وزير إسرائيلي: السلطة ستوقف تحويل رواتب الأسرى

مسؤول فلسطيني أكد أن «التزامنا مستمر تجاههم»

اعتصام لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة بالضفة (وفا)
اعتصام لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة بالضفة (وفا)
TT

وزير إسرائيلي: السلطة ستوقف تحويل رواتب الأسرى

اعتصام لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة بالضفة (وفا)
اعتصام لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة بالضفة (وفا)

قال عيساوي فريج، وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية، إن السلطة الفلسطينية تعتزم وقف تحويل رواتب الأسرى الفلسطينيين في السجون.
وأضاف فريج في حديث لإذاعة «كان» العبرية «إن السلطة الفلسطينية مستعدة لتغيير الوضع مع الأزمة المالية التي تمر بها بفعل انخفاض مواردها المالية والمساعدات الأميركية والأموال التي تخصم من الضرائب».
وفريج هو الوزير الإسرائيلي المسؤول عن الاتصالات مع السلطة الفلسطينية على المستوى الحكومي. ويتواجد في مؤتمر المانحين الذي يعقد في أوسلو، حيث يمثل إسرائيل إلى جانب ممثل عن مكتب منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية. ووفقاً للإذاعة، فإن فريج سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية ووزير المالية شكري بشارة هناك.
وسيطرح فريج خلال المؤتمر موقف الحكومة الإسرائيلية، الذي يؤكد أنه لا يوجد تجديد للعملية السياسية، وأن ما اتخذ من خطوات على المستويين المدني والاقتصادي، هدفه مساعدة السلطة وإخراجها من الأزمة الاقتصادية. ولا يعرف ما إذا ما كان فريج قد تلقى وعوداً فلسطينية بهذا الشأن، لكن المسؤولين الفلسطينيين، يقولون، إنهم لن يتوقفوا عن الدفع للأسرى. وأكد مسؤول فلسطيني، أمس، أن الموقف الرسمي لم يتغير ولن يتغير تجاه قضية الأسرى.
وقال عضو القيادة الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف لـ«الشرق الأوسط»، بغض النظر عما قاله الوزير الإسرائيلي ولا من أين جاء بذلك. لكن لدينا التزاماً كبيراً ومستمراً تجاه قضية الأسرى. وتابع «موقفنا واضح وعبّر عنه الرئيس (محمود عباس) أبو مازن في أكثر من مناسبة، أنه لو كان هناك قرش واحد سندفعه للأسرى والشهداء. وهذا موقف قديم جديد». مشدداً على أن «الضغط الإسرائيلي لن ينجح اليوم ولا غداً، في ثنينا عن موقفنا. إنها مسؤولية وطنية ومجتمعية».
وفي الأشهر القليلة الماضية، نقلت السلطة، الأسرى المحررين الذين يتقاضون رواتب منها على كادر الوزارات والهيئات والأجهزة التابعة لها، وأحالت آخرين للتقاعد، في خطوة تهدف إلى إنهاء الخلافات مع إسرائيل والإدارة الأميركية حول هذه الرواتب. وتهدف الخطوة لسحب البساط من تحت الإسرائيليين الذين يتخذون من هذه الرواتب شماعة لاتهام السلطة بدعم «الإرهاب»، وهي حجة اقتنعت بها الإدارة الأميركية.
وتدفع السلطة مخصصات تبدأ من 2000 شيقل للمحررين، تزيد بحسب عدد سنوات السجن، في حين تدفع مخصصات تبدأ من 4000 شيقل للمعتقلين، قد تصل إلى 8000 و12000 شيقل، لمن أمضوا أكثر من 20 و30 عاماً في السجون، وعددهم قليل للغاية. وبتحويل الأسرى إلى موظفين في السلطة، أخذت رواتبهم الصفة الرسمية، لكن لم يتم حسم مصير عوائل الأسرى الموجودين فعلاً في السجون، والذين يتقاضون رواتب عن أبنائهم ويتحدث عنهم الوزير الإسرائيلي فريح. وتدفع السلطة لأهالي الأسرى، الآن، عبر البريد وليس البنوك، بعد تهديد إسرائيل بعقوبات على هذه البنوك. وتريد السلطة في كل الظروف، إنهاء الاتهامات بحقها مع الاحتفاظ بالوفاء للأسرى وعائلات مقاتلين، كما تريد منع إسرائيل من خصم أموال من العوائد الضريبية.
وتقتطع إسرائيل أموالاً من العوائد الضريبية الخاصة بالسلطة الفلسطينية، للتعويض عن مدفوعات، يقول الإسرائيليون، إنها «الدفع مقابل القتل»، في إشارة إلى الرواتب التي تدفعها السلطة «لشهداء وأسرى». وشكّلت هذه القضية أزمة مستمرة منذ يوليو (تموز) 2018.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».