوكب بحلول 2030.
وقال: «إننا الجيل الأول في تاريخ البشرية الذي يمكنه الانتهاء من الفقر المدقع»، في حين يعيش نحو مليار شخص بأقل من 1.25 دولار في اليوم.
وذكر بأنه في عام 1990 عندما بلغ عدد سكان العالم 5.2 مليار نسمة كان 36 في المائة منهم يعيشون في فقر مدقع. لكن «اليوم من أصل 7.3 مليار نسمة يعيش نحو 12 في المائة في الفقر المدقع. وفي خلال 25 سنة تراجع عدد الذين يعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم من ملياري شخص إلى مليار».
وبعد أن تحدث أثناء مؤتمر هاتفي عن رفع معدلات الفائدة المرجح في الولايات المتحدة هذه السنة وتأثيره على حركات تدفق رؤوس الأموال إلى البلدان الناشئة، دعا رئيس البنك الدولي هذه الدول إلى «ترتيب البيت».
وقال: «من المؤكد أن معدلات الفائدة سترتفع مجددا في وقت ما». وخفض نسب الفائدة الأميركية يمكن أن يقود المستثمرين إلى ترك الأسواق الناشئة للاستفادة من الدولار الأكثر ربحية مما يطرح صعوبات مفاجئة لمالية هذه الدول.
واقترح كيم على البلدان الناشئة «أن تستفيد على سبيل المثال من أسعار النفط المنخفضة لإلغاء الإعانات المخصصة للوقود التي تشكل عبئا كبيرا على ميزانياتها».



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.