نائب وزير الخارجية الأميركي: واشنطن تعلن دعمها اللامحدود للسعودية وإعادة الشرعية لليمن

متحدث السفارة لـ {الشرق الأوسط} : الكونغرس يدرس حاليًا توقيت المشاركة الأميركية في قوات التحالف

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب وزير الخارجية الأميركي بالرياض أمس (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب وزير الخارجية الأميركي بالرياض أمس (تصوير: إقبال حسين)
TT

نائب وزير الخارجية الأميركي: واشنطن تعلن دعمها اللامحدود للسعودية وإعادة الشرعية لليمن

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب وزير الخارجية الأميركي بالرياض أمس (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب وزير الخارجية الأميركي بالرياض أمس (تصوير: إقبال حسين)

أكدت الإدارة الأميركية دعم واشنطن اللامحدود للرياض، ووقوفها إلى جانب السعودية في الحرب التي تقودها من خلال قوات التحالف ضد الحوثيين وأعوانهم الموالين للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.
وشددت الإدارة الأميركية على لسان أنتوني بلينكين نائب وزير الخارجية الأميركي من الرياض، على ضرورة العمل الوثيق مع السعودية، مشيرا إلى أن هناك رغبة أكيدة من الطرفين للعمل سويا لبسط الأمن والسلام الدوليين عامة وفي المنطقة خاصة، وفي اليمن بشكل أخص.
ولفت نائب وزير الخارجية الأميركي، إلى أنه بحث مع عدد من المسؤولين السعوديين والخليجيين، بجانب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية التي تهم المنطقة.
ولفت بلينكين إلى أن العلاقات بين الرياض وواشنطن ومتميزة ويعول عليها في إيجاد حلول للقضية اليمنية والسورية والحد من نشاط التنظيمات الإرهابية، مؤكدا دعم بلاده للسعودية في حربها ضد الحوثيين و«القاعدة» والقوات المالية لهما، تعزيز لأمن المنطقة.
وأوضح بلينكين في مؤتمر صحافي عقده أمس بالرياض، أن المباحثات التي أجراها مع الأطراف السعودية والخليجية واليمنية، تناولت آخر التطورات في اليمن، بجانب حيثيات الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الغربية مع إيران مؤخرا، في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى جهود دول التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش.
ولفت نائب وزير الخارجية الأميركي، أن بلاده ستعزز تعاونها الاستخباراتي والمعلوماتي مع السعودية، لتمكين الرياض من تحقيق رغبتها بألا يستولى على اليمن بالقوة وتحت التهديد والوعيد من قبل الحوثيين وقوات صالح، داعيا في الوقت نفسه لإحياء عملية الحوار السياسي باليمن.
وشدد نائب وزير الخارجية الأميركي على ضرورة العمل لجعل الاتفاقية النووية الإيرانية مرنة، شريطة أن تمكن المنطقة من الخلو من أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي وتوجيهه.
وبعث المسؤول الأميركي رسالة بلاده الباعثة على الاطمئنان لحلفائها الخليجيين عامة والسعوديين على وجه التحديد، بأنها حريصة على أمن المنطقة وأن نتائج الاتفاقية لن تشكل خطرا على أمن المنطقة.
ولفت نائب وزير الخارجية الأميركي إلى أن بلاده تدعم الشرعية الدستورية والخطوات السعودية التي اتخذتها مؤخرا من خلال قيادتها لقوات التحالف التي تضرب الحوثيين وحلفاءهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في معاقلهم في اليمن. وشدد بلينكين على أن بلاده تولي أهمية بالغة في دعم السعودية ضمن قوات التحالف في حربها ضد الحوثيين و«القاعدة» في اليمن، مبينا أن واشنطن تنسق في هذا الشأن مع الرياض، بهدف دعم قوات التحالف لدعم الشرعية وتسريع تحقيق التقدم المطلوب وبسط الأمن وتعزيز الاستقرار لليمن. ويأمل أن تحقق قوات التحالف بقيادة السعودية، تقدما منتظرا على الصعيدين السياسي والعسكري، وإنقاذ المحافظات اليمنية من جرائم حرب الميليشيات الحوثية وأعوانها الموالية لصالح، مشيرا إلى تنديد الإدارة الأميركية الاعتداءات الوحشية التي يتعرض لها المواطنون العزل في محافظة عدن وقطع الخدمات الضرورية التي يستحقها المواطن اليمني.
وأكد نائب وزير الخارجية الأميركي التزام بلاده برؤيتها للحلول العادلة في سوريا، متوقعا إحداث تحول يؤمن مستقبلا من الحرية والكرامة والأمن للشعب السوري، مشددا على ضرورة تقصير أمد الصراع والمعاناة، وتحجيم نشاط «داعش» الذي تفشى مؤخرا في المنطقة ويشكل خطرا محدقا على صعيد الأمن والسلام الدوليين.
ونوه بأن ما تشهده المنطقة حاليا من أزمات بجانب ما تعانيه من ظاهرة الإرهاب، له تداعيات وانعكاسات في التأثير على الأمن والسلم في المنطقة يتطلب تضافر الجهود، مشيرا إلى أن واشنطن على تنسيق مستمر مع الرياض لمواجهة هذا الوضع. من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط»، يوهان شيمونسيس المتحدث باسم السفارة الأميركية، أن أميركا على استعداد لتقديم الدعم اللوجيستي اللازم للمشاركة في حرب قوات التحالف ضد الحوثيين في اليمن وتقديم خدمات تزويد الطائرات الحربية بالوقود إيمانا بأهمية حسم هذه الحرب لصالح الشعب اليمني وإعادة الشرعية مرة أخرى.
وقال متحدث السفارة الأميركية: «ضربة البداية ستكون وفقا للتنسيق المسبق مع السعودية، حيث يناقش هذا الأمر في الكونغرس حاليا، لتحديد التوقيت المناسب لترى المشاركة الفعلية لأميركا النور، دعما لقوات التحالف في حربه ضد حوثيي اليمن والقاعدة».
يشار إلى أن نائب وزير الخارجية الأميركي بحث أمس في السعودية الرياض مع الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع، العلاقات الثنائية بين البلدين، بجانب آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحث مع عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي علاقات التعاون بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، وتعزيز سبل تطويرها في كل المجالات، بجانب آخر بحث التطورات والمستجدات على الساحة اليمنية مع والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».