بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، في القاهرة، «جهود (مكافحة الإرهاب)، وتعزيز التعاون الثنائي بين مصر وبريطانيا في عدد من المجالات». جاء ذلك خلال استقبال السيسي وقرينته بقصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) أمس، الأمير تشارلز أمير ويلز وقرينته الأميرة كاميلا دوقة كورنوول. وأكد السيسي «أهمية ترسيخ المؤسسات الوطنية في دول المنطقة التي تعاني من أزمات؛ بهدف ملء الفراغ الذي يتيح الفرصة لنمو الإرهاب وانتشاره إلى باقي دول العالم، وهي محددات تمثل في مجملها ثوابت ومبادئ سياسة مصر في التعامل مع الأزمات القائمة بالمنطقة». في حين أشار الأمير تشارلز إلى «اهتمام بريطانيا بتعزيز التعاون المشترك مع مصر للاستفادة من تجربتها في ترسيخ دور الأديان كحاضنة للتطور الاجتماعي الإيجابي الذي ينمي وعي الفرد بدوره وواجباته تجاه مجتمعه واستقراره وتنميته».
ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، بسام راضي، أمس، فإن «الرئيس السيسي رحب بولي العهد البريطاني في زيارته لمصر، طالباً نقل تحياته إلى الملكة إليزابيث»، معرباً عن «التطلع لأن تمثل هذه الزيارة محطة جديدة داعمة للعلاقات التاريخية بين البلدين، آخذاً في الاعتبار ما تمثله الزيارات الملكية البريطانية من علامات بارزة تظل ماثلة في الذاكرة السياسية والشعبية لكلٍ من مصر وبريطانيا».
في حين نقل الأمير تشارلز تحيات الملكة إليزابيث للرئيس السيسي، مؤكداً سعادته بالتواجد في مصر مجدداً، وحرصه على زيارتها في إطار الجولة الرسمية الأولى له خارج البلاد بالإنابة عن ملكة بريطانيا منذ بدء جائحة كورونا، وذلك «في ضوء خصوصية العلاقات التقليدية بين البلدين، بالإضافة إلى الدور المحوري والمتوازن الذي تضطلع به مصر في التعامل مع العديد من القضايا الدولية بقيادة الرئيس السيسي، وكذا صون الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف المتحدث الرئاسي المصري، أن «اللقاء شهد التباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بـ(مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف)»، حيث أكد الرئيس السيسي «تضامن مصر مع بريطانيا وشعبها في (مواجهة الإرهاب الأسود) عقب الحادث الإرهابي الأخير الذي وقع بمدينة ليفربول، وتكثيف التعاون المشترك لتعزيز قيم التسامح والسلام وقبول الآخر، بما يقوض من التفسيرات المتطرفة التي تتبناها (جماعات الإرهاب)، فضلاً عن العمل على تبني المجتمع الدولي استراتيجية متعددة المستويات، تشمل التعامل مع العناصر والأطراف كافة الداعمة التنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى مواجهة الآيديولوجيات المتطرفة وتعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك».
من جهته، ثمّن الأمير تشارلز «الجهود التي قامت بها مصر خلال الأعوام الماضية على صعيد التصدي للأفكار المتطرفة و(مكافحة الإرهاب)». وأوضح السيسي في هذا السياق، أن «هناك نهجاً فعلياً ترسخ في تعامل الدولة مع حرية ممارسة الشعائر الدينية، وكذا إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أي أسس دينية أو طائفية أو غيرها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر».
وبحسب متحدث الرئاسة المصرية، فقد «شهد اللقاء التباحث بشأن سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، خاصة على مستوى التعليم الجامعي والصحة، بالإضافة إلى التنسيق في موضوعات تغير المناخ، في ضوء المبادرات المتعددة التي يرعاها الأمير تشارلز في هذا المجال، إلى جانب استضافة مصر الدورة القادمة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ؛ وذلك بهدف تأمين تحقيق نتائج إيجابية للوصول إلى الأهداف التي وضعها المجتمع الدولي للتعامل مع هذا الملف المهم الذي يمسّ مصالح الإنسانية بأسرها».
وأعرب الجانبان عن «الارتياح للتطور الإيجابي الملموس الذي تشهده علاقات التعاون بين البلدين في الفترة الحالية، والتشاور المستمر في المجالات كافة، سواء على مستوى القيادة السياسية أو المستويات التنفيذية، بما في ذلك التنسيق لمواجهة التحديات المستجدة والتي تهدد الإنسانية بشكل مشترك».
إلى ذلك، زار ولي العهد البريطاني وقرينته، الجامع الأزهر، أمس، وناقش مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين بريطانيا والأزهر، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات. وقال الطيب، إن «الشجاعة والحكمة التي يتمتع بهما الأمير تشارلز وغيره من القادة العالميين أصحاب التأثير في السياسات الدولية، هي التي شجعت الأزهر على فتح جسور الحوار مع مختلف الثقافات والديانات، والتي كان في مقدمتها الانفتاح على كنيسة (كانتربري)، والفاتيكان، وغيرهما من الكنائس المسيحية في الشرق والغرب، وكان لهذا الانفتاح الكثير من الثمرات المهمة والتي تُوجّت بتوقيع (وثيقة الأخوة الإنسانية) مع بابا الفاتيكان». في حين أعرب ولي عهد بريطانيا عن تقديره جهود شيخ الأزهر، لا سيما في محاربة التطرف والتشدد وتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان، لافتاً إلى أنه «تابع باهتمام جهوده في نشر قيم التسامح وقبول الآخر خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها زيارته إلى الفاتيكان ولقاؤه البابا فرنسيس، في خطوة عززت الحوار بين الأديان وانفتاحها بعضها على بعض».
9:44 دقيقه
السيسي وولي عهد بريطانيا يبحثان جهود «مكافحة الإرهاب»
https://aawsat.com/home/article/3312006/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%C2%AB%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%C2%BB
السيسي وولي عهد بريطانيا يبحثان جهود «مكافحة الإرهاب»
الأمير تشارلز: مهتمون بالاستفادة من تجربة مصر في ترسيخ دور الأديان
السيسي خلال مباحثاته مع ولي العهد البريطاني (الرئاسة المصرية)
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
السيسي وولي عهد بريطانيا يبحثان جهود «مكافحة الإرهاب»
السيسي خلال مباحثاته مع ولي العهد البريطاني (الرئاسة المصرية)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


