صندوق استثماري بريطاني لشراكات سعودية في الاقتصاد الأخضر

أوبي لـ «الشرق الأوسط» : أجرينا تفاهمات للعام المقبل... والفرص الواعدة في المملكة مغرية

أنجوس أوبي المؤسس والمدير العام لشركة «اكليسيان» البريطانية
أنجوس أوبي المؤسس والمدير العام لشركة «اكليسيان» البريطانية
TT

صندوق استثماري بريطاني لشراكات سعودية في الاقتصاد الأخضر

أنجوس أوبي المؤسس والمدير العام لشركة «اكليسيان» البريطانية
أنجوس أوبي المؤسس والمدير العام لشركة «اكليسيان» البريطانية

كشف صندوق استثماري بريطاني لـ«الشرق الأوسط» عن عزمه عقد شراكات مع جهات سعودية تضمنت تفاهمات مبدئية لإطلاق استثمارات في قطاعات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة بالسعودية وقطاعات الترفيه والضيافة.
وقال أنجوس جاكسون أوبي المؤسس والمدير العام لشركة «اكليسيان للاستشارات المحدودة» البريطانية - وهي صندوق استثماري بريطاني خاص - إن مساحة التعاون الجديدة بين السعودية وبريطانيا ممتدة، مشيراً إلى أنه ناقش إطلاق شراكات على هامش فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي اختتم فعالياته في الرياض مؤخراً، مع عدد من رؤساء الشركات السعودية شمل إطلاق شراكات استراتيجية تتماشى مع اتجاه الرياض من بينها شركة التميز، حيث اتفق الجانبان على تمويل استثمارات بالمملكة بمجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة وقطاع الضيافة والسياحة والترفيه.
وقال أوبي: «اندهشت من مستوى الفرص في السعودية... إن رؤية 2030 طموحة بشكل لا يصدق ولكن يسعدني أن أبلغكم أنه من خلال ما رأيته، يتم تحقيق الكثير من هذا الطموح».
وأوضح أوبي أن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار وفر فرصا للذين يرغبون الاستثمار في السعودية ما دعاه إلى التفاوض مع عدد من الشركاء المحليين لإقامة علاقات مع المستثمرين البريطانيين لاستكشاف فرص الاستثمار المباشر في المملكة، منوها بأنها أثمرت عن تفاهمات أولية واعدة ربما تثمر مطلع العام المقبل».
من ناحيته، قال عبد الله بن زيد المليحي رئيس شركة «التميز» السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن عددا من المستثمرين من بينهم شركة «التميز» ناقشوا مع شركة «اكليسيان» البريطانية، سبل تأسيس صندوق استثماري في مجال الضيافة والاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، حيث جرى بحث إطلاق شراكة تتضمن تخطيطاً لعمل سلسلة مطاعم ومخابز في السعودية، ومراكز تدريب متخصصة والابتعاث للتدريب في بريطانيا.
ولفت المليحي إلى أن شركته تعتزم إطلاق شراكة مع الشركة البريطانية في مجال خدمات الأغذية والضيافة، لافتاً إلى أن السوق السعودي جاذب، والمشاريع الجديدة وفرت فرصة كبيرة في هذا المجال. وبين أن حجم قطاع الضيافة والترفيه بالمملكة يقدّر بقيمة 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، فضلاً عن الفرص التي أطلقتها الرياض بمجالات الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الكربوني والطاقة النظيفة.
وكانت الرياض، أطلقت مبادرتي السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، بغية إحداث نقلة نوعية داخلياً وإقليمياً تجاه التغير المناخي لتحسين جودة الحياة، حيث تسعى المملكة إلى توفير حلول مبتكرة تدعم مكافحة تغير المناخ، فيما ستدعم مبادرة السعودية الخضراء جهود المملكة تعزيز الاستدامة على المستوى العالمي، من خلال تحسين جودة الهواء، وتقليل العواصف الرملية، ومكافحة التصحر، وتخفيض درجات الحرارة في المناطق المجاورة التقدم والإنجازات.
وتتطلع الرياض من خلال المبادرة السعودية الخضراء، لاستثمار 7 مليارات دولار سنويا في الحلول التي تسهم بتخفيض نسبة انبعاث الكربون من قبل مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ، وتخصيص أكثر من 35 مبادرة لتعزيز كفاءة الطاقة في جميع أنحاء المملكة وتقليل استهلاكها.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.