واشنطن تعاقب إريتريا لتورطها في الأزمة بإثيوبيا

TT

واشنطن تعاقب إريتريا لتورطها في الأزمة بإثيوبيا

فرضت الولايات المتحدة أمس (الجمعة)، عقوبات على الجيش الإريتري وثلاثة كيانات أخرى، بينها واحد مرتبط مباشرة بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي، بالإضافة إلى شخصين آخرين نظراً لدورهم جميعاً في الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسبب النزاع الدائر حالياً في إثيوبيا. والأفراد والكيانات المدرجون على العقوبات الأميركية هم: قوات الدفاع الإريترية (الجيش) و«جبهة الشعب للديمقراطية والعدالة» بقيادة أفورقي، ورئيس مكتب الأمن القومي الإريتري أبراها كاسا نيماريام، و«صندوق حضري» وهاغوس غيبريهيويت كيدان وشركة البحر الأحمر للتجارة.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في بيان، بأن «وجود إريتريا المزعزع للاستقرار في إثيوبيا يؤدي إلى إطالة أمد النزاع، ويشكل عقبة كبيرة أمام وقف الأعمال العدائية، ويهدد سلامة الدولة الإثيوبية»، مشيراً إلى «الروايات الموثوقة عن تورط القوات الإريترية في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان». وأضاف أن بلاده «لا تزال قلقة للغاية بشأن سلوك جميع أطراف النزاع. على القوات الإريترية الانسحاب فوراً من إثيوبيا».
وقالت مديرة «أوفاك» أندريا جاكي، إن وزارة الخزانة «ستواصل استخدام كل أدواتنا وسلطاتنا لاستهداف وفضح أولئك الذين تطيل أفعالهم الأزمة في المنطقة، حيث يعاني مئات الآلاف». وأضافت: «يجب أن تأتي أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة»، محذرة من أن «الولايات المتحدة على استعداد لاتخاذ إجراءات إضافية، بما في ذلك ضد الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، إذا لم يكن هناك تقدم ملموس نحو وقف الأعمال العدائية». وحدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، المعروف اختصاراً باسم «أوفاك»، أربعة كيانات وشخصين في رد على دورهم في «الأزمة الإنسانية وأزمة حقوق الإنسان المتزايدة وتوسع النزاع العسكري في إثيوبيا»، مضيفاً أن الإجراءات «تستهدف الجهات الفاعلة الإريترية التي أسهمت في الأزمة والنزاع، والتي قوضت استقرار الدولة الإثيوبية وسلامتها». وأكد أن الولايات المتحدة «تعمل بنشاط مع الشركاء في كل أنحاء المنطقة والعالم لدعم وقف تفاوضي للأعمال العدائية في إثيوبيا»، معتبراً أن وجود القوات الإريترية «يمثل عقبة أمام إنهاء القتال المستمر وزيادة وصول المساعدات الإنسانية». وذكر بأن زعماء من كل أنحاء العالم دعوا مراراً إريتريا إلى سحب قواتها من إثيوبيا».
واتخذت هذه العقوبات بناء على القرار التنفيذي الذي وقع عليه الرئيس جو بايدن في 17 سبتمبر (أيلول) 2021، بغية «استهداف الجهات الفاعلة المساهمة في الأزمة المستمرة في إثيوبيا وليس شعب إثيوبيا أو إريتريا».
وأفادت وزارة الخزانة بأن القوات الإريترية «عملت في كل أنحاء إثيوبيا أثناء النزاع، وكانت مسؤولة عن مذابح ونهب واعتداءات جنسية»، مشيرة خصوصاً إلى دورها في شمال إثيوبيا، حيث «توجد تقارير عديدة عن أعمال نهب واعتداء جنسي وقتل مدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية». وأضافت أن «جبهة الشعب من أجل الديمقراطية والعدالة» بقيادة أفورقي الذي «يشرف شخصياً على قيادة وسيطرة قوات الدفاع الذاتي (...) ما يجعله مسؤولاً في نهاية المطاف عن دور قوات الدفاع الذاتي في المساهمة في الأزمة بشمال إثيوبيا».
وفي سياق متصل، يتوجه بلينكن الأسبوع المقبل إلى كل من كينيا ونيجيريا والسنغال، في رحلة هي الأولى له إلى أفريقيا جنوب الصحراء، في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس جو بايدن جهودها الدبلوماسية لحل الأزمات في إثيوبيا. وكان بلينكن، الذي يبدأ رحلته هذه الاثنين، أجرى محادثات عبر الإنترنت في أبريل (نيسان) الماضي، مع المسؤولين الكبار في كل من نيجيريا وكينيا، فيما وصفته وزارة الخارجية آنذاك بأنه «رحلة افتراضية إلى أفريقيا». ورغم أنه لا يخطط الآن لزيارة أي من إثيوبيا أو السودان، فإن البلدين سيكونان على رأس جدول أعماله في محطته الأولى بكينيا. وتتولى كينيا حالياً أحد المقاعد الـ15 في مجلس الأمن، وهي تضطلع بدور رئيسي في الجهود الإقليمية لتخفيف حدة النزاع المتصاعد في إثيوبيا. وكذلك سعت منذ فترة طويلة لتحقيق الاستقرار في الصومال. كما دعمت محاولات أوسع لإعادة الحكومة التي يقودها المدنيون في السودان بعد استيلاء العسكريين على السلطة هناك خلال الشهر الماضي.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن بلينكن والمسؤولين الكينيين، وبينهم الرئيس أوهورو كينياتا، «سيناقشون مصالحنا المشتركة كأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك معالجة قضايا الأمن الإقليمي مثل إثيوبيا والصومال والسودان». وسيؤكد في نيروبي أيضاً دعم الولايات المتحدة لتنظيم انتخابات سلمية في 2022.
وقام المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان بجولات مكوكية بين كينيا وإثيوبيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، في محاولة لتعزيز المبادرة التي يقودها الاتحاد الأفريقي لإنهاء القتال بين الحكومة الإثيوبية وقوات التيغراي العرقيين من شمال البلاد. أما عن نيجيريا والسنغال، فأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس، أن بلينكن سيناقش قضايا الأمن والصحة والمناخ والديمقراطية والتنمية في غرب أفريقيا، بما في ذلك التعافي من جائحة فيروس «كورونا» وتعزيز اقتصاد عالمي أكثر عدلاً وشمولية. وقال إن بلينكن سيلتقي مسؤولي الدول الثلاث «للدفع قدماً بالتعاون الأميركي - الأفريقي حول الأولويات العالمية المشتركة». وأضاف أنه سيضغط أيضاً من أجل توسيع العلاقات التجارية والتجارية الأميركية مع البلدين. ومن المقرر أن يجتمع بلينكن في أبوجا مع الرئيس النيجيري محمد بخاري، ويلقي كلمة حول استراتيجية إدارة بايدن في أفريقيا. وسيختتم سفره في داكار، حيث سيقابل الرئيس السنغالي ماكي سال، الذي سيتولى قريباً رئاسة الاتحاد الأفريقي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.