قلق «شديد» في 10 دول أوروبية من اتساع تفشي الوباء

ألمانيا توزع فحوصات مجانية... وهولندا تفرض إغلاقاً جزئياً

أعضاء طاقم طبي قبل دخولهم القسم الخاص بمرضى «كورونا» في مصحة بماستريخت الخميس (إ.ب.أ)
أعضاء طاقم طبي قبل دخولهم القسم الخاص بمرضى «كورونا» في مصحة بماستريخت الخميس (إ.ب.أ)
TT

قلق «شديد» في 10 دول أوروبية من اتساع تفشي الوباء

أعضاء طاقم طبي قبل دخولهم القسم الخاص بمرضى «كورونا» في مصحة بماستريخت الخميس (إ.ب.أ)
أعضاء طاقم طبي قبل دخولهم القسم الخاص بمرضى «كورونا» في مصحة بماستريخت الخميس (إ.ب.أ)

بعد أن عمت صافرات الإنذار في الدوائر الصحية الأوروبية إزاء تطورات المشهد الوبائي على أبواب فصل الشتاء وموسم الإنفلونزا التقليدية الذي ينذر بإصابات مضاعفة مقارنة بالعام الماضي حسب التقديرات، وبعد التحذيرات التي صدرت عن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا من أن نصف مليون شخص إضافي قد يلقون حتفهم في أوروبا بسبب «كوفيد – 19» بحلول مطلع فبراير (شباط) المقبل، جاء الآن دور المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، لينبه إلى أن «الوضع الوبائي العام في البلدان الأوروبية يبعث على القلق الشديد إزاء الارتفاع السريع في عدد الإصابات اليومية الجديدة والازدياد المطرد في عدد الوفيات».
وجاء في التقرير الأسبوعي الأخير للمركز أن أكثر ما يبعث على القلق في الوضع الراهن هو معدلات ازدياد الإصابات الجديدة والوفيات اليومية وعدد الحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى وفي وحدات العناية الفائقة، وأن هذا المنحى التصاعدي يرجح أن يستمر على الأقل حتى نهاية الشهر الجاري.
ويستفاد من التقرير أن النسبة الأعلى من الإصابات الجديدة في أوروبا تسجل منذ أسابيع بين البالغين دون الخمسين من العمر، وأن عدد الإصابات بين المسنين ترتفع باطراد أيضاً، فضلاً عن تفاوت كبير في الأرقام والمعدلات بين البلدان. وينبه خبراء المركز إلى أنه «فيما يشكل المشهد الوبائي العام في أوروبا مصدراً للقلق، يبقى الوضع في البلدان التي تسجل معدلات متدنية من التغطية اللقاحية مبعثاً للقلق الشديد يقتضي الإسراع في اتخاذ تدابير وقائية صارمة وجذرية».
وتفيد بيانات المركز بأن معدل الإصابات الجديدة في أوروبا بلغ 383 حالة لكل مائة ألف مواطن في الأسبوع المنصرم، وذلك بزيادة ملحوظة للأسبوع الرابع على التوالي، فضلاً عن أن معدل الوفيات أيضاً يسجل زيادة مطردة للأسبوع منذ مطلع الشهر الفائت إلى أن بلغت 35 حالة وفاة نهاية الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن 27 من البلدان الأوروبية أبلغت عن ازدياد ملحوظ في معدل الإصابات التي تحتاج إلى العلاج في المستشفى أو العناية الفائقة خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
وتجدر الإشارة إلى أن تقديرات خبراء المركز للمشهد الوبائي في البلدان الأعضاء، التي تستند إلى معدل موحد يحتسب على أساس المؤشرات الوبائية على مدى خمسة أسابيع، أظهرت أن ثمة 10 بلدان؛ هي بلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وتشيكيا وإستونيا واليونان والمجر وهولندا وبولندا وسلوفينيا، يشكل فيها المشهد الوبائي مصدراً للقلق الشديد، وأن 13 أخرى هي النمسا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وأيسلندا وآيرلندا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ والنرويج ورومانيا وسلوفاكيا يستدعي الوضع الوبائي فيها القلق، فيما المشهد الوبائي في قبرص وفرنسا والبرتغال وإيطاليا ومالطا والسويد وإسبانيا لا يستدعي سوى قدر متدنٍّ من القلق. لكن يشدد الخبراء في الوقت نفسه على أن المشهد الوبائي الأوروبي يتطور بسرعة منذ أسابيع، دائماً نحو الأسوأ، ويدعون السلطات الصحية إلى الترصد الوثيق وأقصى درجات الحذر.
ويتوقع التقرير أن المشهد الوبائي الأوروبي سيشهد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة على الأقل، ارتفاعاً مطرداً في عدد الإصابات اليومية الجديدة، والحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى وفي وحدات العناية الفائقة، وفي معدلات الوفيات.
إلى جانب ذلك، اقتربت ألمانيا، أمس، من عتبة خمسة ملايين إصابة بـ«كوفيد» منذ بداية الجائحة، بعد أن حطمت رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات اليومية لليوم السادس على التوالي. وأعلن وزير الصحة الألماني استئناف توزيع الاختبارات المجانية اعتباراً من اليوم (السبت)، في محاولة لرصد أكبر عدد ممكن من الإصابات الجديدة وقطع سريانها. يذكر أن ألمانيا أوقفت التوزيع المجاني للاختبارات مطلع الشهر الفائت لدفع المواطنين إلى تناول اللقاح، لكن الإجراء لم يؤتِ النتيجة المنشودة ولم تسجل وتيرة التلقيح تحسناً ملحوظاً.
وإزاء الارتفاع الحاد والسريع في عدد الإصابات اليومية الجديدة والوفيات في ألمانيا، كانت المستشارة أنجيلا ميركل توجهت إلى مواطنيها غير الملقحين، مذكرة بأن من واجبهم المساهمة في حماية البلاد، وأن توفر اللقاحات ضد الوباء من الإنجازات العلمية والتكنولوجية التاريخية.
من جهتها، أعلنت السلطات الصحية الهولندية حزمة جديدة من التدابير الوقائية الصارمة أمام الارتفاع الحاد الذي شهدته البلاد في عدد الإصابات الجديدة خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة، وقررت إلزام المتاجر غير الأساسية بالإقفال عند الساعة السابعة، كما دعت الشركات والمؤسسات إلى الاعتماد قدر الإمكان على العمل عن بُعد، ونبهت إلى أن تدابير أكثر صرامة قد تتخذ قريباً إذا لم يطرأ تحسن ملموس على المشهد الوبائي.
وقالت هيئة الإذاعة الهولندية (إن.أو.إس) إن الإغلاق سيدخل حيز التنفيذ مساء اليوم، في محاولة لوقف زيادة في حالات الإصابة بـ«كوفيد – 19» التي سجلت رقماً قياسياً، الخميس. وهذا هو أول إجراء من هذا القبيل في أوروبا الغربية منذ فصل الصيف.
وبموجب الإغلاق، ستحث السلطات المواطنين على العمل من المنزل قدر الإمكان، ولن يُسمح للجماهير بحضور الأحداث الرياضية في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك مباريات كرة القدم. وستبقى المدارس والمسارح ودور السينما مفتوحة.
وزادت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بشكل سريع في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 17.5 مليون نسمة بعد رفع إجراءات التباعد الاجتماعي في أواخر سبتمبر (أيلول)، ووصلت إلى مستوى قياسي بلغ نحو 16300 إصابة، الخميس.
أما النمسا، فتعتزم فرض إغلاق على مستوى البلاد أمام غير الملقحين. وأعلن المستشار النمساوي ألكسندر شالنبرغ أنه سيُجرى فرض إغلاق على الأشخاص الذين لم يتلقوا لقاح كورونا، في إطار إجراءات مكافحة الجائحة. وقال شالنبرغ، الجمعة، إن القرارات ذات الصلة ستتخذ يوم الأحد المقبل، في ضوء الزيادة الحادة في عدد الإصابات بـ«كورونا».


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.