مدير «الطاقة الذرية» يتلقى دعوة إيرانية للقاء عبد اللهيان

غروسي طلب زيارة طهران لبحث القضايا العالقة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (الوكالة الدولية)
TT

مدير «الطاقة الذرية» يتلقى دعوة إيرانية للقاء عبد اللهيان

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (الوكالة الدولية)

بعد انتظار دام نحو ثلاثة أشهر، أعلنت الخارجية الإيرانية، أمس، عن توجيه دعوة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لزيارة إيران «قريباً»، في الوقت الذي تستعد فيه الدول الكبرى وطهران لاستئناف المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال المتحدث سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «وجهنا دعوة لغروسي لزيارة طهران. تم تحديد موعد في هذا الصدد، وننتظر رده على الموعد المحدد. من المحتمل أن يزور إيران قريباً»، موضحاً أن غروسي «سيلتقي وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية خلال زيارته».
بدورها، أفادت «رويترز» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا أكدت، في بيان، دعوة غروسي، وقالت إنه يجري تحديد موعد الزيارة، لكن خطيب زاده لم يحدد ما إذا كانت رحلة مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ستتم قبل اجتماع الأسبوع المقبل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة.
وتراجعت القوى الغربية، في سبتمبر (أيلول)، عن قرار يوبخ إيران في الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية بعدما وافقت طهران في 12 سبتمبر على تمديد مراقبة بعض الأنشطة النووية، ودعت غروسي لزيارة طهران لإجراء محادثات بشأن القضايا العالقة، وذلك عشية اجتماع مجلس المحافظين في الوكالة الدولية. ولكنهم ما زالوا يطالبون إيران باتخاذ إجراء بشأن قضيتين رئيسيتين؛ هما تقديم تفسير عن آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة ورشة تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تيسا النووي بمدينة كرج لتغيير كاميراتها.
نهاية سبتمبر الماضي، قال غروسي في مقابلة مع «بي بي سي»، إنه ينوي زيارة إيران والتحدث إلى الرئيس الجديد، ووزير خارجيته. وقال: «لدى الحكومة الجديدة وجهات نظر متشددة إلى حد ما حول قضية البرنامج النووي والتعاون مع الوكالة الدولية أو المجتمع الدولي بشكل عام»، وأضاف: «أخبرتهم وقبلوا، وآمل أن نتمكن من القيام بذلك قريباً جداً حتى نتعرف على بعضنا». وقال: «نحن بحاجة لبدء المحادثة… احتاج إلى الجلوس معهم وأريد الاستماع إلى ما يفكرون به وآمل أن يستمعوا إليّ أيضاً».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذّر عدة مرات من عدم تلبية طلبه. وقال لوكالة «أسوشيتد برس»، إن مهمة الوكالة الدولية لمراقبة النووي الإيراني تـشبه الطيران وسط السحب الكثيفة، متحدثاً عن إعاقة مهام التفتيش الدولي جراء الإجراءات الأمنية المتشددة، إلى جانب تغيير الحكومة في إيران.
وقد يقوض التصعيد بين طهران والوكالة بشأن الأمور التي لم يتم حلها، المحادثات بين طهران والقوى العالمية، التي ستستأنف في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وتوقفت المفاوضات الرامية لإنقاذ الاتفاق التي بدأت في أبريل (نيسان) بعد انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في يونيو (حزيران).
وتناقش الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي منذ عدة أسابيع إمكانية إصدار يلقي باللوم على إيران بسبب عدم التجاوب مع الوكالة الدولية، لكن موقع «أكسيوس» الأميركي أفاد عن مصادر غربية، الأسبوع الماضي، بأن الخطوة التي تضغط بريطانيا من أجلها من غير المرجح أن تحدث بعد إعلان إيران استئناف المفاوضات النووية. وحذرت إيران ضمناً من أي خطوات محتملة ضدها في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية.
من جانبه، حضّ السفير الروسي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ميخائيل أوليانوف، الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي على تجنب الخطوات والخطاب الذي يمكن أن تعقد الوصول إلى اتفاق في محادثات فيينا.
وكتب ميخائيل أوليانوف، عبر «تويتر» أمس: «من المهم جداً استبعاد الخطوات والخطاب الذي يمكن أن يعقّد البحث عن تطبيع الوضع حول البرنامج النووي ورفع العقوبات في الفترة التي تسبق استئناف المباحثات في فيينا».
يأتي الإعلان عن دعوة غروسي بعد أيام من مباحثات تمهيدية أجراها كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، قبل أن يلتقي منسق المباحثات في فيينا، إنريكي مورا، وهو مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى المباحثات. بدوره أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالات بنظرائه في الدول الموقعة على الاتفاق النووي.
وأبدى غروسي، الجمعة، «استغرابه» من عدم وجود تواصل بينه وبين مسؤولين سياسيين في حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، منذ تولي الأخير مهامه في أغسطس (آب) الماضي. وكان غروسي يأمل في زيارة إيران قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة الدولية الذي يبدأ في 22 نوفمبر.
رداً على انتقادات غروسي، رأى خطيب زاده أن للوكالة الدولية «علاقات وثيقة للغاية مع كل من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وأصدقائنا في السفارة الإيرانية في فيينا»، حيث مقر الوكالة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعرضت ورشة العمل لتخريب واضح في يونيو، حيث تم تدمير واحدة من أربع كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك. ولم تُعد إيران «وسيط تخزين البيانات» للكاميرات، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها طلبت من إيران تحديد مكانه وتقديم تفسير لما حدث.
وفي عام 2018، بعد أن انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على إيران، التي ردت على ذلك بخرق الاتفاق تدريجياً من خلال إعادة بناء مخزونات اليورانيوم المخصب وتنقيحه إلى درجة نقاء أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.
ورغم إجراء ست جولات من المحادثات غير المباشرة، لا تزال الخلافات قائمة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وطهران بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها وموعدها. وتدور القضايا الرئيسية حول القيود النووية التي ستقبلها طهران وطبيعة العقوبات التي سترفعها واشنطن.
وطلبت إيران على لسان وزير خارجيتها، حسين أمير عبد اللهيان، في وقت سابق من هذا الشهر، إطلاق عشرة مليارات دولار كمؤشر على نيتها بالعودة إلى الاتفاق النووي، ورفع العقوبات.
وقال خطيب زاده، رداً على سؤال بشأن التقارير عن إطلاق 3.5 مليار دولار من الأصول الإيرانية: «مثلما قلنا سابقاً، لدينا أصول عديدة في خارج البلاد، نعمل على إطلاقها تدريجياً، وإذا استوردت السلع الأساسية اليوم، فهذا يعني أن الأصول يتم الإفراج عنها تدريجياً».
وأعلن البنك المركزي الإيراني، أول من أمس، إنفاق مليار دولار لشراء السلع الأساسية من بين موارد حصلت عليها إيران مؤخراً.



ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا، ورفض انتقادات الجمهوريين لتحقيق وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي ​الاتحادي جيروم باول.

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.