إردوغان يجدد مساعيه لجلب «السعادة» إلى تحالفه الانتخابي

هاجم قيادات «الجمهوري» في ذكرى وفاة أتاتورك

استهدف إردوغان رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو في كلمته خلال إحياء ذكرى وفاة أتاتورك (أ.ف.ب)
استهدف إردوغان رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو في كلمته خلال إحياء ذكرى وفاة أتاتورك (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يجدد مساعيه لجلب «السعادة» إلى تحالفه الانتخابي

استهدف إردوغان رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو في كلمته خلال إحياء ذكرى وفاة أتاتورك (أ.ف.ب)
استهدف إردوغان رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو في كلمته خلال إحياء ذكرى وفاة أتاتورك (أ.ف.ب)

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مساعيه لضم حزب «السعادة الإسلامي» إلى «تحالف الشعب» المؤلف من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسته وحزب «الحركة القومية»، في ظل تحرك أحزاب المعارضة لتشكيل تحالف واسع، حتى وإن لم يكن رسمياً، من أجل هزيمة تحالفه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرة في يونيو (حزيران) 2023. والتقي إردوغان كمال كارامولا أوغلو، رئيس حزب السعادة، الذي يُعدّ الوريث الرسمي لأحزاب رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، في أنقرة، أمس (الأربعاء)، في جولة ثانية من محاولات إقناعه بالانضمام إلى «تحالف الشعب». وحتى ما قبل لقاء الأمس، الذي لم تتضح نتائجه على الفور، أصر كارامولا أوغلو على مواصلة السير مع «تحالف الأمة»، المؤلف من حزبي «الشعب الجمهوري»، برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد»، برئاسة ميرال أكشنار، كما استتخدم لهجة حادة في الهجوم على إردوغان وحزبه وتحميلهما المسؤولية عن الإخفاقات السياسية والاقتصادية التي كبدت البلاد خسائر فادحة.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، كان إردوغان سعى إلى إقناع حزب «السعادة»، وأحزاب أخرى، بالانضمام إلى «تحالف الشعب»، وعقد سلسلة لقاءات لبحث توسيع التحالف عبر ضم أحزاب جديدة، من أجل رفع نسبة أصواته قبل انتخابات عام 2023، على خلفية التراجع المستمر في شعبيته وشعبية حزبه، التي أظهرها العديد من استطلاعات الرأي التي أجريت منذ الأشهر الأخيرة من العام الماضي، وحتى الآن.
وقام إردوغان، آنذاك بزيارة عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب «السعادة»، أوغوزهان أصيل تورك، كما التقى رئيس الحزب الديمقراطي جولتكين أويصال، ورئيس حزب «اليسار الديمقراطي»، أوندر أكساكال، وقال إن زيارته لأصيل تورك، ترجع إلى الصداقة القديمة بينهما. وأضاف: «هو أستاذي (أصيل تورك هو أحد رفاق رئيس الوزراء الأسبق الراحل نجم الدين أربكان مؤسس حركة ميللي غوروش أو الرؤية الوطنية، التي تُعدّ منبع الأحزاب الإسلامية في تركيا)...عملنا معاً في الماضي، وكان أكبر مني في حزب «الرفاه»، ولا يزال كبيري حتى اليوم... لقد زرته من باب التزاور أولاً، وكذلك من أجل الحديث عن التحالفات، سواء السياسية أو التحالف في محاربة الإرهاب... علينا ألا نشعر بالوحدة في هذا المجال».
ورداً على تصريح إردوغان عن لقائه أصيل تورك، قال المتحدث باسم الحزب، بيرول آيدن، إن حزبه ما زال يؤيد «تحالف الأمة» المعارض، وإن إردوغان يبحث عن السبل الكفيلة لبقائه في السلطة، ويمكن لحزب «السعادة» أن ينضم إلى «تحالف الشعب» في حالة واحدة، وهي أن تبدأ حكومة إردوغان حل مشاكل البلاد بشكل جديّ.
ويرى مراقبون أن سعي إردوغان للتقارب مع حزب «السعادة»، الذي بدأ منذ النتائج المزلزلة للانتخابات المحلية في عام 2019، التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية كبريات المدن التركية، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة لصالح حزب «الشعب الجمهوري»، يستهدف العودة إلى القاعدة المحافظة التي يمثلها الحزب بوصفه وريثاً لأربكان، لكن ذلك يتوقف على رأي الجناح المتشدد في الحزب الرافض للتحالف مع «العدالة والتنمية»، الذي يقوده كارامولا أوغلو.
ولا يستبعد هؤلاء أن إردوغان يرغب أيضاً من ضم حزب «السعادة» إلى تحالفه، قطع الطريق على حزبي «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، للاستفادة من القاعدة الاجتماعية الصلبة لتيار أربكان، لا سيما في ظل تنسيقهما مع «تحالف الأمة» المعارض، ودعمهما من جانب حزب «السعادة»، وحركة «مللي غوروش» في المهجر، حيث يشكل الشتات التركي ثقلاً انتخابياً نوعياً بالنسبة لإردوغان.
لكن التقارب الذي يراهن عليه إردوغان للإعادة يواجه كثيراً من التحديات، لعل أبرزها، في رأي المراقبين، رفض قطاع واسع من قيادات تيار أربكان، سواء داخل حزب «السعادة» أو في «حركة مللي غوروش»، التحالف مع إردوغان، الذي سبق أن انشق عنهم في البداية بتأسيس «حزب العدالة والتنمية»، ثم تحالف، لاحقاً، مع القوميين منذ عام 2015، وتحفظاتهم على سجل حكومته في مجال حقوق الإنسان. أما التحدي الثاني، فيتمثل في نجاح حزب «الديمقراطية والتقدم»، بزعامة باباجان في كسب قطاعات مهمة من القاعدة الاجتماعية لتيار أربكان، خصوصاً من فئة المستقلين، مستفيداً من تقاربه مع حزب «السعادة»، بل إنه نجح منذ فترة في أن يضم إلى صفوفه نائب حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان، عن الجاليات التركية في ألمانيا، مصطفى ينار أوغلو، بعد استقالته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وهو يعد من القيادات التاريخية لـ«حركة مللي غورش»، الامتداد الأوروبي لتيار أربكان، ويحظى بثقل كبير في أوساط الأتراك في أوروبا.
في الوقت ذاته، استهدف إردوغان، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، في كلمته خلال إحياء ذكرى وفاة أتاتورك، أمس قائلاً: «لو كان أتاتورك على قيد الحياة، لكان طردهم من حزبهم بعصا».
وأضاف إردوغان، خلال فعالية أقيمت في قاعة الأوركسترا السيمفونية الرئاسية بمجلس أتاتورك الأعلى للثقافة واللغة والتاريخ: «إذا كان هناك أي شخص في هذا البلد يعتنق الإرث السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والعسكري لأتاتورك؛ فهو نحن»، مشيراً إلى الرسالة رسالة بعث بها كليتشدار أوغلو إلى سفراء الدول الأجنبية في تركيا، يدعوهم فيها إلى عدم الموافقة أو الاستثمار في مشروع قناة إسطنبول. وتابع: «الذين يحتمون باسم أتاتورك ماذا يفعلون؟ لسوء الحظ، نواجه مجموعة مشوهة من مستغلي أتاتورك، نشاطهم ضد بلدهم وأمتهم، بما يتجاوز الغرابة. إذا ذهبوا وشكونا إلى أوروبا؛ فهل هذا جيد؟ الأحداث الأخيرة كافية لإظهار مدى هذا التشويه».
ورد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» بالبرلمان، أوزجور أوزال، على هجوم إردوغان، عبر «تويتر»، قائلاً: «يا له من عار! يتبع هذه السياسة الرخيصة في ذكرى وفاة مؤسس تركيا الحديثة، في يوم مثل هذا تهاجم حزب أتاتورك؟ على الأقل اصمت اليوم».
وقال إردوغان، خلال كلمته، إن إحياء ذكرى وفاة أتاتورك أمر مهم، لكن الأهم هو فهم أتاتورك من خلال تتبع آثار كفاحه، وتحديد الأسباب الكامنة وراءه بشكل صحيح... «هدفنا هو الارتقاء ببلدنا إلى مستوى يليق بإرث أجدادنا، ويتماشى مع أحلام أمتنا، في الذكرى المئوية لتأسيس جمهوريتنا التي تحل عام 2023».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.