الدبيبة يبحث مع إردوغان زيادة العسكريين الأتراك في ليبيا

عبد الحميد الدبية رئيس حكومة الوحدة (أ.ف.ب)
عبد الحميد الدبية رئيس حكومة الوحدة (أ.ف.ب)
TT

الدبيبة يبحث مع إردوغان زيادة العسكريين الأتراك في ليبيا

عبد الحميد الدبية رئيس حكومة الوحدة (أ.ف.ب)
عبد الحميد الدبية رئيس حكومة الوحدة (أ.ف.ب)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، التطورات في ليبيا، وزيادة العسكريين الأتراك في ليبيا، والاستعدادات الجارية للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. إضافة إلى التفاهمات الموقعة بين تركيا وليبيا والتعاون التجاري والاقتصادي.
ونقلت وسائل إعلام تركية أمس، عن مصادر لم تسمها، أنه تم استعراض مصير الانتخابات الليبية المقبلة، والتأكيد على قلق الجانبين بشأن الوضع الأمني غرب ليبيا.
وكانت مصادر سياسية ليبية قد تحدثت قبل زيارة الدبيبة لإسطنبول عن خطة لتمكينه من الترشح للرئاسة، موضحة أن ملامح هذه الخطة ظهرت بعد إعلان مفوضية الانتخابات عن شروط الترشح، التي جاءت على مقاس الدبيبة، وهو ما يعني أن الانتخابات ستجرى في موعدها.
وذكر تقرير منسوب إلى جهاز المخابرات الليبية، تحت بند «سري وعاجل»، الأسبوع الماضي، عن أن الدبيبة كشف خلال اجتماع عقده مؤخراً في مدينة مصراتة، وحضره عدد من الأعيان وقادة التشكيلات المسلحة، نيته الترشح للرئاسة، لافتا إلى أن «لديه ترتيبات بالخصوص مع عماد السايح رئيس مفوضية الانتخابات».
واعتبر مراقبون إعلان رئيس الحزب الديمقراطي في ليبيا، محمد صوان، المحسوب على الإخوان المسلمين المدعومين من تركيا، دعمه لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها، باعتبارها سبيلا وحيدا للخروج من المرحلة الحالية، تغييرا في موقف الإخوان إزاء الانتخابات التشريعية والرئاسية، يشير إلى مراهنتهم على الدبيبة لرئاسة ليبيا، وذلك بعد تحقق الظروف الملائمة لترشحه.
وأضافت المصادر أن إردوغان أكد للدبيبة، خلال لقاء في إسطنبول ليلة أول من أمس لم يسبق الإعلان عنه، استمرار دعم تركيا لحكومته على مختلف الأصعدة، وتطرق معه إلى مذكرتي التفاهم الموقعتين مع الحكومة السابقة برئاسة فائز السراج، في مجالي التعاون العسكري والأمني، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، حيث تم الاتفاق على أن تتقدم حكومة الدبيبة بطلب رسمي جديد إلى أنقرة تطلب فيه زيادة عدد أفراد بعثتها الاستشارية العسكرية والأمنية في طرابلس، كما تم الاتفاق على إرسال دفعة جديدة من عناصر الأمن الليبيين للتدريب في تركيا.
وأرجعت المصادر رغبة تركيا في زيادة عدد مستشاريها العسكريين والأمنيين إلى الضغوط المتزايدة لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا قبل الانتخابات.
وكانت اللجنة العسكرية المشتركة الليبية «5 +5»، التي اجتمعت في جنيف في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أقرت خطة عمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد تدريجيا.
وفي ختام اجتماعاتها، التي عقدت بالقاهرة الأسبوع الماضي، قالت اللجنة إن دول السودان وتشاد والنيجر أبدت استعدادها للتعاون في إخراج جميع المقاتلين التابعين لها من الأراضي الليبية.
في المقابل، واصلت تركيا عمليات تبديل المرتزقة السوريين التابعين لها في ليبيا، واستأنفت هذه العملية في اليوم التالي لاجتماعات القاهرة، بعد توقف أكثر من 15 يوما.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الثلاثاء الماضي، بعودة 150 مرتزق، غالبيتهم من فصيلي سليمان شاه، المعروف بـ«العمشات»، و«فيلق المجد»، وتم إرسال عدد مماثل إلى ليبيا عبر الأراضي التركية.
وكانت تركيا قد أجرت عمليتي تبديل لعناصر من المرتزقة في 15 و22 من أكتوبر الماضي، رغم استمرار المطالبات الدولية بخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، والتركيز على ملف المرتزقة السوريين.
وبشأن اتفاقية التفاهم في مجال تحديد مناطق الصلاحية البحرية بين تركيا وليبيا، قالت المصادر إن إردوغان والدبيبة اتفقا على عقد لقاء تركي - ليبي في النصف الثاني من نوفمبر الحالي لبحث تفعيل مذكرة التفاهم البحرية، الموقعة منذ عامين، وذلك بعدما واصلت مصر واليونان وقبرص عقد اجتماعات تنسيقية بشأن الاتفاقات، الموقعة بينها في شرق البحر المتوسط.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تم الكشف عن أن قيمة صادرات تركيا إلى ليبيا خلال الـ10 أشهر المنصرمة من العام الحالي، بلغت نحو ملياري دولار. وقال مرتضى قرنفيل، رئيس مجلس الأعمال التركي - الليبي بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إن صادرات تركيا إلى ليبيا بلغت 1.96 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مشددا على أن ليبيا سوق لا يجب إهمالها، لما به من فرص للاستثمار في جميع المجالات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».