خلافات العرب في الكنيست تُحدث شرخاً في حكومة بنيت

الطيبي: أقنعت نتنياهو بالتصويت على 3 قوانين

نائبان عربيان على تضاد في الكنيست منصور عباس وأيمن عودة (أ.ف.ب)
نائبان عربيان على تضاد في الكنيست منصور عباس وأيمن عودة (أ.ف.ب)
TT

خلافات العرب في الكنيست تُحدث شرخاً في حكومة بنيت

نائبان عربيان على تضاد في الكنيست منصور عباس وأيمن عودة (أ.ف.ب)
نائبان عربيان على تضاد في الكنيست منصور عباس وأيمن عودة (أ.ف.ب)

على أثر إقرار بناء مستشفى في مدينة سخنين العربية وقانونين آخرين لصالح فلسطينيي 48، في الكنيست، بتأييد من المعارضة اليمينية، حدث شرخ في ائتلاف حكومة نفتالي بنيت، أمس.
فإلى جانب تفاقم الخلافات بين «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية المعارضة، وبين «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية، الشريكة في الائتلاف، هاجم نواب ووزراء في الحكومة، شركاءهم، واتهموا عباس بفقدان السيطرة على كتلته. وقالت مصادر في حزب بنيت (يمينا)، إن الحركة الإسلامية فشلت في إدارة عملها البرلماني.
وأمس (الخميس)، أعلن رؤساء الائتلاف الحكومي أنهم قرروا معاقبة النائب مازن غنايم، لانتهاكه الانضباط الائتلافي الذي أدى إلى خسارة الائتلاف وتمرير القرار بإقامة المستشفى. ولم يتم تحديد نوع العقوبة حتى الآن، لكنها يمكن أن تتراوح بين رفض تقديم استجوابات للوزراء، أو حرمانه من التحدث خلال جلسات الكنيست، أو إلغاء عضويته، في لجان الكنيست المختلفة. علماً بأن رؤساء الائتلاف سيحددون نوع العقوبة في وقت لاحق. ورد غنايم، وهو ابن مدينة سخنين وكان رئيساً لبلديتها لسنين طويلة، بأنه لن يتردد في التصويت مرة خرى ضد الائتلاف الحكومي، إذا طُرح أمامه مشروع قانون يخدم مدينته وأهله.
كانت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) قد صادقت على مقترح قانون بناء أول مستشفى حكومي في مدينة عربية، والذي بادر إليه النائب أيمن عودة، مساء أول من أمس (الأربعاء)، بالقراءة التمهيدية. وقد صوّت لصالح مشروع القانون 51 نائباً، هم نواب «المشتركة» ومعهم المعارضة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو، وغلاة المتطرفين أمثال بتسليل سموترتش وإيتان بن غبير اللذين يدعوان لتشجيع العرب على الرحيل من البلاد، فيما عارضه 50 آخرون من نواب الائتلاف، بينهم النواب العرب في الائتلاف. وقد تجرأ النائب غنايم من «الموحدة»، وصوّت إلى جانب القرار، على عكس زملائه، منصور عباس ووليد طه وإيمان خطيب ياسين، الذين صوّتوا ضد القرار.
وحاول عباس الدفاع عن هذا التصويت، قائلاً إن «القائمة المشتركة أقدمت على خطوة تظاهرية وتمثيلية لن تُفضي لإقامة مستشفى». وتساءل: «هل هناك من يصدّق أن بن غفير وسموتريتش يدعمان اقتراحات العرب؟» فقد صرح بن غفير، بعد التصويت مباشرةً: «صوّتنا لصالح مشروع القانون لأنه يقرّب نهاية الحكومة، وأنا أعارض كل عربي يناهض دولة إسرائيل وسأعمل على طرده من البلاد»! وأما «الليكود» فكان قد أعلن على لسان ديفيد بيطون في القناة الـ12، أنه يستغل «المشتركة» من أجل إحراج «الموحدة» أمام الجمهور العربي، ومن أجل الضغط عليها لتصوّت ضد الائتلاف وتتفكك الحكومة، من أجل أن يعود «الليكود» للسلطة، وأنه لن يدعم قوانين «المشتركة» في القراءتين الثانية والثالثة وسيعمل على إسقاطها. «إذن، كل ما يحدث أمامنا هو بمثابة مسرحية، لا أكثر ولا أقل»، حسب منصور عباس.
وأضاف عباس أن كتلته ملتزمة باتفاق ائتلافي استطاعت من خلاله تحصيل 30 مليار شيكل لتطوير وتقدّم المجتمع العربي في مناحي الحياة كافة، وبدء تطبيق خطة مكافحة الجريمة والعنف. وخروج «الموحدة» من اتفاقها الائتلافي والتصويت ضد الإجماع الائتلافي سيعرّض كل هذه الإنجازات للخطر وسيعطي الشرعية لباقي مركّبات الائتلاف لعدم التزامهم بمطالب الموحدة ومجتمعنا العربي. مثال على ذلك: الأحزاب اليمينية في الائتلاف صوّتت اليوم ضد اقتراح قانون لليكود يدعم المستوطنات تنفيذاً للاتفاقيات الائتلافية. «فهل من المعقول أن نطلب من هذه الأحزاب اليمينية التصويت ضد المستوطنات، ثم بعدها بقليل وفي نفس اليوم لا نلتزم نحن بالاتفاقيات الائتلافية ونعرّض للخطر كل ما حققناه حتى اليوم لمجتمعنا العربي؟ وأرى أن ما يجري هو استغلال (الليكود) لـ(المشتركة)، بهدف إسقاط الحكومة ثم حل الكنيست والذهاب لانتخابات».
ورد النائب أحمد الطيبي، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، قائلاً إنه هو الذي أقنع نتنياهو بالتصويت مع القائمة وليس العكس. وقال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة، إن «تمرير القانون بالهيئة العامة مهم جداً وهو إحقاق الحق لمجتمعنا. مبروك لمجتمعنا. من يريد عرقلة العمل وإحقاق حقوق لمجتمعنا هو من يصوّت ضدهم». وأضاف: «بعد أسابيع طويلة من العمل الجاد، نجحت (القائمة المشتركة) في القراءة التمهيدية بتمرير قانون إقامة مستشفى في مدينة سخنين. وإنه لمن المؤسف بل من المعيب، أن يصوّت النواب عباس وطه وخطيب ياسين والنواب العرب من (ميرتس) وحزب (العمل)، ضد هذا القانون، انصياعاً لأوامر الحكومة والائتلاف».
وحيّت «القائمة المشتركة» موقف النائب مازن غنايم «الذي صوّت بما يمليه عليه ضميره»، إلى جانب المطلب الشرعي لأهالي سخنين والبطوف، والذي يعود بالفائدة على المواطنين وعلى المنطقة من الناحية الصحية والاقتصادية. وقد سبق أن تقدّم النواب العرب أحمد الطيبي وعبد المالك دهامشة، بهذا الاقتراح عام 2004، وأيمن عودة في عام 2019 «ودائماً كان جميع النواب العرب يدعمون هذا القانون» حسب عودة.
وهاجم نواب «المشتركة» النائب منصور عباس على صراخه في قاعة البرلمان ضد نجاح قرار بناء المستشفى، وقال: «حالة التهريج الهستيرية التي دخل إليها النائب عباس كانت مشهداً محزناً. والأنكى حين يبرّرون هذا بـ(الإنجازات) التي أحرزوها في ميزانية الدولة؛ حيث حصل المواطنون العرب على أقل من 1% من الميزانية، وهي أصلاً استمرار للخطة 922 التي قادت القائمة المشتركة تحصيلها في الدورة الماضية، دون دفع أي ثمن سياسي، ودون تأييد ميزانيات الجيش والمستوطنات ومصلحة السجون والإدارة المدنية وتسيير الاحتلال. بينما أيّدت (الموحدة) ضخ المليارات للمستوطنات ولتهويد القدس والأقصى ورفع أسعار الخبز والفواكه والخضراوات والوقود ورفع سن التقاعد للنساء وغيرها من الضربات الاقتصادية التي سيشعر بها المواطنون في جيوبهم».
ودعا نواب «المشتركة» وسائل الإعلام وجميع المواطنين لفحص كل التصويتات في الكنيست منذ بداية الدورة، وقالوا: «نتحدّى أن يكون هناك قانون واحد لصالح جمهورنا العربي لم نؤيده، أو قانون واحد معادٍ لشعبنا ولمجتمعنا لم نتصدَّ له. وسيذكر التاريخ مَن وقف مع شعبه ومَن وقف مع الحكومة ضد شعبه». وعدّوا تصويت نواب «الموحدة»، «تحليل الحرام وتحريم الحلال».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».