تأكيد أميركي لمواجهة سعي إيران لتغيير «قواعد اللعبة»

تأكيد أميركي لمواجهة سعي إيران لتغيير «قواعد اللعبة»
TT

تأكيد أميركي لمواجهة سعي إيران لتغيير «قواعد اللعبة»

تأكيد أميركي لمواجهة سعي إيران لتغيير «قواعد اللعبة»

قالت مسؤولة بارزة في الخارجية الأميركية إن تهديدات إيران تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتغيير «قواعد اللعبة» بتهديد حلفاء واشنطن.
وأوضحت ميرا ريسنيك، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الإقليمي في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية، خلال إحاطة عبر الهاتف أمس، أن الولايات المتحدة مستمرة في مواجهة التهديدات الإيرانية، والعمل على تعزيز «القدرات الدفاعية» لدول المنطقة، ومواجهة التنافس العسكري الروسي والصيني في المنطقة، ودول العالم.
ورأت ريسنيك أن مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة تزداد أهمية حيث تتطلب مواجهة «التحديات العالمية المعقدة»، والعمل مع الحلفاء لمواجهتها، وكذلك التصدي لنفوذ روسيا والصين في المنطقة، والدفاع عن مصالح أميركا.
وفي ردٍّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول تصاعد التهديدات الإيرانية باستخدامها مسيّرات «درونز»، والميليشيات التابعة لها، قالت المسؤولة الأميركية إن إيران تواصل السعي خلف قدرات وتقنيات «لتغيير قواعد اللعبة»، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستعمل مع «شركائها الإقليميين» لردع «العدوان الإيراني»، والتهديدات للسيادة والسلامة الإقليمية. وأضافت: «هذه القدرات الناشئة هي تهديدات حقيقية، ونريد أن نكون قادرين على مساعدة شركائنا في مواجهة تلك التهديدات، وتعزيز التعاون الأمني للتأكد من أن شركائنا لديهم ما يحتاجون إليه ليكونوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم». ولفتت إلى أن الولايات المتحدة ودول الخليج «تعمل معاً بشكل وثيق للغاية، وذلك باستخدام معداتنا الأصلية العسكرية، مع وضع حقوق الإنسان في قلب سياستنا الخارجية».
وشدد ريسنيك على أن الولايات المتحدة «ستظل الشريك المفضل» لجميع حلفائها في المنطقة، لأنه «لا أحد من منافسينا الاستراتيجيين قادر على تقديم ما تقدمه الولايات المتحدة، خصوصاً في مجال التعاون الأمني».
وأوضحت أن الكثير من التهديدات الإقليمية «تدفع بالمزيد من الشراكات مع الولايات المتحدة، مثل العدوان الإيراني، وتهديدات سيادة البلدان، وسلامة الأراضي، والعمل على تعطيل التنظيمات الإرهابية مثل (القاعدة) والشبكات الإرهابية ذات الصلة، ومنع عودة (داعش) في المنطقة». وقالت: «نعمل على مضاعفة جهودنا لحل النزاعات المسلحة المعقدة، والتصدي للأزمات الإنسانية، في جميع أنحاء المنطقة التي تهدد حقاً الاستقرار الإقليمي».
وفي جزء من تصريحاتها شرحت المسؤولة الأميركية مهامها في الخارجية وقالت إن «تركيز عملها الأساسي هو الإشراف على مكتب الأمن الإقليمي، ونقل الأسلحة وإدارات المبيعات العسكرية الخارجية السنوية البالغة 40 مليار دولار».
بدوره، كشف دانييل بنايم، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، عن فكرة إنشاء تعاون أميركي – خليجي – أوروبي جديد لمعالجة المخاوف العالمية من برنامج «إيران النووي»، ومواجهة نشاطها الإقليمي، موضحاً أن هذا «الترتيب الجديد» سيجري النقاش حوله خلال الجولة الإقليمية التي يقوم بها الوفد الأميركي برئاسة روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص لإيران، وبرفقة تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي الخاص لليمن، وبحضور بنايم أيضاً.
وقال بنايم في تصريحات إعلامية لقناة «الحرة»، إن الولايات المتحدة ستراعي طلبات دولتي الإمارات المتحدة وقطر الحصول على طائرات «إف 35»، وإن صفقة البيع للإمارات «تسير قدماً»، بينما يتم التوصل إلى تفاهم حول ضمانات مرتبطة بهذه الصفقة، مؤكداً أن «رسالتنا ستكون أننا في المنطقة لنبقى، ولدينا شراكات قوية وثابتة بُنيت عبر عقود من الزمن ونحن حريصون على مواصلتها لعقود مقبلة».
ورأى أن الشراكات مع دول الخليج تجلّت بوضوح خلال الأزمة التي شهدتها أفغانستان، قائلاً: «الدول في منطقة الخليج هي التي وقفت وساعدت الولايات المتحدة في التعامل مع هذه المشكلة. وكانت جزءاً أساسياً من نظامنا العملياتي في العالم»، مؤكداً أن الجيش الأميركي «منقطع النظير، وليس هناك أي جيش آخر يمكنه أن ينافسنا».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».