أرباح شركات البتروكيماويات السعودية مرشحة للتراجع

«المتقدمة» أولى الشركات التي أعلنت انخفاض مكاسبها.. و مؤشر سوق الأسهم يخسر 144 نقطة

أرباح شركات البتروكيماويات السعودية مرشحة للتراجع
TT

أرباح شركات البتروكيماويات السعودية مرشحة للتراجع

أرباح شركات البتروكيماويات السعودية مرشحة للتراجع

يبدو أن تراجعات أسعار النفط كان لها أثر ملحوظ على أسعار البتروكيماويات العالمية، الأمر الذي يقود بالتالي إلى تراجع أرباح شركات البتروكيماويات السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي، يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه أولى نتائج شركات القطاع، يوم أمس، تراجعا تبلغ نسبته 55 في المائة عن أرباح الربع الأخير من العام الماضي.
وفي ظل هذه التطورات، فإن بيوت الخبرة المالية أظهرت تقارير اقتصادية تتوقع تراجعا في أرباح شركات البتروكيماويات السعودية، وهي الأرباح المرشحة في مجملها للتراجع بنسبة 35 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام، مقارنة بالربع الأخير من عام 2014.
وتترقب أوساط المستثمرين في سوق الأسهم السعودية هذه الأيام نتائج شركات البتروكيماويات المحلية في البلاد، خصوصا أن هذه النتائج ستلعب دورا مهما في تحركاتهم الاستثمارية، مما قد ينتج عنه تغيرات في مراكز الاستثمار الحالية، في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وعدم تحسنها حتى اللحظة.
وفي ظل هذه التطورات، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية جلسة يوم أمس (الأحد) على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، مغلقا عند 8590 نقطة بخسارة نحو 144 نقطة، مسجلا أدنى إغلاق في أكثر من شهرين، بتداولات قليلة بلغت قيمتها 5.9 مليار ريال (1.57 مليار دولار)، وهي السيولة النقدية الأدنى في 5 أشهر.
وفي السياق ذاته، تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» التي تعمل في إنتاج البولي بروبلين، إلى 90 مليون ريال (24 مليون دولار) بنهاية الربع الأول 2015. بنسبة انخفاض قدرها 34.5 في المائة عن أرباح الربع المماثل من العام الماضي، وبانخفاض تبلغ نسبته 55 في المائة عن أرباح الربع الأخير من عام 2014.
وأرجعت شركة «المتقدمة للبتروكيماويات»، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، سبب الانخفاض في الأرباح خلال الربع الحالي مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق، إلى تراجع أسعار البيع وانخفاض الكميات المبيعة التي قلل من أثرها جزئيا انخفاض أسعار اللقيم، بالإضافة إلى بعض الخسائر المحققة من الاستثمارات في سوق الأسهم السعودية.
وفي إطار ذي صلة، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن متوسط أرباح شركات البتروكيماويات السعودية قد يشهد خلال الربع الأول من هذا العام تراجعا تبلغ نسبته 35 في المائة، وقال: «تراجع أرباح شركة المتقدمة، هو دليل قاطع على أن توقعات بيوت الخبرة المالية التي أظهرت تراجعا في أرباح شركات البتروكيماويات، بات أمرا محققا».
ولفت المشاري إلى أن تراجع أسعار منتجات البتروكيماويات في الأسواق العالمية، وتراجع حجم الطلب، من أهم العوامل التي قد تعصف بجزء من أرباح شركات البتروكيماويات السعودية خلال الربع الأول من هذا العام، مضيفا: «المهم أن تحقق الشركات في نهاية العام أرباحا قريبة من أرباح العام 2014. وهذا الأمر سيتحقق في حال ثبات أسعار النفط الخام فوق مستويات الـ60 دولارا للبرميل».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دخلت فيه سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الجديد، يوم أمس الأحد، وسط ترقب كبير بين أوساط المتداولين لنتائج الشركات المدرجة في السوق المحلية، يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه توقعات بيوت الخبرة المالية تباينا ملحوظا في نتائج الشركات المتوقعة للربع الأول من هذا العام.
حجم التباين الملحوظ ارتكز بشكل واضح في شركات قطاع الصناعات البتروكيماوية، وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بينما كانت الأرباح المتوقعة لقطاعي البنوك والإسمنت، متقاربة إلى حد كبير، مما ينبئ بأن التغيرات الأخيرة في أسعار النفط، والتغيرات الكبرى التي شهدتها قوائم شركات قطاع الاتصالات، كانت سببا رئيسيا وراء هذا التباين.
وعطفا على هذه المستجدات، من المتوقع أن تشهد تعاملات السوق المالية السعودية هذا الأسبوع حذرا شديدا بين أوساط المتعاملين، نتيجة لدخول السوق مرحلة الإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة من جهة، ونتيجة لتطورات أوضاع اليمن من جهة أخرى.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، عبر بيان صحافي الشهر الماضي، أنها تولي أهمية قصوى لملف إفصاح الشركات المدرجة في السوق المالية، وذلك لكون الشفافية عنصرا أساسيا في إيجاد بيئة آمنة وجذابة للمستثمرين. بينما أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن تأخير الإعلان عن أي تطور سيعرض الشركة المعنية للمساءلة القانونية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.