رئيسي يبلغ بوتين «جدية» طهران في فيينا

ناقشا تطورات الأوضاع في سوريا وأفغانستان

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه الصيني والروسي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه الصيني والروسي
TT

رئيسي يبلغ بوتين «جدية» طهران في فيينا

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه الصيني والروسي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه الصيني والروسي

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، جولة محادثات وصفت بأنها «شاملة» مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، ركزت على بحث التعاون الثنائي وملفات سوريا وأفغانستان، مع إيلاء اهتمام خاص إلى تطورات الوضع حول المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وفقاً لبيان الكرملين.
وأعرب بوتين خلال المكالمة عن «الأمل في أن تعقد المحادثات بشأن هذه القضية، المقرر إجراؤها في أواخر الشهر الجاري في فيينا بطريقة بناءة». فيما أكد رئيسي لنظيره الروسي «جدية طهران خلال المفاوضات النووية من أجل رفع جميع العقوبات عن الشعب الإيراني».
ولفت بيان الكرملين إلى أن الرئيسين تطرقا بشكل مسهب إلى القضايا الرئيسية للتعاون الثنائي، بما في ذلك تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة كبيرة، وكذلك التعاون في مكافحة «انتشار عدوى فيروس (كورونا)». وأضاف البيان الرئاسي الروسي أنه «تم إيلاء الاهتمام للأمور المتعلقة بخطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث دعم الطرفان تنفيذها الكامل ضمن الإطار المتفق عليه».
وأتى الاتصال بين الرئيسين غداة مباحثات ثلاثية، عبر تقنية الفيديو، بين إيران وروسيا والصين حول الجولة الجديدة من المباحثات في فيينا. وناقش علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين ومساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، مع نظيره الروسي، سيرغي ريابكوف، والصيني ماجائو سو، حسبما ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية.
وقال باقري كني في تغريدة إن الاجتماع «أكد على اصطفاف الدول الثلاث في مواجهة الأحادية وتعزيز التقارب في المفاوضات المقبلة»، وكرر طلب إيران بأنها «يجب أن ترفع جميع العقوبات».
وتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة أو أعادت فرضها منذ انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق، وضمان ألا تنسحب واشنطن مجدداً من الاتفاق في حال تم تفعيله.
ورأت أوساط روسية أن المكالمة الهاتفية بين الرئيسين جاءت في توقيت لافت لدفع هذه الجهود، ولوضع رؤية مشتركة بين الجانبين في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم جولة مفاوضات جديدة في فيينا حول الملف النووي الإيراني.
وشكلت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والإيراني استمراراً لعملية تنشيط التنسيق والاتصالات بين البلدين على كل المستويات. وخلال الشهر الأخير، زار موسكو وزير الخارجية حسين أميرعبداللهيان، ورئيس الأركان محمد باقري، وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني. وأعلنت موسكو وطهران أنهما تسعيان إلى تعزيز التنسيق في الملفات المختلفة والتحضير لإطلاق «خريطة طريق» لتوقيع اتفاق تعاون استراتيجي طويل المدى بين الجانبين.
وتطرق الحديث أيضاً إلى الوضع في منطقة قره باغ. وأبلغ الرئيس الروسي نظيره الإيراني بما تبذله موسكو لضمان وقف إطلاق النار، وفتح الروابط الاقتصادية، وإقامة حياة سلمية في المنطقة.
ووفقاً لبيان الكرملين، فقد اشتملت أجندة البحث الوضع في أفغانستان و«أكد الرئيسان استعدادهما للمساهمة في إرساء السلام والاستقرار في هذا البلد». وزاد البيان أنه «خلال تبادل الآراء حول أفغانستان، أعلن الرئيس الروسي عن إرسال مساعدات إنسانية روسية إلى كابل في المستقبل القريب».
وفي الملف السوري، شدد الرئيسان بحسب بيان الكرملين على أنه «بفضل التعاون الروسي الإيراني المشترك تم الحفاظ على السيادة السورية، ومنع انهيار الدولة السورية، والقضاء على بؤرة رئيسية للإرهاب الدولي».
وأعرب الجانبان عن «استعدادهما لمزيد من التنسيق بشأن التسوية السورية، بما في ذلك في إطار صيغة أستانة».



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات في طهران (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات في طهران (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات في طهران (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات في طهران (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب لكن على استعداد للخيارين وأنها سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي يجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات في جميع أنحاء العاصمة الإيرانية وفقا لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأمريكية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على إكس أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك.
لكن ترمب شدّد في منشور على منصته تروث سوشيال على أنه من «الخطأ بنسبة مئة بالمئة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب «أنا من يتّخذ القرار، أفضل التوصل لاتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقا، فسيكون ذلك يوما سيئا جدا لذاك البلد وتعيسا جدا لشعبه».
وهدّد الرئيس الأميركي مراراً طهران باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفض المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في العام 2018 إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من عشر سفن، وعددا كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

الطيار ومساعده قتلا في الحادث (أرشيفية - رويترز)
الطيار ومساعده قتلا في الحادث (أرشيفية - رويترز)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

الطيار ومساعده قتلا في الحادث (أرشيفية - رويترز)
الطيار ومساعده قتلا في الحادث (أرشيفية - رويترز)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.