إثيوبيا تحتجز 70 سائقاً يعملون لدى الأمم المتحدة

واشنطن ترفض الاعتقالات على أساس عرقي وتكثف جهودها لمنع «الحرب الأهلية»

TT

إثيوبيا تحتجز 70 سائقاً يعملون لدى الأمم المتحدة

كشفت الأمم المتحدة أن السلطات الإثيوبية اعتقلت واحتجزت نحو 70 من سائقي الشاحنات المتعاقدين مع المنظمة الدولية وغيرها من الهيئات الإنسانية، بالإضافة إلى 16 موظفاً أممياً من المحليين المتحدرين من عرقية تيغراي في أديس أبابا، منذ إعلان حكومة الرئيس آبي أحمد حال الطوارئ في الأسبوع الماضي. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الاعتقالات على أساس العرق أمر «غير مقبول على الإطلاق». وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن سكان تيغراي، وبينهم محامون، أبلغوا عن اعتقالات واسعة النطاق في أديس أبابا منذ إعلان حالة الطوارئ. ونُقل عنهم أنه «يجري القبض على الأشخاص على أساس انتمائهم العرقي فقط».
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن عامل في المجال الإنساني أن جميع الموظفين الـ16 المحتجزين من التيغرانيين.
وقال دوجاريك إن هؤلاء «محتجزون في منشآت رغماً عنهم»، لافتاً إلى أن ستة موظفين آخرين اعتُقلوا لكنهم أُطلقوا لاحقاً، كما جرى اعتقال عدد من ذوي الموظفين. وأكد أن الأمم المتحدة طلبت من وزارة الخارجية الإثيوبية «إطلاقهم على الفور».
ولاحظت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية التي أنشأتها الحكومة هذا الأسبوع بقلق أن الموجة الجديدة من الاعتقالات «يبدو أنها تستند إلى العرق» وشملت كبار السن وأمهات مع أطفال. وأكدت وسائل إعلام أن الأشخاص المحتجزين بينهم قساوسة ورهبان وغيرهم من رجال الدين في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية.
وقال الناطق باسم الحكومة الإثيوبية ليجيس تولو، إن الاعتقالات حدثت «بسبب أخطاء» هؤلاء و«مشاركتهم في عمل إرهابي». لكنه لم يوضح ولم يقدم تفاصيل عن هذه النشاطات. وأكد أن الاعتقال لا علاقة له «بمكتبهم ووظيفتهم».
ولدى سؤاله عن هذا الرد، قال دوجاريك: «ليست لدينا معلومات أخرى في هذه المرحلة». وأفادت الأمم المتحدة أيضاً بأنها تبحث في أسباب الاعتقالات منذ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في مدينة سيميرا، التي تعد بوابة قوافل المساعدات التي تكافح للوصول إلى منطقة تيغراي، في ظل ما تصفه بأنه «حصار إنساني فعلي». وأكدت أن السائقين المحتجزين من «أعراق مختلفة».
وتمثل الاعتقالات تحدياً إضافياً للجهود المبذولة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين الأشخاص في تيغراي، التي لم تتلق المساعدات التي تشتد الحاجة إليها بما في ذلك الغذاء والأدوية والوقود منذ أن بدأ الجيش الإثيوبي في استهداف ميكيلي، عاصمة تيغراي، بضربات جوية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن التقديرات «تشير إلى أن 80% من الأدوية الأساسية لم تعد متوافرة» في المنطقة. وتشعر الحكومة الإثيوبية بالقلق من أن المساعدات المخصصة للمدنيين يمكن أن تُحوّل لدعم قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي»، متهمةً الجماعات الإنسانية بتسليح المقاتلين وتضخيم حجم الأزمة بشكل خاطئ، علماً بأنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات.
وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إنه «إذا كانت التقارير صحيحة»، فإن احتجاز الأشخاص على أساس العرق «غير مقبول على الإطلاق». ووصف ما يحصل بأنه «حرب أهلية»، مؤكداً أنه «ليس في الحمض النووي لهذه الإدارة الوقوف على الهامش» حيال ما يحصل. وأشار إلى المساعي الحميدة التي تقوم بها الدبلوماسية الأميركية أولاً «لتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان تيغراي والمناطق المحيطة بها»، ملاحظاً أن «هذا نزاع له جذور عميقة». وقال إن المسؤولين الأميركيين «يسعون إلى دعم حل دائم ومستدام يجري التفاوض عليه لهذا الصراع، والذي يعتمد أولاً على وقف الأعمال العدائية». ولفت إلى الجهود التي يقوم بها المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، مضيفاً أن «العالم غالباً ما يتطلع إلى الولايات المتحدة من أجل قيادتنا وطاقتنا ودبلوماسيتنا ومساعينا الحميدة والقدرة التحفيزية التي يمكننا الاستفادة منها».
وتسببت الحرب في ثانية كبرى الدول في أفريقيا من حيث عدد السكان، في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد الملايين. وكشفت الجهود الدبلوماسية العاجلة من أجل وقف فوري لإطلاق النار والمحادثات، عن فرصة صغيرة، لكن الناطق باسم قوات تيغراي غيتاتشو رضا، أكد في تغريدة أمس (الأربعاء)، أن «معظم» مبادرات السلام «تتعلق بشكل أساسي بإنقاذ» رئيس الوزراء الإثيوبي، مضيفاً أن «الجهود التي تفشل في معالجة أوضاعنا والميل إلى الخلط بين القضايا الإنسانية والقضايا السياسية محكوم عليها بالفشل». ويحاول مبعوثون من الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة تشجيع حكومة إثيوبيا وقوات تيغراي التي هيمنت لفترة طويلة على الحكومة الوطنية قبل وصول آبي أحمد إلى السلطة، على وقف فوري لإطلاق النار.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.