بعد توقيع اتفاق الإطار.. أوباما وروحاني يواجهان المعارضين في الداخل

الرئيس الأميركي عده صفقة جيدة وإن لم يكن النجاح مضمونًا.. والإيراني يناشد «الانسجام»

بعد توقيع اتفاق الإطار.. أوباما وروحاني يواجهان المعارضين في الداخل
TT

بعد توقيع اتفاق الإطار.. أوباما وروحاني يواجهان المعارضين في الداخل

بعد توقيع اتفاق الإطار.. أوباما وروحاني يواجهان المعارضين في الداخل

عكست تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني وخطاب لنظيره الأميركي، أمس، الصعوبات الداخلية التي يواجهها كل منهما في مسعاه لإبرام اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني بحلول المهلة النهائية في 31 يونيو (حزيران) المقبل. إذ بينما دعا روحاني الذي يواجه معارضة قوية من المتشددين، إلى توحيد الصف الداخلي، سعى أوباما إلى طمأنة الأميركيين إلى «مزايا» اتفاق الإطار الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران الأسبوع الماضي.
وقال روحاني: «الانسجام الداخلي يزيد من قدرات الوفد الإيراني في المفاوضات النووية من أجل التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي يحسن بدوره فرص تنفيذ سياسة (الاقتصاد المقاوم) في البلاد».
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن روحاني أوضح لدى استقباله عددا من الوزراء والمسؤولين الحكوميين أنه «قد تم التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها في المفاوضات النووية، كما أن مفاعل الماء الثقيل في أراك سيواصل عمله بتكنولوجيا أحدث، وأن منشأتي فوردو ونطنز اللتين كان الطرف المقابل يطالب بإغلاقهما ستواصلان عملهما، وهذا بالإضافة إلى إثبات قدرة ممثلي إيران على الجلوس على طاولة المفاوضات مع الدول الست والدفاع بقوة عن مصالح البلاد يعتبر إنجازا كبيرا».
وأضاف الرئيس الإيراني أن الاتفاق النهائي «سيحسن ظروف تنفيذ سياسة الاقتصاد المقاوم، ويثبت أن القوى العالمية قد توصلت إلى نتيجة بأن استمرار العقوبات على إيران ليس ممكنا، وأن الإصرار على استخدام هذا السلاح ليس مجديا». ووصف روحاني المفاوضات على الصعيد الدولي بأنها أمر بالغ التعقيد والصعوبة، وقال: «إن نجاح الوفد الإيراني أمام ممثلي الدول الست الكبرى كان مرهونا بكفاءة المفاوضين الإيرانيين، وإن الأمر الأهم من ذلك هو التكاتف والتضامن بين جميع أبناء الشعب الإيراني ومسؤوليه».
بدوره، أعلن الرئيس الأميركي أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل للتعامل مع طهران فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وفي حين يستعد أوباما للعمل على إقناع المشككين في الاتفاق في بلاده، أكد أنه مقتنع بأن المحادثات هي الطريقة الأفضل للمضي قدما. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله في خطابه الأسبوعي إنه «كرئيس وقائد أعلى للقوات المسلحة، أعتقد وبقوة أن الخيار الدبلوماسي (عبر اتفاق شامل وطويل الأمد كهذا) هو بشكل كبير الخيار الأفضل». وأشار أوباما إلى أنه يتوقع «جدالا واسعا» حول الاتفاق في الولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيبقي الكونغرس على بينة من «مضمون الاتفاق».
ويشكك الجمهوريون بشكل خاص بأي اتفاق مع إيران، ويقولون إن الولايات المتحدة تقدم تنازلات كثيرة في المفاوضات النووية. وبعدما كرر تصريحات أدلى بها بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق، عاد أوباما وشدد على مسألة الرقابة التي وافقت عليها إيران.
وقال: «إذا احتالت إيران، فإن العالم سيعلم. إذا رأينا شيئا مثيرا للريبة، فسنتحقق منه»، مضيفا: «إذن هذا الاتفاق لا يعتمد على الثقة، بل على التحقق غير المسبوق». بدورها، نقلت عنه وكالة «رويترز» قوله إن «النجاح غير مضمون.. لكن اليوم لدينا فرصة تاريخية لمنع انتشار الأسلحة النووية في إيران، وأن نفعل ذلك بطريقة سلمية ومن خلفنا المجتمع الدولي بحزم».
وينص اتفاق الإطار بين إيران ومجموعة «5+1» (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) على تخفيض أجهزة الطرد المركزي الإيرانية إلى الثلث مقابل تعليق العقوبات حتى التحقق من التزامها بتعهداتها. ويعتبر الاتفاق الإطار اختراقا مهما في أزمة استمرت 12 عاما حول برنامج إيران النووي، لكن يبقى التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية بحلول نهاية يونيو المقبل.
ويتوقع أن يدعو يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الأيام القليلة المقبلة مجلس الأمناء الذي يتكون من 35 دولة لاجتماع طارئ لأخذ الإذن والتفويض وبحث أي إجراءات مالية إضافية تتطلبها المهام الجسيمة التي ستقوم بها الوكالة باعتبارها الآلية الوحيدة المفوضة للتحقق من الالتزام الإيراني. كما ينتظر أن يبدأ طرفا الاتفاق، عقب عطلة عيد الفصح مباشرة، العمل لصياغة بنود اتفاق الإطار بصورة نهائية، ليتم التوقيع عليه بحلول 31 يونيو المقبل.



رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.