«إف بي آي» يحذّر من قرصنة إيرانية للشركات والمنظمات

«البنتاغون» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات العسكرية الإلكترونية محمية

«إف بي آي» يحذّر من قرصنة إيرانية للشركات والمنظمات
TT

«إف بي آي» يحذّر من قرصنة إيرانية للشركات والمنظمات

«إف بي آي» يحذّر من قرصنة إيرانية للشركات والمنظمات

حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، من تهديدات بقرصنة إلكترونية تستهدف القطاع الخاص الأميركي، عبر «قراصنة إيرانيين»، وبيع تلك المعلومات المسروقة التي تتعلق بالولايات المتحدة والمنظمات العالمية. ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، من المرجح أن يستخدم القراصنة الإيرانيون البيانات المسربة على الصفحات الإلكترونية، مثل رسائل البريد الإلكتروني ومعلومات الشبكة التي تم شراؤها من «مصادر الويب»، لخرق أنظمة القطاعات والمؤسسات.
وأفاد المكتب في تحذيراته، بأن المنظمات الأميركية التي سُرقت بياناتها وتم تسريبها عبر الإنترنت، يجب أن تتوقع أن يتم استهدافها في هجمات مستقبلية ينسقها ممثلو التهديد الإيراني، بيد أنه لم يذكر أسماءهم. وطالب المؤسسات المعرضة للخطر باتخاذ تدابير التخفيف لمنع محاولات القرصنة عن طريق تأمين «خوادم بروتوكول» قوية، تتمتع ببرامج جدران حماية تطبيقات الويب.
وأضاف: «من بين الأدوات والتقنيات والإجراءات المستخدمة في هجمات القرصنة منذ مايو (أيار) 2021، استخدام أدوات الاستغلال التلقائي المستخدمة لخرق مواقع (وورد برس)، واستخدامها للحفاظ على الوصول إلى شبكات الضحايا. كما يحاول ممثل هذا التهديد أيضاً خرق أنظمة التحكم الإشرافي، والحصول على البيانات بمساعدة كلمات المرور الافتراضية الشائعة».
ولم يوضح تقرير المكتب الفيدرالي هوية القراصنة الإيرانيين الذين يقفون خلف هذا النشاط، كما لم يحدد المتسللين بالاسم، ولم يذكر ما إذا كانوا على صلة بالحكومة الإيرانية أم لا. لكن نائب الرئيس للاستخبارات في شركة «كراود سترايك» الأمنية، آدم مايرز، قال لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن «المتسللين المرتبطين بالحكومة الإيرانية انخرطوا بشكل متزايد في أنشطة الجرائم الإلكترونية، مثل هجمات الفدية، كوسيلة لطمس الخطوط الفاصلة بين العمليات السيبرانية الحكومية وغير الحكومية». وأوضح أنه «من ضمن أسلوب عمل الجماعات الإيرانية شراء الوصول إلى الشبكات التي تحتفظ بها جماعة إجرامية، إذا كان ذلك يخدم مصالحها».
وحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، فقد استخدمت مجموعة قرصنة إيرانية أخرى، لم تذكر اسمها، أدوات لسرقة بيانات تسجيل الناخبين من مواقع الانتخابات الحكومية بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2020، وأنه تم استخدام معلومات الناخبين لاحقاً لانتحال شخصيات منظمة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، وإرسال رسائل بريد إلكتروني تهديدية إلى الناخبين الديمقراطيين، لتحذيرهم من ضرورة التصويت لصالح ترمب، أو مواجهة العواقب.
وحذر قسم الإنترنت التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في إشعار خاص الأسبوع الماضي، من أن عصابات برامج الفدية استطاعت الوصول إلى شبكات العديد من الكازينوهات، وأخذت خوادمها وعطلت الأنظمة المتصلة، وفي الأسبوع نفسه، حذرت الوكالة الجمهور أيضاً من أن المجرمين يستخدمون بشكل متزايد أجهزة الصراف الآلي المشفرة ورموز الاستجابة السريعة، للاحتيال، مما يجعل من الصعب على أجهزة إنفاذ القانون استرداد الخسائر المالية للضحايا.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن لديها ثلاث مهام في الفضاء الإلكتروني، أولاً، الدفاع عن الشبكات العسكرية، ثانياً، تقديم الدعم لقادة القوات المشتركة، وثالثاً، الدفاع عن البلاد في حال تعرضها لهجوم كبير. وأفاد متحدث باسم البنتاغون، «الشرق الأوسط»، بأن وزارة الدفاع تتعقب عدداً من المجموعات الكبيرة والمتنوعة من التهديدات التي تتعرض لها البلاد، وذلك بالعمل عن كثب مع الوكالات الحكومية الأخرى.
وقال المتحدث، «عملنا مع جميع وكالات الحكومة الأميركية بهدف توحيد الرؤى حول التهديدات الناشئة، ومن ثم الحصول على جميع الأفكار، ومساعدة أولئك الذين في أمس الحاجة إليها لتحسين الأمن السيبراني».



نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.