بايدن يشيد بإقرار «النواب» خطة البنى التحتية

تضمنت التشريع 600 مليون دولار لتحسين النقل العام والطرق السريعة

بايدن يعلّق على إقرار مجلس النواب خطة البنية التحتية أول من أمس (أ.ف.ب)
بايدن يعلّق على إقرار مجلس النواب خطة البنية التحتية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يشيد بإقرار «النواب» خطة البنى التحتية

بايدن يعلّق على إقرار مجلس النواب خطة البنية التحتية أول من أمس (أ.ف.ب)
بايدن يعلّق على إقرار مجلس النواب خطة البنية التحتية أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن «انتصاراً كبيراً» بإقرار مجلس النواب تشريع قانون «البنى التحتية»، الذي يحمل في طياته ما يقرب من 600 مليار دولار من المساعدات الفيدرالية الجديدة لتحسين الطرق السريعة والجسور، والسدود والنقل العام، والسكك الحديدية والموانئ، والمطارات، ونوعية المياه على مدى 10 سنوات، معتبراً أن التشريع فرصة «لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل».
وأقرّ الكونغرس الأميركي الجمعة الخطّة بصورة نهائية، بأغلبية مريحة بعد انضمام 10 نواب جمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية، ولكن يبقى على التشريع أن يتجاوز انقسامات الديمقراطيين لتمرير الشقّ الاجتماعي والبيئي من إصلاحاته الطموحة، إذ يخصص مشروع القانون أيضاً 47 مليار دولار للتأقلم المناخي، في أكبر مبلغ تنفقه الولايات المتحدة على الإطلاق لإعداد الأمة لتحمل آثار تغير المناخ. وقال الرئيس بايدن، فيما بدا الارتياح واضحاً على وجهه بعد أشهر من المفاوضات الشاقة: «لا أعتقد أنّني أبالغ بقولي إن (هذا يشكّل) تقدّماً كبيراً لبلدنا».
في المقابل، لا يزال مشروع قانون ثانٍ أكبر، بنحو 1.85 تريليون دولار، من تشريعات «الرفاهية الاجتماعية» وتغير المناخ في طي النسيان. فبعد أن تم التوصل إلى اتفاق أخيراً يوم الجمعة الماضي، اقتُرح تمرير مشروع قانون «البنية التحتية» على الفور، وإجراء تصويت منفصل على مشروع القانون الاجتماعي في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).
واعتبر بايدن تمرير المشروع أمراً حاسماً للعمل على مشروعات مهملة منذ فترة طويلة، كما عدّه أساسياً في استراتيجيته للتنافس مع الصين. وأكّد الرئيس الأميركي أنه سيوقّع «قريباً» على هذا القانون الرامي إلى تجديد الطرق والجسور المتقادمة في أول قوة اقتصادية في العالم، وتطوير الإنترنت فائق السرعة، مشيراً إلى «جميع أولئك الذين يشعرون بأنهم منسيون ومُهملون في اقتصاد يتغيّر بهذه السرعة: هذا القانون لكم»، مؤكداً أن الوظائف التي خُلقت «لا تتطلّب شهادات جامعيّة». وأكّد بايدن أن الآثار الملموسة ستبدأ بالظهور فعلياً «في غضون 3 أشهر».
واعتبرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس بايدن كان «بحاجة ماسّة» إلى هذا الإنجاز، في ظلّ تراجع شعبيته بعد الهزيمة المدويّة التي مُني بها حزبه في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا الأسبوع الماضي، وقبل عام من انتخابات التشريعية المعروفة بـ«النصفية»، التي قد يخسر الديمقراطيون فيها الأغلبية البرلمانية الضئيلة.
ورحّبت غرفة التجارة الأميركية في بيان بتبني المشروع، وكذلك بـ«المنطق السليم» الذي يتحلّى به بعض المشرّعين الذين يعارضون الخطة الثانية.
ووصف كيفن مكارثي زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، هذه الخطّة بأنها «خدعة نفقات اشتراكية»، إلا أن الرئيس بايدن تعهد من جديد بدفع الكونغرس إلى التصويت عليها. وقال: «سأكون واضحاً؛ سنجعل مجلس النواب يقرّه وسنجعل مجلس الشيوخ يصادق عليه»، معتبراً أن ذلك «استثمار تاريخي» لن يزيد بحسب قوله «نسبة التضخم» ولا الدين العام ولا الضرائب إلا على «الأغنياء».
وتوقّع الرئيس أن يدرس مجلس النواب هذه الخطة في أسبوع (15 نوفمبر)، أي في أسبوع عيد ميلاده الـ79، إلا أنه لم يحدّد موعداً نهائياً لإقرارها بشكل نهائي.
وفي مجلس الشيوخ، يواصل السيناتور الديمقراطي الوسطي عن ولاية ويست فرجينيا، جو مانشين، مقاومة الخطة، ما يجعل التكهّن بمصيرها صعباً. وسمح هذا الأمر بتغيير موقف الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، الذي كان يطالب في البداية بتصويت شبه متزامن على الخطتين، رغم أن 6 مشرّعين من الجناح اليساري صوّتوا ضد خطّة البنى التحتية.
وحذّرت واحدة من هؤلاء النواب، كوري بوش، قائلة: «لن نقبل أي شيء سوى برنامج الرئيس كاملاً»، رافضة المصادقة على «اتفاق جزئي».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.