وزراء مالية الدول العربية يبحثون دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز الأمن الغذائي

خلال اجتماعات ستنطلق في الكويت.. اليوم

وزراء مالية الدول العربية يبحثون دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز الأمن الغذائي
TT

وزراء مالية الدول العربية يبحثون دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز الأمن الغذائي

وزراء مالية الدول العربية يبحثون دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز الأمن الغذائي

يناقش وزراء مالية الدول العربية، ومحافظو البنوك المركزية، في الكويت، اليوم، طرق وآليات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن هذه المشروعات تمثل في عالمنا اليوم جزءا لا يتجزأ من تنمية اقتصاديات الدول، حيث تشكل ما نسبته 70 في المائة من إجمالي الشركات العاملة في المنطقة.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن اجتماعات وزراء مالية دول العرب، ومحافظي البنوك المركزية، ستناقش بشكل جاد آلية إيجاد فرص عمل جديدة لشباب المنطقة العربية عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة من جهة، وآلية تسريع وتيرة التجارة البينية من جهة أخرى.
وتعيش بعض الدول العربية في المرحلة الراهنة أوضاعا أمنية يشوبها الكثير من المصاعب، مما نتج عنه تراجع ملحوظ في حجم اقتصاديات تلك الدول، الأمر الذي قاد بالتالي إلى انزلاق حجم التبادل التجاري بين دول المنطقة، إلى معدلات متدنية للغاية.
ومن المتوقع أن يناقش وزراء مالية دول العرب طرق دعم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وهو الصندوق الذي تتزايد أهميته في ظل حاجة بعض الدول المنطقة لكثير من الدعم المالي، في وقت باتت فيه هذه الدول تمر بأوضاع أمنية سيئة. وتضم الاجتماعات التي ستنطلق اليوم في الكويت، ممثلي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق النقد العربي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات. ويتخذ صندوقان من هذه الصناديق والمؤسسات، من السودان، دولة مقر، وهي المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، مما يشير إلى أن وزراء مالية دول العرب من المتوقع أن يناقشوا أهمية تمويل مشروعات الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.
وقدّمت هذه الصناديق والمؤسسات مجتمعة خلال عام 2014 تمويلات بلغ حجمها 3.4 مليار دولار، شملت قروضا لمشروعات تنموية ودعما لموازين المدفوعات والتصحيح الهيكلي وخدمات ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، في حين بلغ إجمالي ما قدمته الهيئات من تمويلات وتسهيلات منذ إنشائها 92 مليار دولار. وفي السياق ذاته، سيعقد على هامش الاجتماعات التي ستستمر على مدى يومين متتالين، اجتماع مجلس وزراء المالية العرب، واجتماع مجلس الإشراف للحساب الخاص بتمويل مشروعات القطاع الخاص العربي الصغيرة والمتوسطة، فيما ستناقش الاجتماعات عددا من الموضوعات منها الحسابات الختامية للمؤسسات المذكورة، ومناقشة برامجها المستقبلية، وتبادل الآراء حول القضايا المالية الدولية التي تهم الدول العربية.
ويرأس الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، وفد بلاده المشارك في الاجتماعات، كما سيشارك في هذه الاجتماعات من الجانب السعودي كل من الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والمهندس يوسف البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، وعدد من المختصين في الوزارة والمؤسسة والصندوق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعد فيه المؤسسات والصناديق العربية الخمسة مؤسسات تنموية أنشئت بمبادرة من الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية، بهدف تقليص الفجوة الإنمائية بين الدول العربية، وتعزيز التضامن العربي والأفريقي وتأمين الأمن الغذائي العربي، وتشجيع الاستثمارات والصادرات العربية البينية وتقديم المعونة الفنية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وتحقيق التنمية الشاملة، ودعم العمل العربي المشترك.
وتشمل هذه الهيئات كلا من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق النقد العربي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، إلى جانب المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، كما تعد الهيئات مؤسسات تنموية غير هادفة للربح، تعمل على تحويل أرباحها السنوية للاحتياطات، لتتم إعادة استثمار عوائدها مجددا في سبيل تكملة الأهداف والأنشطة المنبثقة عنها. يشار إلى أن العاصمة السعودية «الرياض» احتضنت أخيرا «المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل»، الذي هدف إلى بحث سبل تعاون عربي فعال لدعم التشغيل والحد من البطالة، وتحسين ظروف وشروط العمل في إطار تنمية عربية متكاملة ومستدامة، وتحقيق مشاورات موسعة رفيعة المستوى بين المعنيين بالتشغيل من فاعلين اقتصاديين ومعنيين بالتعليم والتدريب وأطراف الإنتاج الثلاثة في العمل: وزارات العمل، منظمات أصحاب الأعمال، النقابات العمالية في جميع البلدان العربية. كما هدف المنتدى إلى طرح التحديات الرئيسية في مجال التشغيل والحد من البطالة، من خلال تطوير سوق العمل ودعم فرص تشغيل الشباب، إلى جانب العمل على تعزيز برامج شبكات الأمان الاجتماعي وسياسات الحماية الاجتماعية، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية، إضافة إلى مؤسسات التعليم والتدريب وتطوير برامجها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ونمو فرص التشغيل والاستثمار والتنمية المستدامة للمؤسسات الإنتاجية، من خلال تحديد أولويات المنطقة في تطوير التشغيل لإيجاد المزيد من فرص العمل.
وشارك في المنتدى حينها جمع من وزراء الاقتصاد والتخطيط والمالية والتعليم والعمل في الدول العربية، وقيادات الاتحادات العالمية والعمالية والغرف التجارية والصناعية، ومنظمات أصحاب الأعمال الوطنية، والمنظمات ذات العلاقة العربية والدولية إلى جانب نخبة من المختصين الاقتصاديين، والمعنيين بقضايا العمل في جميع البلدان العربية، وبعض المنظمات والمؤسسات العربية والدولية، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني العربية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.