تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بالعمل سريعا بمجرد أن يتلقى توصية وزارة الخارجية بشأن ما إذا كان يجب شطب كوبا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، التي تمثل العقبة المتبقية أمام إعادة العلاقات بين البلدين.
وقبل أيام من قمة الأميركتين المقررة في بنما هذا الأسبوع والتي يفترض أن تشهد اجتماع أوباما مع نظيره الكوبي راؤول كاسترو وجها لوجه، لم يقدم الرئيس الأميركي إشارة واضحة عن ميوله أو عن الإطار الزمني الخاص بقراره. وكان قد أمر بمراجعة العقوبات بعد أن أعلن عن إحراز تقدم دبلوماسي مع هافانا في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكان أوباما عبر، في مقابلة مع وكالة «رويترز» مطلع الشهر الماضي، عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة من فتح سفارة في كوبا بحلول قمة الأميركتين في 10 و11 أبريل (نيسان)، وقال مسؤولون أميركيون بعد ذلك إنه يجري الإسراع بالمراجعة.
لكن عدم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن شطب اسم كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب أثار شكوكا قوية حول ما إذا كانت المراجعة ستنتهي بشكل يتيح اتخاذ خطوات أخرى تجاه تحسين العلاقات بين البلدين قبل القمة. وقال أوباما في مقابلة مع شبكة الإذاعات العامة «إن بي آر»: «بمجرد أن أحصل على توصية سأكون في وضع يمكنني من التحرك». ولم يقدم أوباما أي مؤشرات تنم عن اتجاه إدارته تجاه القضية، لكنه أوضح أن قراره لن يعتمد على ما إذا كانت السلطات الكوبية «منخرطة في أنشطة قمعية أو استبدادية في بلادها» ولكن على «الأنشطة الحالية للحكومة الكوبية» فيما يتعلق بالإرهاب.
وأدرجت كوبا في القائمة عام 1982 عندما كانت تساعد حركات تمرد ماركسية. ولكن كوبا تساعد حاليا عملية سلام بين حكومة كولومبيا وجماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك). وقال أوباما «أعتقد أن هناك فرصة حقيقية هنا وسنواصل التحرك إلى الأمام. نأمل أن نكون في وضع يمكننا من فتح سفارة هناك وأن نبدأ اتصالات بشكل منتظم ونجري مشاورات حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك». وأضاف: «ما أقوله هو أنني سأفحص بدقة ما ستوصي به وزارة الخارجية».
وأول من أمس، أعلن زونيغا المسؤول عن القارة الأميركية في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن قمة بنما ستشهد لقاء «تاريخيا» بين أوباما وكاسترو. قال زونيغا «ستكون هناك لحظة حيث سيلتقي رئيسا كوبا والولايات المتحدة، وسيكون هناك تفاعل ما» بين الرئيسين، من دون مزيد من التفاصيل. وتكتسي قمة الأميركتين التي سيتوجه إليها 34 من قادة العالم، أهمية خاصة لأنها تنعقد بعد إعلان واشنطن وهافانا عملية تطبيع بعد أكثر من خمسين سنة من الأزمة والتوتر الموروث من الحرب الباردة. وزونيغا، القريب جدا من أوباما والذي يعتقد أنه صاحب الفضل الأكبر في إذابة الجليد بين واشنطن وهافانا، وصف مشاركة كوبا في قمة بنما بأنها «تاريخية» لأنها تأتي بعد طول غياب. غير أنه رفض وصف «التفاعل» المرتقب بين أوباما وكاسترو خلال القمة بلقاء ثنائي بكل ما للكلمة من معنى. وقال: «اللقاء الثنائي الوحيد الذي حددنا له موعدا خلال القمة هو بين الرئيس أوباما والرئيس البنمي (خوان كارلوس) فاريلا».
وكان أوباما وكاسترو تصافحا للحظات في جوهانسبورغ في 2013 على هامش مشاركتهما في جنازة رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا. وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أميركا اللاتينية روبرتا جاكوبسون قالت الجمعة «إن الرئيس أوباما كان يدرك عندما قرر الذهاب إلى قمة (الأميركتين) أن كوبا مدعوة إليها وأنه سيكون هناك تفاعل ما» بينه وبين كاسترو.
11:53 دقيقه
أوباما ينتظر {توصية الخارجية» لشطب كوبا من القائمة السوداء
https://aawsat.com/home/article/331251/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D8%B4%D8%B7%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1
أوباما ينتظر {توصية الخارجية» لشطب كوبا من القائمة السوداء
لقاء «تاريخي» بين الرئيسين الأميركي والكوبي خلال قمة بنما الأسبوع الحالي
أوباما ينتظر {توصية الخارجية» لشطب كوبا من القائمة السوداء
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
