تعتزم السعودية إصدار القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وتحديث لائحة صناديق الاستثمار، اللتين جرى استطلاع مرئيات العموم حيالهما، في الوقت الذي اعتمدت فيه لائحة وكالات التصنيف الائتماني التي سيبدأ العمل بداية سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال محمد بن عبد الله الجدعان رئيس هيئة السوق المالية السعودية إن «فريقي عمل مشروع اللائحتين يعملان على دراسة ومراجعة جميع الآراء والملاحظات التي وردت للهيئة في هذا الخصوص، وإدراج التعديلات اللازمة عليهما لاعتمادهما»، مضيفا أن الهيئة تعكف على إعداد القواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة، إلى جانب مراجعة وتحديث لائحة الأشخاص المرخص لهم.
وأوضح الجدعان أن من أبرز الإنجازات خلال العام السابق الانتهاء من تطوير الخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام 2015 - 2019 وإقرارها، واشتملت الخطة على 13 هدفا، توزعت على 4 محاور رئيسية، وهي: تعزيز تطوير السوق المالية، وتعزيز حماية المستثمرين، وتحسين البيئة التنظيمية للسوق المالية، إلى جانب تعزيز التميز المؤسسي لدى هيئة السوق المالية.
وأشار الجدعان إلى أنه روعي عند تطوير الخطة دراسة أهم التحديات التي تواجه السوق المالية واحتياجاتها والعوامل المؤثرة فيها والأخذ بآراء وملاحظات المختصين داخل الهيئة وخارجها من المشاركين في السوق من شركات مدرجة وأشخاص مرخص لهم ومستثمرين.
وقال الجدعان إن «هيئة السوق المالية تسعى من خلال تنفيذ خطتها الاستراتيجية إلى تحقيق رؤيتها بأن تكون السوق المالية السعودية سوقا رائدة تحوز ثقة المستثمرين وتتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية في معاملات الأوراق المالية».
وعلى صعيد تعزيز الإفصاح وحماية السوق والمستثمرين، أصدر مجلس الهيئة قراره المتضمن تعليق تداول أسهم الشركة المدرجة في السوق إذا تضمن تقرير المحاسب القانوني عن القوائم المالية الأولية أو السنوية للشركة رأيا معارضا أو امتناعا عن إبداء الرأي، ويرفع التعليق عند إصدار الشركة القوائم المالية بعد إزالة الرأي المعارض أو إزالة الامتناع عن إبداء الرأي.
وأشار رئيس مجلس هيئة السوق المالية إلى أن عام 2014 شهد نشاطا ملحوظا لعمليات الطرح العام للأسهم، حيث تجاوزت مبالغ عملياتها 7 مليارات دولار (25.2 مليار ريال)، بزيادة نسبتها 1185.9 في المائة عن عام 2013، وبلغت قيمة طرح الأوراق المالية مجتمعة بأنواعها المختلفة نحو 18 مليار دولار (69.1 مليار ريال)، بزيادة نسبتها 15.3 في المائة عن عام 2013.
كما بلغت عمليات طرح وتنظيم الأوراق المالية خلال عام 2014، 158 عملية، بزيادة نسبتها 11.3 في المائة عن عام 2013م. وتعزا هذه الزيادة إلى ارتفاع كل من عمليات طروح أسهم حقوق الأولوية، وإصدارات أسهم المنحة، اللتين ارتفعتا بنسبة 900 في المائة و33.3 في المائة على التوالي. وأوضحت بيانات التقرير السنوي ارتفاع إجمالي قيم أصول قطاع صناديق الاستثمار بنهاية عام 2014م إلى 43 مليار دولار (162.1 مليار ريال) بزيادة نسبتها 16 في المائة عن عام 2013، ورافق ذلك ارتفاع عدد الصناديق بنسبة 21.4 في المائة إلى 578 صندوقا.
وضمن جهود الهيئة المتواصلة لتعزيز حماية المستثمرين والحد من المخاطر السوقية ورفع كفاءة السوق المالية، بدأت الهيئة تطبيق قرار مجلسها القاضي باعتماد الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية، التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها، وقد وصل عدد هذه الشركات بنهاية عام 2014 إلى 12 شركة، منها 4 شركات بلغت خسائرها المتراكمة 75 في المائة فأكثر.
وأشار الجدعان إلى اهتمام الهيئة خلال عام 2014 بمتابعة الوسائل الإلكترونية ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تزايد انتشارها واستخدامها، وأن الهيئة استعانت بأحدث الوسائل الرقابية للكشف عن أي مخالفات لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية. وسجلت أنظمة الهيئة الرقابية ارتفاعا ملحوظا في التنبيهات على المخالفات في الوسائل الإلكترونية التي زادت بنسبة 23 في المائة عن عام 2013، ونتج عن هذا الارتفاع تصاعدا لجهود الهيئة في البحث المكثف على هذه الوسائل الذي ارتفع بنسبة 66.6 في المائة عن عام 2013.
وضمن جهودها في حل شكاوي المستثمرين، قامت الهيئة في هذا الشأن بتسوية 485 قضية في عام 2014 بارتفاع قدره 39 في المائة عن عام 2013م، وأعدت لـ112 شكوى من الشكاوى الواردة إخطارات ليتمكن مقدمو الشكاوى من مواصلة دعواهم أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.
وواصلت الهيئة معالجة الطلبات الواردة من الجهات الحكومية ومن ضمنها الأوامر القضائية الصادرة عن قضاء التنفيذ والمحاكم العامة، إذ بلغ عدد الطلبات الواردة من الجهات الحكومية 11660 طلبا في عام 2014 بنسبة ارتفاع بلغت 313 في المائة مقارنة بعددها في عام 2013، وتشكل طلبات قضاء التنفيذ والمحاكم العامة ما يقارب 90 في المائة من تلك الطلبات.
وأكد الجدعان مواصلة الهيئة لجولاتها التفتيشية الدورية والخاصة على الأشخاص المرخص لهم للتأكد من التزام هذه المؤسسات بنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وتقيدها بقواعد ووسائل التحوط من المخاطر في جميع أنشطتها وعملياتها والمنتجات والخدمات التي تقدمها للمشاركين في السوق المالية.
وبلغت أعداد التراخيص التي شملتها أعمال التفتيش عام 2014 نحو 161 ترخيصا تخص 56 شخصا مرخصا له، وزادت الهيئة من جهودها الرامية إلى فحص التزام الأشخاص المرخص لهم بقواعد الكفاية المالية، وبلغ متوسط معدل تغطية كفاية رأس المال للأشخاص المرخص لهم 2.39، متجاوزا بشكل كبير المعدل الموصى به وفق مقررات بازل.
السعودية تعتزم إصدار القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في الأسهم
هيئة السوق المالية: سنعمل على رفع مستويات الإفصاح والشفافية
السعودية تعتزم إصدار القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في الأسهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
