الأسواق تختتم الأسبوع على موجة ذعر من «موجة كورونا الرابعة»

هبوط حاد في النفط... وانقلاب لمؤشرات الأسهم

الأسواق تختتم الأسبوع على موجة ذعر من «موجة كورونا الرابعة»
TT

الأسواق تختتم الأسبوع على موجة ذعر من «موجة كورونا الرابعة»

الأسواق تختتم الأسبوع على موجة ذعر من «موجة كورونا الرابعة»

ضربت مخاوف «الموجة الرابعة» من كوفيد - 19 أسواق العالم أمس، لتبث موجة من الذعر امتدت من أسواق النفط التي فقدت نحو 3 في المائة خلال ساعات، إلى أسواق الأسهم التي قلبت بدايتها الخضراء إلى المناطق الحمراء مع انتصاف النهار.
وأصبحت النمسا أول دولة في أوروبا الغربية تعيد فرض إجراءات العزل العام بالكامل لمكافحة فيروس كورونا هذا الخريف في ظل موجة جديدة من الإصابات في جميع أنحاء المنطقة هددت بإبطاء الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته الأشهر الماضية. وقالت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، أيضاً إنها قد تفرض الإغلاق العام لمكافحة كوفيد - 19.
وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد صوب 78 دولاراً للبرميل يوم الجمعة إذ هددت زيادة جديدة في حالات كوفيد - 19 في أوروبا بإبطاء وتيرة الانتعاش الاقتصادي، بينما يدرس المستثمرون احتمالات تحرك اقتصادات العالم الكبرى للسحب من مخزوناتها الاستراتيجية من الخام لتهدئة أسعار الطاقة.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 2.78 دولار أو 3.42 في المائة إلى 78.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 1300 بتوقيت غرينتش، مسجلة أدنى مستوى منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) بعد ارتفاعها في وقت سابق إلى 82.24 دولار لتواصل التقلبات التي شهدتها أول من أمس الخميس.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر (كانون الأول) 2.61 دولار أو 3.3 في المائة إلى 76.40 دولار للبرميل. واتجه الخامان إلى تكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي.
وصعد خام برنت نحو 60 في المائة هذا العام مع تعافي الاقتصادات من الجائحة ومع زيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، المعروفين باسم أوبك+، الإنتاج تدريجيا.
وتبحث حكومات بعض أكبر الاقتصادات في العالم السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية بناء على طلب من الولايات المتحدة في خطوة منسقة لتهدئة الأسعار.
وفي أسواق الأسهم، استقر المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز عند الفتح يوم الجمعة وسط مخاوف من إجراءات إغلاق جديدة للحد من تفشي مرض كوفيد - 19 في أوروبا أثرت سلبا على أسهم القطاع المصرفي والطاقة وشركات الطيران، في حين صعد المؤشر ناسداك إلى مستوى قياسي مدعوما بمكاسب أسهم التكنولوجيا.
وارتفع المؤشر داو جونز 8.14 نقطة أو 0.02 في المائة ليفتح عند 35879.09 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 3.90 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 4708.44 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 48.45 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 16042.16 نقطة عند الفتح... لكن مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز سرعان ما انحدرا إلى الخسائر بعد نصف ساعة من بدء التداولات.
وفي أوروبا، حولت الأسهم اتجاهها بدورها، بعدما بدأت اليوم بقفزة في الأسهم المرتبطة بالسلع الأولية ومكاسب قوية وتيسير السياسات النقدية معنويات المستثمرين. وبحلول الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.32 في المائة، و«كاك40» الفرنسي 0.52 في المائة، و«داكس» الألماني 0.38 في المائة، و«فوتسي100» البريطاني 0.53 في المائة، فيما كان أكبر الخاسرين «إيبكس35» الإسباني بتراجع 1.67 في المائة.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب الجمعة عند مستوياتها السابقة مع قلق المستثمرين من تزايد مخاطر التضخم من جهة واحتمالات رفع أسعار الفائدة على نحو أسرع من جهة أخرى.
وظل سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1857.87 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، في حين زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1859.80 دولار.
وسجل الذهب هذا الأسبوع أعلى مستوياته منذ أكثر من خمسة أشهر، بعدما أجج تزايد أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الشهر الماضي المخاوف من أن يظل التضخم مرتفعا بمعدل مقلق في 2022.


مقالات ذات صلة

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

الاقتصاد حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر «هرمز»، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي مستعد لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.