الإدارة الأميركية تدافع عن نفسها ضد التضخم

قالت إنه يعود للوباء لا للسياسات

تقول الإدارة الأميركية إن التضخم الجامح يعود إلى الوباء وليس السياسات الاقتصادية للإدارة (أ.ف.ب)
تقول الإدارة الأميركية إن التضخم الجامح يعود إلى الوباء وليس السياسات الاقتصادية للإدارة (أ.ف.ب)
TT

الإدارة الأميركية تدافع عن نفسها ضد التضخم

تقول الإدارة الأميركية إن التضخم الجامح يعود إلى الوباء وليس السياسات الاقتصادية للإدارة (أ.ف.ب)
تقول الإدارة الأميركية إن التضخم الجامح يعود إلى الوباء وليس السياسات الاقتصادية للإدارة (أ.ف.ب)

دافع مستشارو الرئيس الأميركي جو بايدن الاقتصاديون عن سياساته وسط زيادة التضخم الذي قالوا إنه قضية عالمية ترتبط بوباء «كوفيد19» وليس نتيجة لبرامج الإدارة وسياساتها.
وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أكبر زيادة سنوية لها منذ 31 عاماً مدفوعة بارتفاع سعر البنزين وسلع أخرى. وانتقد الجمهوريون المخاوف المرتبطة بالتضخم، زاعمين أن الزيادة تعكس جدول أعمال بايدن الكاسح في مجال الإنفاق.
وقال برايان ديسي، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني» في البيت الأبيض، لبرنامج «واجه الصحافة» على شبكة «إن بي سي» مساء الأحد: «ما من شك في أن التضخم مرتفع في الوقت الراهن. وهو يؤثر على محافظ نقود الأميركيين. كما يؤثر على مستقبلهم». وأضاف: «لكن من الأهمية بمكان أن نضع ذلك في السياق... حين تولى الرئيس المسؤولية كنا نواجه أزمة اقتصادية شاملة».
وليست الولايات المتحدة فقط من يعاني نوبة تضخم شديدة، فقد أظهرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» زيادة التضخم في دولها الأعضاء، وعددها 38، كما تضاعفت أسعار النفط 4 مرات في الأشهر الثمانية عشر الماضية مع تعافي الطلب على الطاقة مع إعادة فتح الاقتصادات من إغلاق «كوفيد19».
وكان من المقرر أن يوقع بايدن، الاثنين، مشروع قانون للبنية التحتية بقيمة تريليون دولار بموافقة الحزبين. ومن المتوقع أن يوفر ذلك وظائف في أنحاء البلاد من خلال ضخ مليارات الدولارات لحكومات الولايات والحكومات المحلية من أجل إصلاح الجسور والطرق المتداعية وزيادة وصول الإنترنت عريض النطاق لملايين الأميركيين.
وقالت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، وديسي في ظهورين منفصلين عبر التلفزيون إنهما يتوقعان أن يساعد هذا الإجراء، إضافة إلى مشروع قانون «إعادة البناء بشكل أفضل»، في الإنفاق المحلي والاستثمار في المناخ بقيمة 1.75 تريليون دولار، في خفض التضخم.
وقالت يلين أيضاً إن السيطرة على فيروس «كورونا (كوفيد19)» في الولايات المتحدة هي مفتاح خفض التضخم، مشددة على أن «من المهم أن ندرك أن سبب هذا التضخم هو الوباء». وقالت: «إذا كنا نريد خفض التضخم، فأعتقد أن الاستمرار في تحقيق تقدم في مواجهة الوباء هو أهم شيء يمكن أن نقوم به».
وأكدت يلين أنها تتوقع تراجع التضخم في النصف الثاني من عام 2022، وأضافت: «عندما يعود العمل إلى طبيعته ويعود نمط الطلب إلى طبيعته؛ أتوقع أنه، إذا نجحنا مع الوباء، في وقت ما خلال النصف الثاني من العام المقبل، أن تعود الأسعار إلى طبيعتها». وبلغ التضخم نسبة غير مسبوقة منذ 30 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما يؤثّر ارتفاع أسعار جميع السلع من أغراض البقالة وصولاً إلى الغاز سلباً على ثقة المستهلكين ويقوّض جهود بايدن للتسويق لحزمة إنفاق ضخمة.
وفاجأ ارتفاع التضخم بنسبة 6.2 في المائة الشهر الماضي خبراء الاقتصاد والبيت الأبيض على حد سواء، ووجدت إدارة بايدن نفسها في وضع اضطرها للدفاع عن نفسها في وقت كانت تفضّل فيه التركيز على الترويج لمشروع قانون البنى التحتية.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.