«النقد الدولي» يدرس برنامج التمويل الجديد لتونس

تفاهمات بين الحكومة واتحاد الشغل

وزير التشغيل التونسي والأمين العام لاتحاد الشغل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (رويترز)
وزير التشغيل التونسي والأمين العام لاتحاد الشغل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (رويترز)
TT

«النقد الدولي» يدرس برنامج التمويل الجديد لتونس

وزير التشغيل التونسي والأمين العام لاتحاد الشغل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (رويترز)
وزير التشغيل التونسي والأمين العام لاتحاد الشغل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين (رويترز)

كشف جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، عن فحوى المحادثات الفنية التي تجري بين الصندوق والسلطات التونسية، قائلا إنها تهدف إلى تدارس إمكانية إطلاق برنامج تمويل جديد لفائدة تونس. وأضاف أن المحادثات تتعلق أساسا بتحديد الأولويات والتحديات والإصلاحات التي يتعين تنفيذها لتجاوز الأزمة الحالية في البلاد.
وأشار أزعور في تصريح إعلامي، إلى أن تونس تتوفر على عديد من المزايا التي يجب استغلالها، على غرار الكفاءات البشرية والقرب من أوروبا والقطاع الخاص النشط بما يمكن من دعم الاقتصاد الوطني. ودعا إلى إعطاء المزيد من الفرص للمستثمرين وتطوير مناخ تنافسي ملائم للقطاع الخاص ودعم الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية.
وقالت الحكومة التونسية والاتحاد العام للشغل إنهما اتفقا يوم الاثنين على تنفيذ جميع الاتفاقات السابقة والتي تشمل رفع الحد الأدنى للأجور. وبدأت تونس الأسبوع الماضي محادثات فنية مع صندوق النقد بهدف الحصول على برنامج تمويل مقابل إصلاحات اقتصادية، بينما تعاني البلاد أسوأ أزمة مالية في تاريخها. وكانت المحادثات مع الصندوق قد توقفت في 25 يوليو (تموز) عندما علق الرئيس التونسي قيس سعيد عمل البرلمان وأقال رئيس الوزراء واستأثر بالسلطات التنفيذية.
وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد القوي التأثير إن اللقاء الأول مع حكومة نجلاء بودن كان إيجابيا وإن اتفاقات ستصدر لاحقا. وكان اتحاد الشغل رفض الأسبوع الماضي أي خطط تتضمن خفض الدعم، وهو ما قد يعقد جهود الحكومة لإبرام اتفاق مع صندوق النقد بشأن حزمة إنقاذ.
وقال نصر الدين النصيبي وزير التشغيل للصحافيين يوم الاثنين إن مزيدا من التفاصيل ستُعلن لاحقا وإن الحوار سيتواصل بصراحة مع اتحاد الشغل.
ومن ناحيته، كشف المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) عن النتائج الأولية للنشاط الاقتصادي، مؤكدا أن تونس سجلت نموا سنويا بنسبة بلغت 0.3 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من السنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2020.
وأكد المعهد أن النتائج المسجلة تبرز بشكل عام تواصل التدارك النسبي لمنحى نمو النشاط الاقتصادي خلال سنة 2021 بعد الانكماش الحاد الذي عرفه الاقتصاد الوطني في سنة 2020 والذي كان في حدود 8.8 في المائة.
وبشأن تفاصيل النشاط الاقتصادي، أكد المعهد أن القيمة المضافة لقطاع الفلاحة والصيد البحري سجلت تراجعا 2.6 في المائة، في حين أن النشاط الاقتصادي تميز في قطاع الصناعات المعملية بتراجع الإنتاج في قطاع النسيج والملابس والأحذية 2.5 في المائة، وقطاع صناعة مواد البناء والخزف 4.5 في المائة، وقطاع الصناعات الفلاحية والغذائية 2.2 في المائة. وفي المقابل تطورت القيمة المضافة في قطاع الصناعات الكيميائية بـ14 في المائة، أما قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية فقد سجل نتائج إيجابية طفيفة وزاد بنسبة تقدر بـ1.1 في المائة.
وفي قطاع المناجم، ارتفع الإنتاج 28.9 في المائة، وفي قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 29.9 في المائة، في حين انخفض الإنتاج في قطاع البناء 16 في المائة. وفي مجال الخدمات انخفض الإنتاج في قطاع النزل والمطاعم والمقاهي السياحية بنسبة 13.1 في المائة. وبالتوازي تراجعت القيمة المضافة لقطاع خدمات النقل 3.3 في المائة، وسجل قطاع المعلومات والاتصالات وقطاع الخدمات المالية ارتفاعا بنسبة 5.7 و5.4 في المائة على التوالي.
وكان سمير سعيد الوزير التونسي للاقتصاد والتخطيط قد كشف عن خطة جديدة لإنعاش الاقتصاد التونسي خلال الفترة الزمنية المتراوحة بين 2023 و2025، وقال إنها تندرج في إطار «رؤية 2020 - 2035»، مبينا أن هذه الخطة التي سيتم قريبا الإعلان عنها هي نتيجة عمل تشاركي مع كافة الفاعلين الاقتصاديين. وأكد على أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تعمل حاليا على دراسة كل البرامج على المديين القصير والمتوسط، لتنفيذ الإصلاحات الضرورية بهدف تحسين الوضع الاقتصادي في تونس.
وأكد أن هذه الإصلاحات من شأنها أن تعيد التوازن المالي للدولة على المدى البعيد وتحسن النمو الاقتصادي، الذي يجب أن يتراوح بين 5 و6 في المائة لاستيعاب مشاريع التنمية والتشغيل، وهي نسبة بعيدة كل البعد عما يسجله الاقتصاد التونسي من نمو في الظرف الحالي.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.