ابتكارات جديدة في هاتف «وان إم 9»

تحديثات في التصميم والكاميرا والمواصفات التقنية وتجسيم متقدم للصوتيات

تصميم «وان إم 9» جميل وأنيق
تصميم «وان إم 9» جميل وأنيق
TT

ابتكارات جديدة في هاتف «وان إم 9»

تصميم «وان إم 9» جميل وأنيق
تصميم «وان إم 9» جميل وأنيق

بعد أسابيع قليلة من الكشف عن «وان إم 9» (One M9)، أطلقت «إتش تي سي» الهاتف في العالم وفي المنطقة العربية في نهاية مارس (آذار) الماضي، الذي يعتبر من أبرز المنافسين للأجهزة المتقدمة في الأسواق اليوم، نظرا لتقديمه تصميما جميلا جدا ومستويات أداء فائقة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل طرحه في الأسواق، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم متين وفاخر

تحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع «فيليب بلير»، رئيس الشركة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي قال إن إطلاق الهاتف في السعودية يأتي تزامنا مع الإطلاق العالمي، وإن الشركة ستطلقه باللون الذهبي في المنطقة العربية حصريا لمدة شهر قبل إطلاقه في العالم، الأمر الذي يدل على اهتمامها بمستخدمي المنطقة.
ويجمع الهاتف أفضل مزايا التصميم من الإصدارين السابقين له (وان إم 7 وإم 8)، ويقدم حواف معدنية في هيكل منخفض الوزن وسهل الحمل. ويتميز تصميم الهاتف باستخدام عدة ألوان في الهيكل المعدني، الأمر الذي يضيف إليه شكلا جميلا ومريحا، ومن دون التضحية بمستويات الصلابة. وتقدم واجهة الاستخدام الجديدة «إتش تي سي سينس 7» (HTC Sense 7) قدرة عالية على تخصيص تجربة الاستخدام وفقا لذوق المستخدم واهتماماته، مع القدرة على تغيير ألوان الواجهة وفقا للون الخلفية المختارة، وبكل سهولة، وذلك بعد تحليلها واستخدام المعطيات لتعديل مظهر الأيقونات والألوان.
وستعرض الواجهة التطبيقات الأكثر فائدة للمستخدم على الشاشة الرئيسية وفقا لمكان وجوده، حيث ستتعرف أنه يوجد في العمل وتعرض التطبيقات المرتبطة بالعمل (مثل مجموعة التطبيقات المكتبية والمصرفية، وغيرها) وفقا لذلك، لتغير التطبيقات المعروضة لدى وصوله إلى المنزل (وتعرض تطبيقات الكاميرا وألبوم الصور ومشغل الموسيقى)، وتغيرها إلى التطبيقات الرياضية بعد وصوله إلى صالة التدريب، مثلا. وستجمع تقنية «بلينكفيد» (BlinkFeed) الأخبار والنشاطات والتحديثات من الشبكات الاجتماعية ووكالات الأنباء التي يفضلها المستخدم والتي تتوافق مع اهتماماته الشخصية.
وأضاف: فيليب بلير أن نظارات «فايف» (Vive) للواقع الافتراضي التي ستطلق قبل نهاية العام مقنعة للغاية بسبب دقتها الواقعية جدا والجودة العالية للتطبيقات المطورة لها، وخصوصا الألعاب الإلكترونية، مع إمكانية استخدامها في المتاحف لتقديم المزيد من المعلومات البصرية للزوار، وهي لا تسبب الغثيان للمستخدمين.

تقنيات متقدمة
ويستخدم الهاتف كاميرا خلفية عالية الدقة مزودة بزجاج عالي الأداء مصنوع من الياقوت لمقاومة الخدوش، وذلك بالتقاط عروض فيديو فائقة الدقة (4K) بأعلى وضوح ممكن. وتستطيع الكاميرا الأمامية التقاط الصور السريعة وفي ظروف الإضاءة الخافتة، والتقاط المزيد من الضوء بنسبة 300 في المائة مقارنة بالكاميرات القياسية. ويقدم الهاتف كذلك مجموعة كبيرة من الفلاتر (المرشحات) الجديدة للصور لإضافة لمسات فنية فريدة من نوعها لكل لقطة، في حين يحرر تطبيق «زوي» (Zoe) الصور تلقائيا بالنيابة عن المستخدم ويرتبها في عرض يلخص تجربة المستخدم في الفترة المختارة بصحبة موسيقى يختارها المستخدم، ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء بكل سهولة.
ومن التقنيات الجديدة التي يقدمها الهاتف قدرته على الترابط اللاسلكي مع الأجهزة الأخرى في المنزل (مثل أجهزة الترفيه المنزلي والسماعات اللاسلكية)، وبكل سهولة، حيث يكفي تمرير 3 أصابع على الشاشة لوصله بالسماعات الخارجية. ويستطيع الهاتف كذلك الترابط مع التلفزيونات المختلفة من خلال تطبيق «بيل سمارت ريموت» (Peel Smart Remote) الذي يتابع عادات المشاهدة الخاصة بالمستخدم للعروض التي يفضلها ويعرض البرامج التلفزيونية المقبلة على المحطات، ويسمح بالتحكم بالتلفزيون عن بعد في الوقت نفسه.
وبالنسبة للصوتيات، فيقدم الهاتف أداء مبهرا، وذلك بفضل استخدام سماعتي «بومساوند» (Boom Sound) الأمامية التي تكبر الصوت بتقنية «دولبي» للتجسيم، وذلك للحصول على تجربة تضاهي مشاهدة عروض السينما أو الوجود في الحفلات الموسيقية، ومن دون استخدام سماعات خارجية، إذ يدعم تشغيل الصوتيات عالية الوضوح (بتقنية 24 - بت) التي تتفوق على جودة الأقراص الليزرية «سي دي». ويقدم المعالج المدمج تقنية «كوالكوم إميرسيف أوديو» (Qualcomm Immersive Audio) لتحليل البيانات والأوامر الصوتية بسرعة عالية لدعم هذه التجربة الصوتية.
وأطلقت الشركة كذلك غلاف «دوت فيو» (Dot View) الجديد الذي يستخدم خلفية مفرغة على شكل ثقوب تحمي الهاتف دون حجب محتواه عن المستخدم. ويضيف الغلاف القدرة على اللعب بالعديد من الألعاب الإلكترونية من دون فتحه، والتفاعل أكثر مع وظائف الهاتف والعديد من التطبيقات، وعرض التحديثات على الشاشة من صور ورسائل ومكالمات فائتة، وغيرها.

مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف شاشة يبلغ قطرها 5 بوصات تعرض الصور بكثافة عالية تبلغ 441 بيكسل للبوصة الواحدة وبدقة 1920x1080 بيكسل وتستخدم زجاج «غوريلا 4» المقلوم للصدمات والخدوش. ويعمل الهاتف بمعالج «كوالكوم سنابدراغون 810» ثماني النواة (يستخدم 4 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.5 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، ويقدم سعة تخزينية تبلغ 32 غيغابايت مع القدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويعمل الهاتف بـ3 غيغابايت من الذاكرة، ويقدم كاميرا خلفية تعمل بدقة 20.7 ميغابيكسل تستطيع تسجيل عروض الفيديو والصور في آن واحد، والتعرف على الابتسامات والأوجه والتصوير بالدقة الفائقة، مع تقديم كاميرا أمامية تعمل بدقة 4 ميغابيكسل.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» و«واي فاي دايركت» و«دي إل إن إيه» DLNA (لربطه مع الأجهزة الأخرى لاسلكيا وعرض المحتوى عليها) و«بلوتوث 4.1» وتقنيات الاتصال عبر المجال القريب NFC والأشعة تحت الحمراء، وتستطيع بطاريته العمل لنحو 21 ساعة من التحدث أو نحو 9 أيام في وضعية الانتظار. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 5.0»، ويبلغ وزنه 157 غراما وتبلغ سماكته 9.6 مليمتر، وهو متوافر بألوان الفضي والذهبي والوردي، والرمادي المعدني، والذهبي والوردي، وبسعر يبلغ 745 دولارا أميركيا.

منافسة مع الأجهزة الأخرى

وينافس الهاتف أجهزة «آي فون 6» و«سامسونغ غالاكسي إس 6» المقبل من حيث المواصفات التقنية وقطر الشاشة، ويتفوق على «غالاكسي إس 6» بتقديمه لمنفذ «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية، ودقة الكاميرا الخلفية (20.7 مقارنة بـ16 ميغابيكسل) ودعمه للاستماع لبث الراديو «إف إم»، وبطارية أكبر (2840 مقارنة بـ2550 ملي أمبير)، إلا أن «غالاكسي إس 6» يقدم تصميما أقل سماكة (6.8 مقارنة بـ9.6 مليمتر) وكثافة عرض أكبر للشاشة (577 مقارنة بـ441 بيكسل للبوصة).
ويتفوق الهاتف على «آي فون 6» من حيث قطر الشاشة (4.7 مقارنة بـ5 بوصة) وكثافة العرض (441 مقارنة بـ326 بيكسل للبوصة) ودقته (1920x1080 مقارنة بـ1334x750 بيكسل) وسرعة المعالج (ثماني النواة بسرعتي 1.5 و2 مقارنة بثناني النواة بسرعة 1.4 غيغاهرتز) والكاميرا الأمامية (20.7 مقارنة بـ8 ميغابيكسل) والخلفية (4 مقارنة بـ1.2 ميغابيكسل) ودعمه للاستماع لبث الراديو «إف إم» وبطارية أكبر (2840 مقارنة بـ1810 ملي أمبير) وتقديم منفذ «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية واستخدام ذاكرة أكبر (3 مقارنة بـ1 غيغابايت). إلا أن «آي فون 6» أفضل من حيث السماكة (6.9 مقارنة بـ9.6 مليمتر) والوزن (129 مقارنة بـ157 غراما) وتقديمه ماسحة ضوئية للتعرف على بصمة أصبع المستخدم.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.