مجلس الأمن يجدد مهمة «مينوسكا» بدون دعم روسي وصيني

واشنطن تأسف لعدم تطرق النص إلى انتهاكات مجموعة «فاغنر» في جمهورية أفريقيا الوسطى

رئيس أفريقيا الوسطى فوستان - أرشانج تواديرا (إ.ب.أ)
رئيس أفريقيا الوسطى فوستان - أرشانج تواديرا (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يجدد مهمة «مينوسكا» بدون دعم روسي وصيني

رئيس أفريقيا الوسطى فوستان - أرشانج تواديرا (إ.ب.أ)
رئيس أفريقيا الوسطى فوستان - أرشانج تواديرا (إ.ب.أ)

ستواصل قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، وهي واحدة من أكبر مهمات الأمم المتحدة وأكثرها كلفة، عملياتها بمشاركة عدد قياسي من العناصر يبلغ 14 ألف جندي و2420 شرطياً، وذلك بعد أن تبنى مجلس الأمن الجمعة قراراً بهذا الخصوص، بدون دعم روسي وصيني. وبالتالي، فإن تعزيز عديد القوات الذي تقرر قبل نحو عام تمهيداً لإجراء انتخابات قد تم تأكيده لمدة 12 شهراً إضافياً.
اختارت وروسيا والصين غير الراضيتين عن نص القرار، الذي صاغته فرنسا ويجدد لمدة عام مهمة قوات «مينوسكا»، الامتناع عن التصويت. وتبنى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، القرار بـ13 من أصل 15 صوتاً.
وعزت نائبة سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، امتناع بلادها عن التصويت إلى «الفضائح» التي طالت «مينوسكا»، من «العنف الجنسي» إلى «تهريب الموارد الطبيعية». وقالت «لا يمكننا أن نقول إن العمل الذي أنجزته (مينوسكا) كان مهنياً». كما رفضت الدبلوماسية الروسية الانتقادات الأميركية، مستنكرة «الاتهامات الكاذبة التي لا أساس لها» ضد «المدربين» الروس المنتشرين في جمهورية أفريقيا الوسطى، الذين يقومون، حسب قولها، بعمل أساسي من أجل استقرار البلاد. وبررت الصين من جانبها امتناعها عن التصويت بغياب أي إشارة في النص، إلى الاحترام الواجب لقادة البلاد. وأعربت الولايات المتحدة على لسان سفيرها ريتشارد ميلز، عن أسفها لعدم تطرق النص إلى اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وجهتها الأمم المتحدة إلى القوات شبه العسكرية التابعة لمجموعة الأمن الروسية الخاصة (فاغنر) المدعومة من موسكو والمنتشرة في البلاد بطلب من سلطات أفريقيا الوسطى.
كما أعربت واشنطن عن أسفها، لأن القرار لم يأت على ذكر هجوم الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) عندما أصيب عشرة جنود مصريين من قوة حفظ السلام بجروح جراء رصاص أطلقه الحرس الجمهوري في بانغي. واتهم مكتب الرئيس فوستان - أرشانج تواديرا يومذاك الجنود المصريين بالتقاط صور لمنزل رئيس الدولة، وهو أمر محظور، وبأنهم رفضوا إيقاف حافلتهم. من جهتها دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق فيما حصل.
وأكد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، نيكولا دو ريفيير، لصحافيين، أن «وجود (فاغنر) في جمهورية أفريقيا الوسطى يزعزع الاستقرار بشدة، ويشكل عامل حرب وليس عامل سلم».
وأضاف الدبلوماسي الفرنسي: «تتزايد الأدلة على الانتهاكات التي ترتكبها هذه المجموعة. اعتقالات خارج نطاق القضاء، وعمليات إعدام بإجراءات موجزة، وعنف جنسي (...) وتهديدات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وعقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية، كل هذا غير مقبول». وحذرت باريس، الجمعة، موسكو، خلال اجتماع وزاري في العاصمة الفرنسية من أن نشر مرتزقة من شركة «فاغنر» الروسية الخاصة في منطقة الساحل والصحراء سيكون «غير مقبول»، وفق بيان للخارجية الفرنسية.
وأعرب وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان جان إيف لودريان وفلورانس بارلي، خلال اجتماع في باريس مع نظيريهما الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، كما نقلت عنهما وكالة الصحافة الفرنسية، عن «الطابع غير المقبول لنشر مرتزقة (فاغنر) في قطاع الساحل والصحراء». يأتي ذلك بعد أن أشار المجلس العسكري الحاكم في باماكو إلى احتمال الاستعانة بخدمات الشركة الروسية الخاصة التي يُشتَبه في قربها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأكد بيان الخارجية الفرنسية أن الوزيرين الفرنسيين «كررا رسائلهما الحازمة فيما يتعلق بمخاطر زعزعة الاستقرار الإقليمي والاعتداء على مصالح فرنسا وشركائها المساهمين في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

طالب وزير الخارجية الفنزويلي، الاثنين، أمام الأمم المتحدة بالإفراج «الفوري» عن الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في الثالث من يناير.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.


مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.