اقتصاد السعودية يحقق أعلى معدل نمو منذ 9 أعوام

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : ارتفاع الناتح المحلي عززه الطلب النفطي وسياسات دعم القطاع الخاص وحركة الإنتاج

الاقتصاد السعودي يظهر تعافياً جلياً بأعلى نمو للناتج المحلي منذ 9 أعوام (أ.ف.ب)
الاقتصاد السعودي يظهر تعافياً جلياً بأعلى نمو للناتج المحلي منذ 9 أعوام (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد السعودية يحقق أعلى معدل نمو منذ 9 أعوام

الاقتصاد السعودي يظهر تعافياً جلياً بأعلى نمو للناتج المحلي منذ 9 أعوام (أ.ف.ب)
الاقتصاد السعودي يظهر تعافياً جلياً بأعلى نمو للناتج المحلي منذ 9 أعوام (أ.ف.ب)

في مؤشر يكشف مدى تعافي الاقتصاد السعودي من آثار جائحة كورونا، أعلنت السلطات الإحصائية في المملكة عن ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد في الربع الثالث من العام الحالي 6.8 في المائة، ما يعني تسجيله أعلى معدل نمو منذ 2012.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» قد أفصحت قبل أيام في تقريرها الائتماني للسعودية عن تصنيفها عند (A1) وتعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة مقارنة بتقريرها الذي نشرته في يونيو (حزيران) الماضي.
ووفقاً للمسح الصادر من الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أمس، يعود النمو خلال الربع الثالث 2021 الى الأنشطة النفطية وغير النفطية التي زادت بنسبة قدرها 9 في المائة و6.2 في المائة على التوالي، تليها الأنشطة الحكومية بارتفاع 2.7 في المائة.
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن الارتفاع يؤكد استمرار تعافي الاقتصاد نتيجة السياسات المالية الحكومية وتوفير الدعم للقطاع الخاص من خلال توفير البيئة المناسبة ليسهم في إنتاجيته على الناتج المحلي.
وشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً ارتفاعاً قدره 5.8 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنةً بالربع الثاني من العام نفسه، ويرجع هذا إلى النمو الكبير الذي تعيشه الأنشطة النفطية 12.9 في المائة، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية 1.6 في المائة وكذلك الأنشطة الحكومية 1.4 في المائة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة لـ«الشرق الأوسط»، إنه مع نمو مؤشر الناتج المحلي الحقيقي سوف يزيد معه معدلات الاستثمار والتوظيف بمعدلات أفضل مستقبلاً، مبيناً أن الأرقام الأخيرة تؤكد تعافي الاقتصاد السعودي.
وبين بن جمعة، أن نمو الاقتصاد السعودي يرجع إلى سياسة (أوبك +) بالمحافظة على استقرار أسواق النفط، وكذلك دعم القطاع الخاص وتوفير البيئة المناسبة والسياسات المالية الحكومية الفاعلة والمتوافقة مع الوضع الحالي والمستقبلي.
وواصل الدكتور فهد أن أسعار النفط تواصل ارتفاعاتها مدعومة بتعافي الاقتصاد العالمي والطلب وقرب دخول موسم الشتاء، موضحاً أن النتائج المالية للربع الثالث من العام الحالي تشير إلى أن التوازن المالي «الإيرادات - الإنفاق» سوف يتحقق مطلع العام المقبل.
وبحسب بن جمعة، نمو اقتصاد النفط بمعدل 9 في المائة يعد إنجازا كبيرا يحسب لجهود الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، مؤكداً أن استمرار إنتاج المملكة عند أسعار مرتفعة يحقق المزيد من النمو ومساهمة أكبر في الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية وفرت الدعم الكامل لجميع القطاعات لتعمل وفق بيئة تتناسب مع تطلعات الدولة في المرحلة الحالية وتحقق مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يعيش ازدهارا نتيجة القرارات الحكومية الصادرة مؤخراً التي من شأنها أن ترفع من مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر عبد الرحمن الجبيري أن المملكة تمكنت من تجاوز أزمة كورونا التي ألقت بظلالها على اقتصادات دول العالم، ولكن بفضل حزم المبادرات السعودية التي استبقت الأحداث استطاعت أن تخفف من تأثير الجائحة على القطاع الخاص لتعزيز إنتاجيته ورفع مساهمته في المرحلة الحالية والمقبلة.
وأضاف الجبيري أن نمو الاقتصاد السعودي يؤكد نجاح سياستها في الفترة الماضية، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً ارتفاعاً قدره 5.8 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنةً بالربع الثاني من العام نفسه.
ولفت الجبيري إلى أن النمو في الناتج المحلي سيمنح الاقتصاد السعودي المزيد من القوة والثقة إضافة إلى تعزيز قيمة الاستثمارات حيث سيتم ضخ ما يفوق 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار) في الاقتصاد السعودي حتى 2030، منها 5 تريليونات ريال من مبادرات ومشاريع برنامج شريك، و3 تريليونات ريال من صندوق الاستثمارات العامة مخصصة للاستثمارات المحلية، و4 تريليونات ريال من استثمارات الشركات الوطنية والعالمية المتنوعة تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار.



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».