النفط يستقر بعد «زوبعة» الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي

«أوبك» تتوقع تقلص الطلب... و«أرامكو» ملتزمة تعاقداتها الآسيوية

خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
TT

النفط يستقر بعد «زوبعة» الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي

خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يوم الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من العام الحالي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، غير أنها أبقت على توقعاتها بنمو قوي للطلب أعلى من مستويات ما قبل الجائحة في عام 2022.
وقالت «أوبك»، في تقرير شهري، إنها تتوقع أن يبلغ متوسط الطلب على النفط 99.49 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2021، بانخفاض قدره 330 ألف برميل يومياً عن توقعات الشهر الماضي. وذكرت المنظمة أيضاً أنها تتوقع نمو الطلب العالمي على الخام 4.15 مليون برميل يومياً العام المقبل، دون تغير عن توقعات الشهر الماضي، وهو ما سيرفع الاستهلاك العالمي أعلى من مستويات عام 2019.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة، يوم الخميس، أن شركة أرامكو السعودية أخطرت ستة عملاء على الأقل في آسيا بأنها ستمدهم بكل الكميات المتعاقد عليها من النفط الخام في ديسمبر (كانون الأول).
وقال تجار إن هذه القرارات تأتي بعد أن رفعت السعودية العلاوة السعرية لخامها الرئيسي لآسيا بأكثر من المثلين في ديسمبر مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما تجاوز توقعات السوق وبعث بإشارة إلى سوق النفط العالمية توحي باتجاه الأسعار للارتفاع. وقال أحد المصادر، طالباً إخفاء هويته لأنه ليس مخولاً سلطة الحديث مع وسائل الإعلام، إن الطلب يفوق العرض في السوق «ولهذا السبب لم تتردد السعودية في رفع أسعار البيع الرسمية بهذا القدر».
وجاءت الزيادة السعرية الأكبر من المتوقع بعدما اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، أو ما يعرف بـ«أوبك بلس»، على إبقاء الزيادة في الإنتاج عند 400 ألف برميل يوميا في ديسمبر برغم دعوات المستهلكين إلى زيادة الإنتاج.
وسيصبح ديسمبر هو الشهر الثالث على التوالي على الأقل الذي تزود فيه «أرامكو» السعودية عملاء بكامل الكميات المتعاقد عليها. وحافظت «أرامكو» على كامل الإمدادات في نوفمبر رغم أن بعض العملاء طلبوا كميات أكبر.
وفي الأسواق، صعدت أسعار النفط وتجاوزت 83 دولاراً للبرميل، الخميس، بعد تعافيها من انخفاض حاد بفعل مخاوف من أن تدفع زيادة التضخم في الولايات المتحدة الحكومة إلى الإفراج عن المزيد من احتياطيات الخام الاستراتيجية لخفض الأسعار.
وبحلول الساعة 0956 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.85 في المائة إلى 83.34 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 79 سنتاً أو واحداً في المائة إلى 82.13 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات، مساء الأربعاء، ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ 30 عاماً، ما دفع الدولار إلى الصعود، وأدى لتراجع خام برنت 2.5 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط 3.3 في المائة، في حين زادت الضغوط بفعل ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بعد إفراج الحكومة عن بعض الاحتياطيات الاستراتيجية.
وصعد خام برنت بأكثر من 60 في المائة هذا العام، وسجل أعلى مستوى في ثلاثة أعوام عند 86.70 دولار للبرميل في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً من تعافي الطلب والقيود على الإمدادات التي يطبقها تحالف «أوبك بلس» الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها.
وأظهرت بيانات، يوم الأربعاء، ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 6.2 في المائة على أساس سنوي. وارتفع الدولار بفضل توقعات لأن تؤدي تحركات البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بهدف كبح ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية. وعادة ما يتم تداول الدولار في تناسب عكسي مع النفط.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه طلب من المجلس الاقتصادي الوطني العمل على خفض تكاليف الطاقة، وطلب من لجنة التجارة الاتحادية التصدي للتلاعب بالسوق في قطاع الطاقة لعكس التضخم.
وقد تشمل جهود خفض تكاليف الطاقة الإفراج عن مزيد من الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.
وقال محللون في بنك «إيه.إن.زد» في مذكرة يوم الخميس: «زادت الولايات المتحدة أيضاً الضغوط على أسواق النفط، مع طلب الرئيس بايدن من مستشاريه الاقتصاديين البحث عن سبل لخفض أسعار الطاقة».


مقالات ذات صلة

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
الاقتصاد أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.