تدريبات حربية إسرائيلية تحاكي المناطق الإيرانية

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية من رئيس الوزراء نفتالي بنيت ووزير الدفاع بيني غانتس خلال تفقد مناورات تحاكي التضاريس الجبلية الإيرانية أمس
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية من رئيس الوزراء نفتالي بنيت ووزير الدفاع بيني غانتس خلال تفقد مناورات تحاكي التضاريس الجبلية الإيرانية أمس
TT

تدريبات حربية إسرائيلية تحاكي المناطق الإيرانية

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية من رئيس الوزراء نفتالي بنيت ووزير الدفاع بيني غانتس خلال تفقد مناورات تحاكي التضاريس الجبلية الإيرانية أمس
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية من رئيس الوزراء نفتالي بنيت ووزير الدفاع بيني غانتس خلال تفقد مناورات تحاكي التضاريس الجبلية الإيرانية أمس

غداة مباحثات المبعوث الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية، روب مالي، أشرف رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ووزير الدفاع، بيني غانتس، على تمرين حربي أجرته وحدة {جاعش} في الجيش الإسرائيلي تمت خلاله محاكاة {عملية إنزال في منطقة جبلية}، تلميحاً لمناطق طوبوغرافية شبيهة بالجبال الإيرانية.
وحسب الناطق بلسان الجيش، فإن نحو 3000 مقاتل تابع لألوية غولاني، والمدرعات، والمدفعية، وألوية الاحتياط، وإلى جانب هيئة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو، قاموا بمناورة في تضاريس جبلية وخوض القتال في المناطق المأهولة. واختار بنيت توجيه رسالة إلى أطراف الاتفاق النووي قبل أسبوعين من استئناف المفاوضات فيينا، قائلاً: {بغض النظر عما سيحدث بين إيران والدول العظمى، ونحن بالتأكيد قلقون من حقيقة عدم إبداء ما يكفي من الصلابة إزاء الانتهاكات الإيرانية، ستدافع إسرائيل عن نفسها بقواها الذاتية}.
في الموقع ذاته، قال غانتس: {يجب على العالم التحرك ضد إيران، وستواصل إسرائيل العمل على كل الجبهات، لا سيما على الجبهة الشمالية}.
وفي وقت لاحق، قال الناطق بلسان مكتب بنيت، أمس (الثلاثاء)، إن رئيس الوزراء أجرى بعد التدريبات، تقييماً للأوضاع، سويةً مع وزير الدفاع، غانتس، ورئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع، الفريق أفيف كوخافي.
وكان رئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، ووزير الدفاع، غانتس، ورئيس الموساد (جهاز المخابرات الخارجية)، دافيد بارنياع، ورئيس مجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الوزراء، إيال حولتا، قد التقوا، كل على حدة، مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي، الذي قال إنه جاء إلى دول المنطقة الصديقة لغرض الاستماع إلى مواقفها قبل استئناف المباحثات النووية مع إيران في فيينا بعد أسبوعين. وحسب مصادر مقربة من لبيد، فإنه أخبر مالي بأن {إيران لا تعتزم العودة فعلياً إلى صفقة الاتفاق النووي}، مشيراً إلى أن طهران {تحاول ببساطة كسب الوقت من خلال المفاوضات حول برنامجها النووي حتى تصبح مسألة الانضمام إلى الاتفاق النووي لعام 2015 غير واقعية}. وأكدت المصادر أن لبيد طرح المخاوف الاستخباراتية التقنية لدى إسرائيل من العودة إلى الاتفاق ورفع العقوبات.
وذكر مسؤول من مكتب بنيت، رافق اللقاءات مع مالي، أن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن خشيتهم من أن يؤدي موقف الولايات المتحدة المتباين، ما بين إدارة الرئيس السابق، دونالد ترمب، الذي انسحب من الاتفاقية، وإدارة الرئيس جو بايدن، الذي ينوي العودة إلى الاتفاقية، إلى تصلب إيراني وربما تلاعب أيضاً، حتى تصل طهران إلى وضع تصل فيه بالفعل إلى {عتبة الدولة النووية}، وتكون فيه محنتها الاقتصادية قد خفت بفضل المساعدات الصينية، ولذلك فإن {القادة الأربعة تحدثوا أمام مالي عن الخيار العسكري كخيار جدي أساسي}.
ولكن الحديث عن الخيار العسكري يثير في إسرائيل جدلاً هو الآخر. ويتساءل كثيرون إن كان الحديث جاداً أم لا. وقال الجنرال في جيش الاحتياط، يوسي كوبرفاسر، وهو الرئيس السابق لشعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية، إن الولايات المتحدة تبث رسائل بأنها ليست معنية بالحرب وإسرائيل لا تتصرف كمن يريد الحرب فعلاً مع إيران، وهذا الأمر يزيد من التحديات والاستفزازات الإيرانية. ورأى كوبرفاسر أن {إيران تحتاج إلى أسابيع قليلة لإنتاج اليورانيوم المخصب عسكرياً لأول جهاز متفجر، وقد بدأت بإنتاج اليورانيوم المعدني، وهي خطوة تفسيرها أن لديها نوايا بإنتاج أسلحة نووية، كما أن امتناع الولايات المتحدة عن الرد على مهاجمة القواعد الأميركية في سوريا، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي يشعر القيادة الإيرانية بأنه ليس لديها ما تخشاه من رد أميركي}. وأضاف أنه {رغم تحليق القاذفة الأميركية بي-1 بي لانسر في سماء المنطقة، فإن إسرائيل ليست مستعدة للعمل على الإطلاق ضد إيران، بسبب الثغرات في قدرتها العملية، ولأنها لا تملك دعماً أميركياً لمثل هذه الخطوة، ويبدو أن إيران تستعد عملياً بالفعل لاحتمال أن تقرر التصرف بهذه الطريقة، ويشهد على ذلك تسارع شحنات الأسلحة لسوريا وحزب الله، وزيادة إيران لكميات الطائرات من دون طيار والصواريخ باتجاه سوريا، ما يلزم إسرائيل في الأيام الأخيرة بزيادة معدل الهجمات في سوريا}.



الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.


غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».