السبسي يشرف على إحياء ذكرى وفاة بورقيبة قبل التوجه إلى باريس

الرئيس التونسي يبحث مع هولاند اليوم توثيق العلاقات ويسعى لمزيد من الدعم الأمني والاقتصادي

تونسيتان من قوات الأمن أمام محكمة تونسية أمس حيث تجري محاكمة 80 متهما  في هجوم استهدف الجيش صيف 2013 أدى إلى مقتل 8 جنود (أ.ف.ب)
تونسيتان من قوات الأمن أمام محكمة تونسية أمس حيث تجري محاكمة 80 متهما في هجوم استهدف الجيش صيف 2013 أدى إلى مقتل 8 جنود (أ.ف.ب)
TT

السبسي يشرف على إحياء ذكرى وفاة بورقيبة قبل التوجه إلى باريس

تونسيتان من قوات الأمن أمام محكمة تونسية أمس حيث تجري محاكمة 80 متهما  في هجوم استهدف الجيش صيف 2013 أدى إلى مقتل 8 جنود (أ.ف.ب)
تونسيتان من قوات الأمن أمام محكمة تونسية أمس حيث تجري محاكمة 80 متهما في هجوم استهدف الجيش صيف 2013 أدى إلى مقتل 8 جنود (أ.ف.ب)

أشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس، على موكب إحياء الذكرى الـ15 لوفاة الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في ظل جدل متواصل حول مدى نجاح الزعيم التونسي الأسبق في تطبيق منهج التحديث الاجتماعي الذي اعتمده من خلال دعم التعليم وتمكين المرأة من الحرية والمساواة مع الرجل. وجاءت هذه الاحتفالات عشية توجه السبسي إلى باريس اليوم في زيارة دولة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.
وزار السبسي، أمس، مدينة المنستير؛ مسقط رأس الزعيم التونسي الراحل، برفقة الحبيب الصيد رئيس الحكومة، ولزهر القروي الشابي الوزير الممثل لرئيس الجمهورية، ومحمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية.
وحضر هذا الموكب كثير من الشخصيات السياسية مثل فؤاد المبزع الرئيس التونسي الأسبق، والجنرال السابق رشيد عمار، ووزراء في نظام بورقيبة، من بينهم الطاهر بلخوجة وزير الداخلية السابق، ورشيد صفر رئيس آخر حكومة في نظام بورقيبة، هذا إلى جانب عدد من أفراد عائلة بورقيبة.
ووفق رئيس جمعية الفكر البورقيبي، وهي جمعية مستقلة، فقد انطلقت الأنشطة السياسية والفكرية منذ يوم الجمعة الماضي.
وبشأن هذه الاحتفالات وعودة الروح إلى صورة بورقيبة، خاصة بعد الثورة، قال محمد بريك الحمروني رئيس الجمعية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بورقيبة لا يزال يمثل مظلة تجمع كل التونسيين، فقد كان طوال حكمه لتونس يجمع في تركيبة الحكومة كل الأطراف السياسية ولا يفرق بين التونسيين. وأضاف موضحا: «نحن لا نحتفل اليوم بشخص بورقيبة بقدر ما نوجه اهتمامنا إلى فكره ونمط العيش المجتمعي الذي كان يريده للتونسيين».
وتابع الحمروني قوله «إن حضور كبار المسؤولين في الدولة في المنستير يؤكد تجاوز الخلاف التاريخي بين بورقيبة المجدد وصالح بن يوسف الذي يمثل التيار المحافظ الذي تمسك بالاستقلال التام عن فرنسا، وكذلك عدد من التيارات الإسلامية من بينها حركة النهضة».
وتفرش باريس السجاد الأحمر لاستقبال الرئيس التونسي الذي يصل اليوم إلى العاصمة الفرنسية في زيارة دولة، سيخصص جانب مهم منها لتناول المسائل الأمنية التي تشغل السلطات التونسية بعد العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردو، واستمرار التهديد الإرهابي إن كان من الغرب في جبل الشعانبي ومحيطه أو من الجنوب عبر الحدود الليبية. ونهلت باريس مما يتيحه البروتوكول الفرنسي لتكريم الضيف الرسمي التونسي الذي التقاه الرئيس فرنسوا هولاند في تونس يوم الأحد ما قبل الماضي بمناسبة المسيرة الشعبية التي شهدتها العاصمة التونسية للإعراب عن رفض الإرهاب الذي ضربها في الصميم.
بيد أن المظاهر الاحتفالية وإعلان باريس عن استعدادها للوقوف إلى جانب تونس ومساعدتها، إن على الصعيد الثنائي أو في إطار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية لم يمنع السبسي من التعبير عن شيء من الخيبة «السابقة» من السلطات الفرنسية التي يتهمها بأنها وقفت إلى جانب منافسه في الانتخابات الرئاسية. وقال السبسي في مقابلة مع مجلة «باري ماتش» الصادرة نهاية الأسبوع، إنه «لم يكن هناك غموض من جانب فرنسا التي أبدت تأييدا واضحا لخصمي (المنصف المرزوقي) في الحملة الانتخابية. هكذا جرت الأمور. أما أنا، فإن دعمي قد جاء من التونسيين، خصوصا التونسيات».
المرجح أن الرئيس التونسي يريد الاستفادة من الزيارة لتوثيق العلاقات مع فرنسا التي هي شريك تونس الاقتصادي الأول، ولكن من غير إعطاء الانطباع أن بلاده «تركض» وراء المساعدات من أي نوع كان وهو ما قاله بصراحة في حديث صحافي آخر حيث أعلن أن تونس «لا تطلب شيئا من أحد، ولكنها تقبل أي نوع من الدعم والتضامن من أصدقائها والدول الشقيقة مما يمكنها من تجاوز المرحلة الحرجة» التي تمر بها. وقال السبسي لصحيفة «لو موند»، إن «نجاح تونس في نقلتها الديمقراطية يفترض تحسنا في الوضع الاقتصادي، والحال أن هذا الأمر غير متوافر حتى الآن». وأضاف السبسي: «فرنسا شريكتنا الأولى ونأمل أن تتفهم بشكل أفضل قضايانا، ونحن منفتحون على كل شكل من أشكال التعاون الثقافي، والعلمي، والاقتصادي، والسياسي، وحتى الأمني».
في معرض تقديمها الأسبوع الماضي لزيارة السبسي إلى باريس، قالت مصادر الإليزيه إن الملف الأمني سيبحث بين الجانبين. وكان لافتا إشارتها إلى وجود مناقشات مع «أطراف أخرى» ذاكرة منها الإمارات العربية المتحدة. لكن هذه المصادر نفت وجود خطط شبيهة بما حصل للبنان حيث قدمت السعودية هبة من 3 مليارات دولار للبنان لتمويل مشترياته من الأسلحة فرنسية.
لكن يبدو أن ثمة توجه جدي نحو هذا الخيار؛ إذ إن وزير الخارجية التونسي الطيب بكوش الذي زار باريس يوم حصول الاعتداء على متحف باردو، أقر الأسبوع الماضي بموجود اتصالات مع أبوظبي وباريس لشراء أسلحة فرنسية لمواجهة الوضع على الحدود مع الجزائر ومع ليبيا. وكان الملف الأمني قد تمت دراسته خلال الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إلى تونس.
وتعي باريس التحديات التي تواجهها السلطات التونسية، وكذلك القدرات المحدودة للجيش التونسي الذي يختلف تاريخيا عما عليه جيوش دول أخرى في المنطقة. ولذا، عمدت فرنسا لتقديم معدات وأسلحة، خصوصا الطوافات ووسائل الاتصال، لتمكين القوات التونسية من مواجهة المجموعات الإرهابية التي تتحرك، إن على الحدود الغربية أو في جنوب البلاد قريبا من الحدود مع ليبيا كما أنها تعي كم أن الوضع في ليبيا يهدد أمن تونس. وأكثر من مرة، أكدت باريس على تمسكها بإنجاح «النموذج التونسي» الذي ترى فيه النجاح الوحيد الذي يعتد به للربيع العربي.
إضافة إلى المسائل الأمنية والاقتصادية التي ستترجم عمليا بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية، فإن باريس، كما تقول مصادرها، تريد إقامة «حوار سياسي منتظم» مع الجانب التونسي، خصوصا فيما يتعلق بالوضع في ليبيا وما يطرحه من تحديات على صعيد شمال أفريقيا وبلدان الساحل والبحر الأبيض المتوسط بشكل عام.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)