لاغارد تحذّر من تباطؤ منطقة اليورو مع ارتفاع أسعار الطاقة

قالت إن التضخم مؤلم ويعتصر المواطنين

قالت كريستين لاغارد إنه لا يتعين على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية قريباً رغم التضخم «المؤلم غير المرحب به» (إ.ب.أ)
قالت كريستين لاغارد إنه لا يتعين على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية قريباً رغم التضخم «المؤلم غير المرحب به» (إ.ب.أ)
TT

لاغارد تحذّر من تباطؤ منطقة اليورو مع ارتفاع أسعار الطاقة

قالت كريستين لاغارد إنه لا يتعين على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية قريباً رغم التضخم «المؤلم غير المرحب به» (إ.ب.أ)
قالت كريستين لاغارد إنه لا يتعين على البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية قريباً رغم التضخم «المؤلم غير المرحب به» (إ.ب.أ)

حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الجمعة، من احتمال تباطؤ وتيرة الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو نتيجة نقص المعروض وارتفاع أسعار الطاقة. وصرحت لاغارد بأنه يتعين على البنك عدم تشديد السياسة النقدية قريباً، رغم التضخم «المؤلم غير المرحب به». وقالت خلال فعاليات المؤتمر المصرفي الأوروبي بمدينة فرانكفورت الألمانية، إن البنك المركزي الأوروبي لن يتعجل اتخاذ إجراءات، على الرغم من أنه يأخذ المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار في مجالات معينة «بجدية بالغة».
وأكدت في تصريحاتها التي أوردتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أنها لا تتصور حدوث ارتفاع في أسعار الفائدة خلال العام المقبل. وتابعت بالقول «على وجه الخصوص، يجب ألا نندفع إلى تشديد سابق لأوانه عندما نواجه موجات تضخم عابرة أو مدفوعة بالعرض»، مشيرة إلى أنها تتوقع حدوث تأثير مؤقت نتيجة ارتفاع التضخم.
وبخصوص ارتفاع أسعار الطاقة وأزمة سلاسل التوريد، قالت لاغارد «هذا التضخم غير مرحب به، ومؤلم، وهناك بطبيعة الحال مخاوف بشأن المدة التي سيستغرقها. نحن نأخذ هذه المخاوف على محمل الجد ونراقب التطورات بعناية».
وأعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن مخاوفها بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على المستهلكين، وقالت «في الوقت الذي تتعرض فيه القوة الشرائية لضغوط بالفعل بسبب ارتفاع فواتير الطاقة والوقود، فإن التشديد غير المبرر للسياسة النقدية سيأتي بأثر عكسي على الانتعاش الاقتصادي».
وقالت لاغارد «ندرك أن ارتفاع التضخم يعتصر الدخول الحقيقية للأشخاص، لا سيما بالنسبة لمن هم في قاع عملية توزيع الدخل». وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 4.1 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي المتماثل على المدى المتوسط والبالغ 2 في المائة.
وترتفع الأسعار في منطقة العملة الأوروبية الموحدة في الوقت الحالي بأسرع وتيرة لها منذ عام 2008. ورغم التوقعات بتراجع حدة التضخم خلال عام 2022، فإنه سوف يتسارع في البداية على الأرجح بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل التوريد، وهي عوامل يرى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أنها مؤقتة إلى حد كبير.
من جانبه، صرح محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مجموعة «أليانز» الألمانية العملاقة للتأمين، بأن الإجراءات التي قد تتخذها ألمانيا للتصدي لانتشار جائحة كورونا سوف «تعزز» موقف البنك المركزي الأوروبي بشأن إجراءات التحفيز الاقتصادي.
ونقلت «بلومبرغ» عن العريان قوله في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، إن ذلك «سوف يزيد من اتساع الهوة مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني)».
وأقر مجلس الولايات الألماني (بوندسرات)، الجمعة، لوائح جديدة لمكافحة جائحة كورونا، والتي تسمح لمن تلقوا اللقاح والمتعافين ومقدمي اختبارات «كورونا» سلبية بالتواجد في أماكن العمل وارتياد وسائل النقل العام. وصوّت المجلس بالإجماع، الجمعة، لصالح قانون الحماية من العدوى المثير للجدل، والذي قدمه الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، وهي الأحزاب التي تجري مفاوضات حاليا لتشكيل الائتلاف الحاكم الجديد المعروف باسم «إشارة المرور».
وبالنسبة لدور رعاية المسنين والمستشفيات، سيكون هناك إلزام بالخضوع لاختبارات الكشف عن كورونا بين الموظفين والزائرين. كما تنص اللوائح الجديدة على العودة للعمل من المنازل، وتشديد العقوبات على من يزور شهادات تلقي التطعيم. وفي المقابل، تستبعد اللوائح الجديدة إغلاق المدارس أو الشركات.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.