نموذج «أوكساغون» يؤسس لأول علاقة صناعية بيئية عالمية

مختصون لـ : مفهوم المدينة الجديدة سيكون جاذباً للاستثمارات والشركات العالمية

إنشاء المدينة الصناعية بنيوم (أوكساغون) يؤسس لمفهوم عالمي في علاقة الصناعة بالبيئة (الشرق الأوسط)
إنشاء المدينة الصناعية بنيوم (أوكساغون) يؤسس لمفهوم عالمي في علاقة الصناعة بالبيئة (الشرق الأوسط)
TT

نموذج «أوكساغون» يؤسس لأول علاقة صناعية بيئية عالمية

إنشاء المدينة الصناعية بنيوم (أوكساغون) يؤسس لمفهوم عالمي في علاقة الصناعة بالبيئة (الشرق الأوسط)
إنشاء المدينة الصناعية بنيوم (أوكساغون) يؤسس لمفهوم عالمي في علاقة الصناعة بالبيئة (الشرق الأوسط)

أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن إنشاء مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون)، التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أول من أمس،، يؤسس مفهوماً عالمياً جديداً لعلاقة الصناعة بالبيئة، موضحين في الوقت ذاته، أنها تمثل قاعدة جديدة لتوفير البنية التحتية للصناعات المستقبلية التي من شأنها أن تجذب الشركات العالمية وزيادة التدفق التجارية.
وتستهدف المدينة تقديم نموذجاً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية وفقاً لاستراتيجية «نيوم» المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية في المستقبل لتكون حافزاً للنمو الاقتصادي والتنوع في المنطقة خاصة والمملكة بشكل عام؛ مما يلبي تطلعات المملكة في تحقيق مستهدفات رؤيتها.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف «من نيوم ننطلق للمستقبل بالمدينة الحلم المعتمدة على التقنية والابتكار، لتكون نموذجاً مبتكراً للمدن الصناعية الحديثة التي ستصبح وجهة لكل طموح، ورافداً مهماً لنهضة صناعة الوطن ومولدة للفرص الوظيفية».
من ناحيته، أوضح وزير التعليم، الدكتور حمد آل الشيخ، أنه مع إعلان ولي العهد عن إنشاء مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون) تقدم المملكة للعالم تعريفاً جديداً لمستقبل التنمية الصناعية، وتوجهاً مستداماً نحو الطاقة البديلة والحفاظ على البيئة بما يعزز فرص النمو والتنوع الاقتصادي والبحث والابتكار لصناعة إبداعية ومنافسة.
من جانب آخر، أكد عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد الله الخريف، أن «أوكساغون» ترسم مفهوم صناعات المستقبل، وأن إنشاء مدينة كتجمع صناعي عائم يأتي في إطار التركيز على استثمار الإمكانات الهائلة في نيوم كإحدى المدن التي تبنى على أسس غير تقليدية وبفكر فني وهندسي وبيئي يستشرف المستقبل.
وأبان الخريف، أن المدينة الصناعية تشكل منطلقاً جديداً ونموذجياً في التحول والابتكار وتسخير العوامل الجغرافية والبيئية لرسم الانطلاقة الأحدث في عالم اليوم بمجال مراكز التصنيع المستقبلية، والتي ستعيد تعريف البنى التحتية للصناعة واللوجستيات بلغة أدوات المستقبل بكل تقنيات الذكاء الصناعي وطريق وآليات العمل والإنتاج والنمو.
من جهته، بيّن رئيس المركز السعودي للحوكمة ناصر السهلي لـ«الشرق الأوسط»، أن مدينة نيوم الصناعية غير تقليدية وتسابق الزمن وتنظر للمستقبل بتوفير بنية أساسية تعتمد على الطاقة النظيفة المستدامة بنسبة عالية؛ وهو ما يعني أنها ستنافس الدول المتقدمة لاستقطاب شركات عالمية تبحث عن هذه المواصفات لتصنيع منتجاتها في المستقبل.
وواصل ناصر السهلي، أن السعودية تسعى من خلال «أوكساغون» للحفاظ على البيئة وبناء مستقبل ووجه جديد للصناعة على مستوى العالم، وتسهم في دعم المملكة في مجال التجارة الإقليمية والدولية، مبيناً أن المدينة الإدراكية الرائدة ستغير المفهوم التقليدي عن الأعمال والصناعات والمعيشة بنمط غير مسبوق على وجه الأرض.
من جانبه، قال مستشار اللوجيستيات، نشمي الحربي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الصناعة في المملكة تشهد تطورات كبيرة في ظل إنشاء وزارة مستقلة لتنمية وتطوير القطاع، ولكن، وفق الحربي، مع وجود «أوكساغون» بمنشآتها العائمة والمتقدمة في منطقة نيوم ستشكل نقلة نوعية وقفزة كبيرة ليكون طموح القطاع يوازي تطلعات الدولة للمنافسة عالمياً.
وأضاف الحربي، أن المملكة تعيش نقلة عظيمة في مسيرة التنمية، لا سيما في المجال الصناعي؛ ما يعزز دورها في المنافسة العالمية نحو مستقبل واعد، لافتاً إلى أن المدينة سترفع معدلات التوظيف من خلال زيادة فرص العمل لدى السعوديين وعائد للإنتاج المحلي والاقتصاد الوطني، بينما ويعود إيجابا على ملف الخدمات اللوجيستية الذي يشهد اهتماماً وحرصاً كبيرين من الحكومة السعودية.
من جانب آخر، دعا رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية، عجلان العجلان، أمس، إلى ضرورة العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص؛ بهدف تعزيز صادرات المملكة للأسواق الدولية وتحسين بيئة التصدير تحقيقاً لتطلعات «رؤية المملكة 2030»، وصولاً لرفع نسبة الصادرات غير النفطية إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وجاء حديث العجلان، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للقمة السعودية السنوية التاسعة للتمويل التجاري بالرياض، حيث شدد على ضرورة توحيد المرجعية النظامية لقطاع التصدير، وتوقيع مزيد من اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من دخول سوق التصدير.
وأفاد العجلان، بأن الصادرات السعودية تعيش مرحلة التعافي بعد جائحة كورونا، حيث ارتفعت الصادرات السعودية من المنتجات غير النفطية في الربع الثاني 2021 بنسبة 55 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام 2020.
ولفت العجلان إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحسين التجارة السعودية مع الأسواق الدولية، وإلى دور الاتحاد في تمكين القطاع الخاص السعودي من خلال أكثر من 125 تحالفاً وشراكة محلية ودولية أسهمت بشكل واضح في نمو القطاع الخاص وفتح أسواق جديدة للصادرات السعودية، مشيراً إلى أهمية مبادرة توطين الصناعة المحلية في تعزيز الصادرات، حيث باتت المملكة تنتج العديد من المواد كالمعدات العسكرية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.