طهران تجدد طلبها للحوار مع الرياض حول اليمن.. بوساطة عمانية

وكيل وزارة الخارجية الإيرانية يقول إن بلاده لم يكن لديها علم مسبق بـ«عاصفة الحزم»

طهران تجدد طلبها للحوار مع الرياض حول اليمن.. بوساطة عمانية
TT

طهران تجدد طلبها للحوار مع الرياض حول اليمن.. بوساطة عمانية

طهران تجدد طلبها للحوار مع الرياض حول اليمن.. بوساطة عمانية

قال مرتضى سرمدي، وكيل وزارة الخارجية الإيرانية، إن سلطات بلاده لم تكن على علم بانطلاق «عاصفة الحزم» قبل بدئها قبل 12 يوما. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بمقر سفارة إيران في العاصمة التونسية، أن إيران ترغب بالحوار مع المملكة العربية السعودية حول الأزمة في اليمن، مؤكدا «نحن مستعدون للحوار». واقترح المسؤول الإيراني، سلطنة عمان كبلد «محايد» يمكن أن يستقبل الفرقاء السياسيين اليمنيين، ودعا كل الدول إلى المساعدة على الخروج من الأزمة دون «شروط مسبقة». وقال إن المسألة اليمنية مطروحة بقوة على كل طاولة نقاش تقودها إيران.
وفي إجابة على أسئلة «الشرق الأوسط» بشأن الأزمة اليمنية وضرورة حث الفرقاء اليمنيين على الحوار، قال وكيل الخارجية الإيرانية، إن بلاده ناشدت كل الأطراف منذ بداية «عاصفة الحزم» ودعتها إلى وقف إطلاق النار وبدء الحوار. وتابع سرمدي أن إيران «لن تألو جهدا في اتجاه إخماد نار الحرب في اليمن». ومن دون الإشارة مباشرة إلى الحوثيين، قال إنه «لا يمكن لأي طرف سياسي أو تيار أو فئة أن يحكم لوحده في اليمن». وأردف: «ننتظر حوارا يجمع كل الأطراف السياسية ما عدا المجموعات المتطرفة والتكفيرية»، على حد تعبيره.
وبشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل ومدى تقييم إيران للاتفاق الحاصل أخيرا في هذا المجال، قال سرمدي إن الملف بأكمله «مفتعل ومصطنع ومعقد»، معتبرا أن إيران نجحت في دفع الدول الكبرى إلى الاعتراف بحق بلاده في الطاقة النووية السلمية. واستدرك قائلا: «إيران قامت تدريجيا بما يلزم لإزالة نقائص البرنامج النووي والتأكيد على جوانبه السلمية». واعتبر أن هذا الاتفاق لا يمكن أن يؤثر على أصل البرنامج النووي السلمي وسرعة إنجازه. وقال: «وافقنا على بعض البنود التي لا تؤثر على مسار إنتاج الطاقة النووية السلمية في إيران».
وأشار سرمدي إلى ضرورة الانتظار حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، لإمضاء اتفاق بشأن تفاصيل البرنامج، ومن ثم إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات عن بلاده. ونفى المسؤول الإيراني وجود أي مخاوف من الاتفاق الإيراني مع الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي. وقال: «لا مكان لهذا الخوف من إيران». وأضاف أن الوقت قد حان لتغيير العقليات والأفكار في نطاق وحدة العالم الإسلامي، وأن إيران ستبذل جهدا مضاعفا للحوار مع دول المنطقة لإزالة كل الحواجز النفسية، على حد قوله.
وأبدى استعداد بلاده لمساعدة عدة دول في المنطقة للحصول على مختلف الخبرات الإيرانية في المجال النووي. ودعا إلى الكف عن تجريم حق إيران في الحصول على الطاقة النووية السلمية. وقال إن بلاده تطمح إلى أحسن العلاقات وأفضلها مع دول الجوار العربي.
وبشأن الأزمة السورية، قال وكيل وزارة الخارجية الإيرانية، إن تواصل الأزمة هناك تحد لكل دول العالم. وأضاف أنه ليس من حق أي دولة من دول العالم أن تحدد من سيبقى في سوريا ومن سيذهب، موضحا أن هذا الحق يرجع بالأساس إلى الشعب السوري فقط. ودعا كل المتدخلين في الأزمة السورية إلى بدء حوار سياسي جاد هدفه إجراء انتخابات حرة تفرز قيادات ينتخبها الشعب السوري.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.