رئيس مجلس إدارة بنك الرياض: القطاع المصرفي السعودي ما زال يحتفظ بمكانته كأكثر القطاعات الاستثمارية جاذبية

راشد الراشد أكد أن «التقنية» بمفرداتها وأدواتها باتت تمثل عنوان حاضر ومستقبل العمل البنكي

راشد العبد العزيز الراشد رئيس مجلس إدارة بنك الرياض
راشد العبد العزيز الراشد رئيس مجلس إدارة بنك الرياض
TT

رئيس مجلس إدارة بنك الرياض: القطاع المصرفي السعودي ما زال يحتفظ بمكانته كأكثر القطاعات الاستثمارية جاذبية

راشد العبد العزيز الراشد رئيس مجلس إدارة بنك الرياض
راشد العبد العزيز الراشد رئيس مجلس إدارة بنك الرياض

لم يبد راشد العبد العزيز الراشد رئيس مجلس إدارة بنك الرياض أي مخاوف حيال انعكاس انخفاض أسعار النفط على القطاع المصرفي السعودي، إذ كان يتحدث بثقة واسعة حيال مستقبل العمل البنكي في السعودية.
وخلال حديث الراشد لـ«الشرق الأوسط» في مكتبه القابع في وسط العاصمة السعودية كان يحمل طموح القطاع المصرفي على كتفه، ليؤكد أن القطاع استطاع تجاوز التحديات العالمية من أزمات متلاحقة، مشددا على قوة الاقتصاد السعودي الذي أثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي.
رئيس مجلس إدارة بنك الرياض تحدث عن توطين الوظائف وتوقعاته حيال عمل البنك في العام الحالي، كما كشف عن عدد من القضايا في الحوار التالي:
* هل من الممكن أن يمثل التراجع المتسارع لأسعار النفط تحديا جديدا لقطاع الصناعة المصرفية في السعودية؟
- القطاع المصرفي هو عصب الاقتصاد، ويتأثر تأثرا مباشرا بنمو الاقتصاد المحلي، وقد أثبت القطاع المصرفي السعودي أنه قطاع استثماري جاذب على المدى الطويل، نظرا للسياسة النقدية المتحفظة وما يحققه من نتائج متواترة وما يحيط به من محفزات وعوامل مشجعة للنمو، يضاف إلى ذلك ما تتمتع به المصارف السعودية من مراكز مالية صلبة، واحتياطات مالية تتجاوز نسبتها 72 في المائة إلى رؤوس أموالها، ولعل التجارب السابقة أكدت قدرة القطاع المصرفي السعودي على تجاوز التحديات التي ألمت بالصناعة المصرفية على نطاقها العالمي، وأظهر كفاءة عالية في النأي بنفسه عن أي ارتدادات عكسية طالت قائمة من أكبر المصارف العالمية، ففي الوقت الذي كان الانهيار يشكل مصيرا حتميا لتلك المصارف كانت البنوك السعودية تواصل تحقيقها لمعدلات نمو وتسترسل في أداء نشاطها بنفس الفاعلية، ودعني أشير هنا إلى مسألة في غاية الأهمية، فعلى عكس المتوقع، أعلنت غالبية البنوك السعودية خلال عام 2014، عن زيادة في رأسمالها بينما كانت أسعار النفط تشهد تراجعا، وهذا إن دل إنما يدل على ثقة البنوك الكبيرة بمتانة الاقتصاد الوطني، وثقتها التامة بالبيئة المصرفية والمالية مما يدفعها للتوسع بأنشطتها أكثر فأكثر.
* ما تقييمكم لأداء القطاع المصرفي السعودي خلال العام الماضي، وما الدور المتوقع للبنوك السعودية في عام 2015؟
- سبق لي أن ذكرت كيف تمكنت البنوك خلال عام 2014 من مواصلة تحقيق أداء إيجابي أثمر العديد من الإنجازات، سواء على مستوى الربحية التي وصلت نسبة نموها إلى نحو 10 في المائة مقارنة بالعام الماضي، أو من حيث التوسع الذي رافق شبكة فروعها ومنظومة خدماتها المصرفية، وكذلك الأمر بالنسبة لحجم إسهاماتها التمويلية في شتى الاحتياجات التنموية والمجتمعية، كما أؤكد على أن توجه غالبية البنوك خلال العام الماضي لزيادة رأسمالها وتعزيز حجم السيولة لديها سيمهد أمامها الطريق لتوسع أكبر في أنشطتها وانتشارها خلال عام 2015. مع محافظتها على إيقاعها المعتاد في النمو والتقدم.
* كيف تنظر إلى البيئة التنافسية للعمل المصرفي في السعودية؟
- تعد بيئة الصناعة المصرفية والمالية في السعودية بيئة ناضجة ومكتملة المقوّمات ومتينة الركائز، مما أهلها بالفعل لتوفير مناخ ملائم للمنافسة الإيجابية بين كافة المؤسسات المصرفية، محفزة إياها على الابتكار والتجديد المستمر، ورغم حرص جميع القطاعات على التفوق والتميز، فإن أكثر ما تتسم به بيئة العمل المصرفي في البلاد قدرتها على تكوين علاقة شراكة حقيقية تجمعها مع جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وتتضح ملامحها في العديد من المبادرات المشتركة والمشاريع التي تنفرد السوق السعودية بها عن غيرها من الأسواق.
* ما دور البنوك في تمويل مشاريع البنية التحتية العملاقة ودعم الأعمال الناشئة وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
- يمثل هذا الأمر صلب مسؤوليات البنوك ويتصدر اهتماماتها، فقد تمكنت البنوك على مدى السنوات السابقة من ترسيخ دورها كشريك داعم للنهضة التنموية التي تشهدها السعودية على أكثر من صعيد، فللبنوك دور تمويلي ملحوظ في دعم العديد من مشاريع البنية التحتية التي توزعت بين إنشاء محطات الكهرباء والمياه والطاقة والمدن العمرانية والصناعية، كما أن لها دورا حيويا في مجال تمويل مشاريع التطوير العقاري وشراكتها مع برامج صندوق التنمية العقارية وغيرها الكثير، أما بالنسبة للأعمال الناشئة وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فالحديث هنا يطول، إذ إن البنوك السعودية بادرت، منذ وقت مبكر، إلى تقديم العديد من البرامج الواعدة للنهوض بهذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني وتوسيع حضوره، وما برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة سوى نموذج حي استطاع أن يثبت فاعليته في تقديم حزمة واسعة من الخدمات التمويلية والاستشارية لدعم أصحاب هذا القطاع وتمكينهم من الارتقاء بكفاءة منشآتهم والتوسع بأنشطتهم وفق أسس احترافية، وتزويدهم بالتمويل اللازم لتطوير منشآتهم ورفع إنتاجيتهم وفق إجراءات ميسرة، كما أن غالبية البنوك قد ذهبت إلى إنشاء مراكز خاصة لخدمة الأعمال الناشئة وتبني العديد من البرامج التدريبية والإرشادية التي تصب في هذا الاتجاه.
* ماذا عن تطلعاتكم إلى نظام «مدى» ومستقبل التعاملات المصرفية الإلكترونية في السعودية؟
- علينا أن نتفق بداية على أن «التقنية» بمفرداتها وأدواتها باتت تمثل عنوان حاضر ومستقبل العمل المصرفي، وقد أدركنا في البنوك السعودية هذه الحقيقة منذ وقت مبكر، وسعينا إلى تسخير جميع إمكاناتنا في سبيل تطوير منظومة التعاملات المصرفية الإلكترونية ومواكبة توجهات الصناعة المصرفية العالمية أولا بأول وصولا إلى ما حققناه من سمعة مرموقة على هذا الصعيد وتقدم نوعي نفخر به. إذ إن جميع العمليات المصرفية أصبحت اليوم متاحة للتنفيذ عن بعد من خلال شبكة القنوات الإلكترونية التي تتيحها البنوك السعودية أمام عملائها بمرونة عالية وسرعة قياسية ودرجة أمان متفوق، ودون حاجة لزيارة الفرع إلا في حالات محدودة.
أما عن نظام «مدى»، فإنه يعد الجيل الجديد لأنظمة المدفوعات الإلكترونية التي يتم تنفيذها من خلال الشبكة السعودية للمدفوعات، يتزامن إطلاقه مع الحركة النشطة التي يبذلها القطاع المصرفي السعودي ممثلا بجميع مكوناته، من أجل تعزيز معدلات الاعتماد على القنوات الإلكترونية في تنفيذ عمليات البيع والشراء والدفع وتقليص معدل استخدام الأوراق النقدية في التعاملات الشرائية، وذلك من خلال تطوير كفاءة الشبكة وتوسعة عدد نقاط البيع، وإضافة المزيد من الخدمات، ورفع معايير السرعة والأمان والفاعلية.
* ما أبرز المؤشرات المتعلقة بأدائكم المالي خلال عام 2014؟ وما توقعاتكم حيال نتائج الربع الأول من العام الحالي؟
- تمكن بنك الرياض من الحفاظ على وتيرة نمو متصاعدة رافقت أداءه خلال المراحل الربعية من عام 2014، وتوجها بنتائجه الختامية التي حقق خلالها نموا بلغت نسبته 10 في المائة عن العام الأسبق (2013)، محققا أرباحا صافية بلغت 4.352 مليار ريال (1.160 مليار دولار) وقد سجل البنك معدلات نمو شملت مختلف أنشطته وقطاعات أعماله، حيث نمت قاعدة الموجودات مع نهاية العام بنسبة 4.55 في المائة، وارتفعت الودائع المصرفية بنسبة 7.1 في المائة، كما ارتفعت محفظة الاستثمارات بنسبة 7.87 في المائة وصولا إلى نحو 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار)، وكذلك الأمر بالنسبة لمحفظة القروض والسلف التي سجلت ارتفاعا بنسبة 1.75 في المائة، وجميع هذه المؤشرات تعكس خطوات البنك الجادة في تطوير قاعدة أعماله، ورفع جودة خدماته، والعمل بشكل مستمر على كسب ثقة العملاء لتحقيق ما يتطلعون إليه، وكلي ثقة بمواصلة البنك خلال عام 2015 مضيه على طريق تحقيق المزيد من الإنجازات والحفاظ على معدلات نموه المعهودة.
* ماذا الذي تحقق خلال العام الماضي على صعيد قطاعات الأعمال؟
- كان عام 2014 لبنك الرياض عاما حافلا بالعديد من التغييرات الجوهرية التي لامست الكثير من النواحي وقطاعات الأعمال، حيث أنهى البنك خلال العام مشروع إعادة الهيكلة التنظيمية والإدارية للعاملين وفق أسس تراعي تحقيق مزيد من الشفافية والعدالة الوظيفية، لتحفيز المنافسة الإيجابية بين الموظفين، كما شهد البنك كذلك إجراء سلسلة من التغييرات القيادية في قمة هرم هيكله الإداري، يضاف إلى ذلك سلسلة الإنجازات النوعية التي حققها البنك على صعيد تطوير بنية منظومته الإلكترونية من خلال إزاحة الستار عن النسخة المطوّرة لبوابته الإلكترونية عبر الإنترنت، وإطلاقه التطبيقات الذكية المخصصة لأنظمة «أندرويد» و«آيفون»، التي جاءت جميعها لتمنح العميل مزيدا من الفاعلية والمرونة في إتمام عملياته المصرفية عبر الأجهزة الإلكترونية والهاتفية بسرعة فائقة، أما عن البنية التحتية، فقد تمكن البنك من مواصلة العمل على توسيع شبكة فروعه لتصل إلى 324 فرعا متكاملا، من بينها 81 فرعا نسائيا مستقلا و19 فرعا للخدمات الذاتية، وكذلك الأمر بالنسبة لشبكة أجهزة الصرف الآلي التي بلغت مع نهاية العام 2551 جهازا مصرفيا تنتشر في أكثر المواقع الحيوية في المملكة، وأجهزة نقاط البيع التي عمل البنك على تنشيط انتشارها في المتاجر ومراكز الأعمال لتصل قاعدتها إلى أكثر من 20 ألف جهاز.
* ما توجهات البنك الاستراتيجية لعام 2015؟ وهل توجد نية للتوسع بأعماله خارج حدود السعودية؟
- دعني أُشِر إلى أن «العميل» يبقى هو المحور الثابت والأهم لاستراتيجيات بنك الرياض، وبناء على ذلك، فإن البنك سيواصل مشواره على طريق تنفيذ استراتيجيته «إثراء تجربة العميل» التي تبناها بغرض التطوير المستمر الذي يكفل رفع جودة الخدمات المقدّمة لعملائه، وتوسيع نطاقها، والتـعرف على احتياجات الـعملاء، والعمل على تقديم ما يفوق تطلعاتهم ويؤكد لهم صحة اختيارهم بنك الرياض كخيار مصرفي رائد وجدير بثقتهم. وهذا يلخص جوهر توجهات البنك الاستراتيجية للعام الحالي وللأعوام المقبلة كذلك، أما عن موضوع التوسع الخارجي، فقد كرر بنك الرياض أكثر من مرة رأيه بأن السوق السعودية لديها من الجاذبية وفرص النمو التي تدفع البنك لتركيز أعماله ضمن حدودها، مع عدم إغلاق الباب أمام أي أفكار أو مشاريع مستقبلية من شأنها تنمية أعمال البنك وتعزيز حضوره الإقليمي.
* انـتقل معكم إلى محور المسؤولية الاجتماعية، ورؤيتكم حيال دور البنوك السعودية في هذا الجانب، وهل أوفت بالتزاماتها على النحو المطلوب؟
- إن كل مطلع على خدمات البنوك السعودية يدرك ما قدمته وتقدمه تلك البنوك من خدمات ومبادرات للوطن وأبنائه، فمن دورها التمويلي النشط لمشاريع التنمية التي تمتد في جميع أنحاء المملكة، إلى التزامها بتقديم أرفع مستويات الخدمات المصرفية والمالية على الصعيد العالمي، وما تقدمه من حلول تمويلية ميسرة لأبناء المجتمع لتلبية احتياجاتهم السكنية والشخصية، بالإضافة إلى برامج تبرعاتها العينية للجمعيات والمؤسسات الخيرية، ومبادراتها الداعمة للأسر المعوزة، وبرامج التمويل الخاصة بالشباب والأعمال الناشئة.. والقائمة تطول، ومع ذلك فإن البنوك تتطلع إلى نفسها على اعتبار أنها ما تزال في بداية الطريق، وأن أمامها الكثير لإنجازه، وأكثر ما نفخر به في بنك الرياض هو مشاركة موظفي وموظفات البنك في دعم العمل الخيري والاجتماعي، من خلال تطوعهم لأداء الأعمال الإنسانية المتنوعة بأنفسهم.
* كيف تقدّم مفهوم بنك الرياض «للمسؤولية الاجتماعية»؟
- لبنك الرياض رؤيته الخاصة إلى «المسؤولية الاجتماعية» التي نضجت بحكم تجربته الغنية والمتشعبة بهذا الجانب، لتتحول خلاله تلك المسؤولية من مفهوم قائم على التبرع وعمل الخير، إلى صناعة متكاملة العناصر تؤسس لما يعرف بـ«المواطنة الحقيقية للشركات». وتلك الرؤية تقف وراء احتفاظ بنك الرياض بسمعته المرموقة في مجال «خدمة المجتمع»، وتميز عطاءاته في هذا الجانب، من خلال ما دأب على تبنيه من برامج ذات قيمة مضافة وأبعاد تنموية بعيدة المدى، تستهدف «الاستدامة»، وتقوم في أساسها على مبدأ مساعدة الناس على مساعدة أنفسهم من خلال الأخذ بأيديهم إلى مستقبل واعد، وتمكينهم من تغيير واقعهم، وإتاحة فسحة أمل واسعة أمامهم.
* ما الاستراتيجية التي يتبناها بنك الرياض لتحقيق رؤيته تلك.. والبرامج التي أطلقها لتحويلها إلى واقع عملي؟
- اتبع بنك الرياض استراتيجية مصممة لخدمة المجتمع تقوم على 3 أبعاد رئيسة: الشمولية، التنمية والاستدامة، وتحت مظلة تلك الأبعاد تندرج سلسلة واسعة من البرامج والمبادرات والفعاليات التي أحدثت صدى إيجابيا ومؤثرا على مختلف المستويات، تمكن البنك من خلالها تأكيد دوره كنموذج وطني يُحتذى به في التمسك بقيم العطاء والتكافل الاجتماعي، كمساهم فاعل ومؤثر في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، وأود هنا الإشارة إلى نقطة تحول مهمة أنجزها البنك خلال عام 2014. على صعيد أنشطته الموجهة لخدمة المجتمع، التي جاءت بعد تراكم برامجه وفعالياته وتعدد نطاقاتها، حيث عمل البنك على إعادة تنظيم وهيكلة برامجه ضمن نطاقات تنموية رئيسة ومحددة، تشمل مختلف القطاعات الحيوية التي تمس حياة أفراد المجتمع بشكل مباشر، الاجتماعية منها والتعليمية والثقافية والتوعوية والبيئية والرياضية، ولأن المجال لا يتسع فسأكتفي بالتطرق إلى مجموعة مختارة من البرامج الريادية التي أطلقها البنك.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.